القراءات: 723
0000-00-00
شهادة العائد من المنفى الى بغداد
عند الكيلو 9999، نفض غبار الغربة عن عينيه. جمع كله ومضى. :هذه دار عمي ابو ليلى، وليلى،بعيونها المرتجفة وجلا كم قبلة حمراء على شفاهها زرعت سرا على طريق المدرسة خلف صلبان النافذة في خاطرها؟ وتلك الزقاق المعفرة بشقاوة طفولتنا، يا الهي: لما حيطان كل البيوت رطبة بكماء، وما عادت تستحضر اسماء السنين؟ :كأن ذكريات البيوت على وجوه العجائز في حينا شاخت. هبط الى فناء ليل المدينة. ليس هنا سوى رائحة الامس، واكوام عظام هرمة، واشجار انساب من ماتوا بداء الكلب تحرس خطوات العسس المبعثرة عند استدارات صمت الشوارع. الكل يحلم على وقع فحيح ام الثعابين، والريح الصيفية عند باب الحانة تتقرفص وشم حزن بين حنايا وجع المنفيين في قعر اقداح جلاس بوجوه وهمية تتجول وشم خثرة دم عنز بين بقايا ترانيم فجر معبد وثني.