القراءات: 239
0000-00-00
عن نظام الوراثة في كنيسة المشرق وسرختم البطريركية ..؟؟
كتبوا بعض الاخوة مشكورين عن نظام الوراثة الذي كان متبعا في فترة حرجه من فترات تاريخ الكنيسة المشرق العريقه ، وعن الختم البطريركي ، وبصراحة قراءة ما كتبوه اكثرمن مرة فوجدت بان هناك ما يستحق التوضيح ، لذلك سمحت لنفسي لكوني احد ابناء تلك العائلة التي تحملت وزر المرحلة الوراثية البطريركية ان اضع الاموربسياقها التاريخي ، لفائدة القارى الكريم ..... ذكر الاخ خوشابا سولاقا في مقاله عن نظام الوراثه في كنيسة المشرق ..... . 1- يقول منذ أن استقر المسيحيين الآشوريين من أتباع كنيسة المشرق في جبال هيكاري العاصية في القرن السابع عشر كان البطريرك هو الرئيس الأعلى الديني والدنيوي ( المدني ) للآشوريين المسيحيين يفهم مما جاء اعلاه بان الاشوريين المسيحيين قد خلت منهم بلاد الرافدين وشمال العراق ، عندما اتخذ شمعون دنخا قوجانس مقرا له ، وهذاخلاف الواقع لان في ذلك الوقت كان ديرالربان هرمز القريب من القوش مقرا للكرسي البطريكي للعائلة الابوية الذين اتخذوه مقرا لكرسيهم منذ 1497 - 1804 كما يقول المطران بابان في ص 100 من كتابه القوش عبر التاريخ ، ولازالت اضرحة هولاء البطاركه موجوده في الدهليز المؤدي الى صومعه الربان هرمز ،وفي ص 71 من كتاب المطران ايليا ابونا يقول كان البطريرك ايليا التاسع 1660 - 1700 على الكرسي البطريكي لكنيسة المشرق في ذلك الدير بمعنى اخر بانه كان معاصر لابن عمه البطريرك شمعون دنخا الذي هاجر مع عائلته الى اورمية بعد ان اتهم ووالده دنخا بقتل ابن اخية ، فوصلوا اورمية طلبا للسكينه والامن والاستقرار ، الا ان المؤمنيين بعد ان عرفوا بان ، هو ايشو عياب بن دنخا الذي كان ناطركرسي للبطريرك في القوش وبسببه حدث الخلاف ، فوجدوه اهلا ليكون بطريكا لهم بعد وفاة البطريرك شمعون الرابع من سلالة يوحنا سولاقا بلو فانتخب في اورمية عام 1692 بطريركا ، ويضيف المطران ايليا في ص 75من كتابه اعلاه ، حين اعتلى شمعون دنخا السده البطريركية لم يسر على الدرب الذي سلكه البطاركه الذين سبقوه ، فابعد كنيسته وشعبه عن مسرح الاحداث كي لاتطاله المضايقات والاضطهادات التي تقوم بوجه الكنيسة والشعب من قبل الامراء المتجبرين القساة ، ولكي لاتطاله سهام الحاقدين ، فنقل كرسيه الى قوجانس ، ورجع الى عقيدة كنيسة المشرق ورجع معه شعبه الذي كان قد تبع كنيسة روما ( الكنيسة الكلدانية ) الى حضن كنيسة المشرق الاصلية النسطورية ، من الجدير بالملاحظة ان نجد بان الشعب هو نفسه ولكن تسميته تتغير بتغيير انتماءه الكنسي كان نسطوريا قبل سولاقا، وبعد سولاقا اطلق عليه كلداني وعندما رجع الى كنيسته الاولى النسطورية عادة اليها اسمه الاول، وهذا يدل ويثبت بان التسميه كانت تدور وجودا وعدما مع التغييرللانتماء الكنسي لياخذ الشعب اسمه من تلك الكنيسه ، وهذه دلاله على ان التسمية كانت تسميه كنيسة مذهبية ولا علاقة لها بالقومية لكي يتوهم البعض جهلا بادعائها ، لانه ببساطه هذا المفهوم لم يكن معروفا ومتداولا انذاك ليدعوه باطلا ، وكذلك اعاد البطريرك شمعون دنخا قانون الوراثة اسوة بما كان عند ابناء عمومته في القوش ، ... فاصبح لكنيسة المشرق باطريركان احدهم في القوش من عائلة ابونا ، وبطريك ثاني في قوجانس هوالاخر من عائلة بيت ابونا.. ومن ناحية اخرى قد يثار تسائل فعلا ماهي القوة التي كان شمعون دنخا وعائلته يملكونها لكي يفرض كل هذا على الشعب وكل ما يريد بدون مقاومة اواعتراض احد ، والكل يعلم بانه وافراد عائلته التجوا الى تلك المنطقه ليتمتعوا بالامن والاستقرار ولم يكونوا يطمعون اويتوقعون غير ذلك ،،، ولكن يظهر بان لرب العالمين كانت له خطة وهدف لما حصل من خلاف في القوش بين الاخوة ، ليؤدي الى هذه النتيجه ، وكما يقال الشئ بالشئ يذكر ، الم يكن موسى قبل النبوى قاتلا ؟ الم يفر من مصرالى البرية خوفا من محاكمته ؟؟؟؟ ولكن لنلاحظ كيف الرب استخدمه ؟ وهو مجرم ؟ ، فوضع الرب موسى في امتحان عندما وضع بيده مصيرشعبه لينقذه من العبوديه في مصر وهكذا كان وتم فعلا،، فعندما نقارن هذا بما حصل ل دنخا القاتل وكيف هرب من القوش من اهله وعشيرته الى ايران بصحبة اولاده ، نجد كيف احتضنوه المؤمنون هناك لابل وجعلوا ابنه بطريركا باسم شمعون دنخا ، ليقود شعبه من جديد ويعيده الى طريق الصواب طريق كنيسة المشرق العريقة ، بعد ان كانوا قد جعلوه من اتباع كنيسة روما ليطلق عليه اسم الكلدان تجاوزا ، كما سن قوانين وانظمة لادارة شؤون الكنيسة ن الملفت للنظر لا احد يبدي اعتراضه او ممانعته لتلك الاجراءات ، لا بل قبولها ونفذوها ، وكانه يمتلك القوة والجبروت لتمرير تلك الامور ، في الوقت الذي لم يكن يملك شئ سوى ايمانه بربه وخلاص لشعبه ، من هنا نفهم يقينا بان الرب كان هو وراء كل ذلك ومع البطريرك بكل عمله مباركا ، وعندما نفسر الامرخارج هذه السياقات ، ونفترض بان دنخا لم يقتل ابن اخيه ، ؟ ولم يهاجر الى ايران ؟ ولم يحدث ما حدث في القوش بين الاخوة ، فلكان والحاله هذه شمعون دنخا وعائلته باقين في القوش ، ولم يكن يحظى بان يكن بطريرك ، ولا كان الشعب قد رجع الى كنيسته الاصلية ولا كنا اليوم نجد مايسمى الشعب الاشوري او اسم لكنيسة المشرق، لان هذا الاسم اختفئ ظلما بعد ان شوه انتمائه الكنسي ، والتحق فرع الكنيسة الذي كان مقرها الديرربان هرمز - القوش ، وسجن البطريرك يوحنا هرمز ابونا 1803 - 1838واللزامه باعلان انتماءه كنيسته الى كنيسة روما الكاثوليكية ، وهكذا كان .... لذلك اقول واستشهد بحكمه تقول عسئ ان تكرهوا شئ فهو خير لكم ، وعسى ان تحبوا شئ فهوشرا لكم ، لذلك اجد بان الذي حصل كان بارادة ربانية وبخطة ونعمة رب العالمين ليكن مع هذا الشعب ليستمر بقاء اسمه وكنيسته ووجوده الى يومنا هذا ، وذلك لانه هيئ السبل لتحقيق ذلك بوجود خلفاء لشمعون دنخا تعاقبوا وراثيا على السدة البطريركية لكنيسة المشرق.... يذكرالمطران ايليا ابونا في المصدرالسابق ص 69 ،عن العلاقة بين الكرسيين البطريركيين في قوجانس والقوش ، يقول : بعد فترة العداء التي كانت بين الطرفين بسب حادثة القتل في القوش ، عم الوئام والوفاق بعد العداء ، وحل السلام والامان وبشكل مستمر ، فاتفق الطرفان على تقسيم الطائفة بينهما الى قسميين ، فكنيسة قوجانس تتلقى بركة الزكاة والاعشار من كنائس ومجموعات في بلدان ماداى وفارس وباقي المناطق الشمالية من الغرب وحتى امد دياربكر وسوريا وقليقيا وقبرص وغيرها ، واما كنيسة بابل ، وفي الهامش يقول كان يطلق الاسم على بغداد ، كانت تجمع من بابل والهند وملبار والصين والجين واليمن وعدن ومصر والقدس وغيرها ، ويقول لو كانوا غرباء لما كانوا اتفقوا على ذلك بل بسبب صلة القربى والدم جعلتهم يتنازلوا لبعضهم البعض .... 2- ويذكر السيد سولاقا ، عندما احتل المغول بلاد مابين النهرين بقيادة تيمورلنك خان في عام ( 1388 م ) ، عندئذ أخذ نجم كنيسة المشرق بالأفول ، بسبب الأعتداءات الغاشمة وحملات الأبادة التي شنت على المسيحيين . حينذاك وبسب هذه الظروف الصعبة تغير نظام إعتلاء الكرسي البطريركي في كنيسة المشرق فأصبح وراثيــــاً . ..... للتصحيح نقول ان نظام الوراثة لم يطبق قبل تاريخ البطريرك شمعون الباصيدي ، 1480 -1502 ، وبهذا الصدد يذكر الدكتور هرمز ابونا في ص 45 من كتابه صفحات مطوية من تاريخ الكنيسة الكلدانية ، بان سجلات كنيسة المشرق تظهرقيام المجامع الكنسية بالطريقة التقليدية بانتخاب البطريرك خلال الفترة اللاحقة لوفاة ماريهبالاها ،.. فكان انتخاب طيماثيوس الثاني عام 1318 وهو البطريرك الاول من عائلة بيت ( ابونا ) جاء الى سدة البطريركية بطريقة انتخابية مباشرة ، و يذكر القس بطرس نصري الكلداني في ص 84 من كتابه ذخيرةالاذهان ج2 ، بان اول من اسيم جاثليقا من هذه العائلة ( ابونا ) هو طيماثاوس الثاني بعد وفاة يابالاها اليغوري ، وكانوا خلفاءه ايضا من قرابته العمومية الى زمان شمعون المعروف بالباصيدي نسبة الى باصيدا احدى قرى اثور بقرب اربل ، الذي جلس سنة 1480- 1502 وهو سن قانون الوراثة ، وفي نفس الصفحة يقول بدأ الامر بطريق الصدفه والاتفاقية ان يختار البطريرك من هذه العائلة ، ويضيف ، كان الجثالقة يختارون على رسم الجاري اولا وبرضي الاباء اصحاب الرائ من تلك العائلة وحدها اما لتساميها بالشان والعلم والفضيلة او لغير ذلك من اسباب الانفراد في الاوصاف ، ..... نلاحظ من جدول البطاركه بان البطريرك شمعون الباصيدي كان البطريرك الخامس من عائلة بيت ابونا منتخبا من قبل الاباء والمؤمنيين بطريقه مباشره ، وكانوا المنتخبيين هم : البطريرك طيماثاوس الثاني 1318 - 1334 ، وبعده انتخب ماردنخا الثاني 1334 - 1364وبعده كان مار ايليا الرابع 1385 - 1420 وبعده انتخب شمعون الثاني 1437 - 1470 ، وبعده شمعون الباصيدي 1480 - 1502 ، هولاء الخمسة كانوا منتخبيين ، وكان اول بطريرك جلس على كرسي البطريركية لكنيسة المشرق بموجب قانون الواراثة هوالبطريرك ايليا الخامس عام 1502 - 1505 .. نجد هنا فترات والكرسي البطركي شاغرا ولسنوات والكنيسة بدون بطريرك ، يعزى ذلك بدونة شك الى الظروف القهرية التي كانت تعاني منها الكنيسة والمؤمنيين من مشاكل النقل وصعوبه السفر وتعرض الاباء والمؤمنيين الى اشكال متعدده للاضطهادات وحتى القتل ، كان ذلك يحول دون امكانية انعقاد المجامع لانتخاب بطريرك جديد ، وبهذا الصدد ، يقول المطران سرهد جمو في مقال له حول كنيسة المشرق: لقد كانت الاوضاع الاجتماعية في حالة تلكؤ كبرى ، والمسيحيون في قلق دائم على حياتهم ومصيرهم بحيث كان لهم ما يكفي لكي يشغلهم عن الالتفات الى الشؤون الكنيسة وتتبع تطوراتها ، ومن كان ياترى يتمنى في تلك الاوضاع ان يصبح بطريكا او يشتهي الاسقفية على حد قول رسول الامم .. نعم سيدي المطران من كان يتمنى في تلك الظروف ان يكون كما تقول ليعرض نفسه وعائلته للقتل والاضطهاد ؟؟ ولكن عائلتنا العائلة الابويه ركبت تلك الامواج وغامرت على تلك المصائب وتحملت وزر تلك المرحلة بكل سلبياتها ليحافضوا على كنيسة المسيح التي كانت حدودها غربا من قبرص الى الصين شرقا ، تضحياتهم كانت لاعلاء كلمة المسيح وخدمة كنيسته المقدسه ، والا ماذا جنوه وكسبوا من خدمتهم للكنيسة اكثر من ستمائة عام ، ؟؟ سوى الاضطهاد والمطاردة والاعتقالات والسجون والقتل والاغتيال ، وللمرائيين نقول اين مكتسبات هذه العائلة واملاكها واموالها وقصورها وبيوتها واقع ابنائها لايختلف عن حياة اي مؤمن عادي .. وقارنوا ما تملكه العائلة باكملها مع ما يملكه مطران واحد فقط من مطارنة الكنيسة الكاثوليكيه لسنوات خدمة قد لاتتجاوز العشرات السنين ، ستجدون بانه يملك من الاموال المنقوله وغيرالمنقوله وعقارات وغيرها ، اكثربكثير وباضعاف مما ملكته عائلة بيت ابونا بشطريها الجبلي والسهلي العلمانيين منهم ورجال الدين البطاركه والمطارنه والكهنه واكليروس ، ؟؟ . لذلك يقول بنيامين حداد في ص 25 من كتابه سفرالقوش الثقافي ،بان هولاء البطاركه انجبهم البيت الابوي المبارك ، ويلقبهم المستشرق الروسي ( كراجوفسكي ) بان ابناء هذه العائلة هم امراء كنيسة المشرق ،التي خدموها وثبتوها بايمانهم المسيحي ، وهناك من شبهوا هذه العائلة لما كانت تقوم به بخدمة الكنيسة والمؤمنين ، بسبط اللاويين من مكانه في العهد القديم ، الذين كانت مهمتهم فقط خدمة الهيكل لانهم كانوا رجال كهنوت متفرغيين لهيكل الرب فقط .. هذه المعطيات وغيرها ولدت القناعة لدى الاباء والمؤمنين بان تكون هذه العائلة مسؤوله من تامين الدائم للسدة البطريركية لديمومة كنيسة الرب في الشرق ، فحملوا هذه العائلة ما لم يستطيعوا هم ان يتحملوه لكي يتخلصوا انفسهم من تبعية تلك المسؤولية ، فخولوا البطريرك شمعون الباصيدي بعد انتخابه عام 1480 ووضعوا في عنقه وعنق عائلته هذه الاثقال فقبلها برحابة صدر لخدمة رب المجد يسوع المسيح ...والا ما الاجراء القسيري اوالقوة التي استعملها الباصيدي في الحصول على ذلك التخويل ، لااحد يستطيع ان يقول كانت له قوة او شرطه او جيش او غيره ، ليحصل على ذلك ، ولكن كل ما كان له كانت قوته وقوه عائلته الايمانية بالرب المسيح ، وما قدموه من تضحيات في خدمة الكنيسة كانت الباعث والدافع لان يكسبوا ثقة الاباء والمؤمنين ليمنحوهم تلك الثقة ، وكانوا اهلا لها .. ولكي يكون لهذا الاجراء قدسيته فقط شرعوا نظام الوراثة حصرا بهذه العائلة ووضعوا الشروط التي يجب توفرها في البطريرك الجديد وولى عهده ..منها وكما يذكرها المطران ايليا ابونا في ص 32 من كتابة اعلاه ، ، ان يكون الابن البكر يتولى ولاية العهد ، ويرسم رئيس اساقفه في حياة البطريرك ، ولايقف صغر سنه حائلا دون ذلك ، ويكون هذا منذورا لله ، وان يصون بتوليته وعفته ، وان لايكل لحم الحيوانات طوال عمره ، وعلى المراة ، ام ولي العهد ، ان تنقطع عن اكل اللحم منذ بداية حملها به وحتى ساعة فطام الطفل عن حليبها ، ورؤساء الاساقفة والرهبان وابناء العهد وبنات العهد جميعهم مشمولون بقانون النذر الذي تسنه لهم الكنيسة ، وغيرها من الشروط ، نجد بان هذه النذور والبتولية وتعين اكثرمن ولى العهد سبب بعدم زواج الشباب المنذرين لخدمة الكنيسة .. ففقدت العائلة الكثيرمن الاثمار لاشجار مثمرة ، ضحت بهم من اجل خدمة الكنيسة ، اذا ولاية العهد كانت معرفه للجميع وخاصة الاباء ، فالغريب ان يدعوا بانهم فاجئوا بان يكون مرشح للبطريركية طفلا ، فاي دس كان هذا لان النظام كان معروفا ومطبقا منذ سنوات طويله ولم يكن مفاجئا لاحد .,..؟؟ نجد بعد تطبيق هذا القانون لا وجود لفترة يشغر بها الكرسي البطريركي لان دائما هناك ناطركرسي ، فابعد الكنيسة من الازمات و متاهات ولم تهددها الاخطار القاتله ، وهذا عكس ما يدعيه السيد سولاقا ، بان سبب ازمات ومتاهات واخطار ، وهذا غير صحيح لان العكس هوالصحيح ، فالحالة التي يشيراليها السيد سولاقا كانت تحصل قبل تطبيق هذا القانون ،وليس بعده ...واما ما اصاب كنيسة المشرق ليس بسبب هذا النظام الذي حافظ على وحدة كنيسة المشرق كل تلك السنوات ، بل ما الت اليه كنيسة المشرق من ضعف وهوان كان بسبب ما تعرضت له من تدخل الغرب وكنيسة روما في شؤونها عن طريق المبشرين الفرنسيسكان ،والمرسليين وغيرهم ، اذ يقول الكاردينال الكاثوليكي اوجين تيسران في ص 176 من كتابه الكنيسة الكلدانية طبعت ديترويت ، ان اوائل البعثات التبشيرية صاحبت الحملات الاستعمارية البرتغالية والاسبانية ، .. لذلك نجد بان كنيسة روما التي لم تستطيع ان تتحقق ما فشلت به في الحروب الصليبيبة التي يقول عنها الباحث الانجليزي توماس فوللر ، الحروب المقدسة، وكان من الطبيعي ان تعرضت هذه الحروب الى انتقادات مؤرخي ومفكري وكباركتاب الغربيين، منهم ستيفن رونسمان عندما قال ان الذي جناه المسيحيين الشرقيين من الضرر من الحروب الصليبية اكثربكثير عما جناه المسلميين منها، ويصف المؤرخ وليام روبيرتسون في القرن الثامن عشر ، بان هذه الحروب ترمز الى مدى الغباء البشري ، ... واضيف انا القول بان الاثارالسلبية لهذه الحروب لازالت ظاهرة للعيان على شعبنا المسيحي في المنطقة عموما لحد يومنا هذا .. ورغم فشل روما في تلك الحروب الا انها حاولت ان تحقق ما فشلت به بالتعاون مع الاستعماريين الجدد ، لتشكل هي والاستعمار وجهان لعمله واحدة ، وتحملت كنيسة المشرق وزر ذلك التدخلات التي لم يتركوا هولاء المبشرين وسيلة الا واستعملوها للاضرار بها ، والواقع الراهن الذي يعيشه المسيحيين في الشرق عموما يثبت سلبية تلك التدخلات ، فبعد ان كان على سبيل المثال بطريركا واحد يدير شؤون كنيسة واحدة تمتد من قبرص غربا الى الهند والصين ومنغوليا شرقا ، الى مجموعة من كنائس واعداد من البطاركه ،،،؟؟ لذلك نقول متى تعتذركنيسة روما لشعبنا المسيحي في الشرق لما اقترفته بحقه تشتيت وتفرقه لكنيسة المشرق العريقة ، ولتكشف رسائلها وقراراتها التي بررت بها اعمالها ضد شعبنا لنجد حقيقة ما كان يجري ولمصلحة من ؟؟ ... يتبع الجزء الثاني عن معارضة يوحنا سولاقا بلو واسرار الاختام البطريركية ... يعكوب ابونا ........................ 1 / 8 /2013