القراءات: 250
0000-00-00
سينودس الكنيسة الكلدانية: هل سيدخل المسرة في قلوبنا أم سيزيد من تجهمنا؟
كان بودي جعل العنوان: سينودس الكنيسة الكلدانية سيدخل المسرة في قلوبنا فقط ولكن تجربتي كصحفي علمتني الحذر لا سيما عندما يتعلق الأمر بكتابة تقارير عن مؤتمرات لم تبدأ وعن إجتماعات لم تنفض وعن قرارت لم تطبق. وأنا أكتب ويدي على قلبي كما يقول المثل. بطريركنا المحبوب أرسل أكثر من إشارة ورسالة يرشدنا مرات ويؤنبنا مرات اخرى وينذرنا أحيانا نحن الكتاب في منتديات شعبنا ان نعتمد الكياسة واللياقة الأدبية في الكتابة وأن نضع العلمية والأكاديمية والسعي إلى الحقيقة نصب أعيننا. وهو محق. شعبنا الواحد وكنيستنا المشرقية المقدسة الرسولية الجامعة ولا سيما الفرع الكلداني منها يمران بمرحلة حرجة جدا. نحن شعب قد لا نتحمل أخطاء أخرى لأن وجودنا على المحك. وفي كل هذا فهو لم يحرمنا من النقد والتعبير عن أرائنا بحرية ولكن بموضوعية لأنه يرى في النقد ظاهرة حضارية مهمة للتطور الإنساني والمؤسساتي والفكري. (رابط 1) وإنطلاقا من موقف البطريركية الإيجابي من النقد لا سيما الموضوعي والنزيه منه أمل ان يتسع صدرها لقرأتي الخاصة لبعض الملفات الشائكة والتي أظن أنها تؤرق الكثيرين من ابناء شعبنا وكنيستنا المشرقية بأسمائها ومذاهبها المختلفة. هذه الملفات تتناول(1) العلاقة مع الفاتيكان و(2) هوية كنيستنا المشرقية الكلدانية و(3) العلاقة مع شقيقتها كنيسة المشرق الأشورية بفرعيها (سوركاذا عتيقا وسوركاذا حدثا). 1. العلاقة مع الفاتيكان هنا انا لا اقصد الشراكة الإيمانية والإنجيلة مع الكنيسة الجامعة. هذه الشراكة نعمة وبركة لأن أساسها ومنطلقها يستند إلى الكنيسة كرسالة سماء اي دستورها هو الإنجيل. قصدي هو العلاقة المؤسساتية والإدارية والليتورجية والثقافية والتاريخية. وهنا نحن في صدد الكنيسة كمؤسسة بشرية. القول ان الفاتيكان لم يتدخل مؤسساتيا وإدارياوثقافيا وليتورجيا في شؤون كنيستنا الكلدانية قول غير صحيح من الناحية العلمية والأكاديمية والتاريخية. قد تكون مكانة البطريرك الحالي وتأثيره وعلميته وسعة أفقه من الأهمية بمكان إلى درجة أنها ربماستضع حدا للتدخل المؤسساتي والإداري والثقافي والليتورجيفي شؤون كنيستنا الكلدانية من قبل الفاتيكان!! ولكن هناك أدلة تاريخية كثيرة ان الفاتيكان تدخل مؤسساتيا بشكل سلبي وكارثي في حياة شعبنا وكنيستنا. ليس هناك بطريرك كلداني غيور على هوية كنيستنا وإستقلاليتها وعلى المسؤوليات المرتبطة بمنصب الجالثاليق لم يشتكي من هذا التدخل بصورة علنية ووصل الأمر مرات عديدة في التاريخ الحديث إلى شبه قطيعة لا بل إنتفاضة ولكن لم يكتب لها النجاح. (رابط 2 ) الوثائق التاريخية التي أشرت إليها في الرابط أعلاه وغيرها كثير موجودة في أرشيف البطريركية وأرشيف الفاتيكان وبإمكان أي باحث الإستناد إليها للبرهنة على التدخل المؤسساتي السلبي للفاتيكان في حياة كنيستنا. والذي يقرأ الرسائل التي كتبها البطريرك يوسف أودو التي يشترك في ترجمتها المطران إبراهيم إبراهيم مع الشماس خيري قومية (رابط 2) يرى كيف ان هذا البطريرك الجليل يظهر فيها إمتعاضة وغضبه من هذا التدخل غير المبرر والكارثي والتعابير القاسية جدا والسلبية جدا التي يستخدمها في وصفه له. وما حدث في الهند ومناطق أخرى من تدخل وصل حد إقتراف جرائم كبرى بحقنا وكنيستنا وثقافتنا وليتورجيتنا وأدابنا الكنسية ولغتنا موثق أيضا في كتب أكاديمية رصينة وأرخه واحد من الكتاب الأوربيين الكبار الذي حصل على جوائز ادبية رفيعة مستندا إلى الوثائق الكنسية وغيرها (رابط 3). وهذا كما قلت ليس من الماضي ابدا. إنه أقربإلينا من الحاضر نفسه. يتصارع بعض كتابنا ومثقفينا على حقبات تاريخية لا ناقة ولا جمل لنا بها مثل الطوفان وقبله وبعده ... ونخشى إماطة اللثام عن حاضرنا. لماذا؟ لا يجوز ان نتكىء على مذهبيتنا وطائفيتنا او غيرهاكي نخفي او نتغاضى عن حقائق تاريخية دامغة تخصنا بصورة مباشرة واثرت علينا سلبا كشعب وكنيسة وهوية وحاضر ومستقبل. 1.1 الحكم الذاتي كنيستنا المشرقية الكلدانية –وبشهادة البطريركية (رابط 4)– هي الكنيسة الوحيدة في الشرق والمرتبطة بشراكة إيمانية وإنجيلية مع روما وليس لديها حكم ذاتي، أي نحن الكلدان لا نملك إتفاقية مع الفاتيكان فيها نصوص تحدد الحقوق والواجبات من الناحية المؤسساتية والإدارية والليتورجية والثقافية وغيرها. حتى الأنكليكان الذين إنشقوا عن كنيستهم الأم – حوالي 70000 شخص – وقبلوا بشراكة مع الكنيسة الجامعة أي الفاتيكان قبل حوالي سنتين لهم إتفاية– مشروع حكم ذاتي – مع الفاتيكان يمنح لهم كامل الحقوق المؤسساتية والإدارية والثقافية والليتورجية ويحتفظون فيه بكل إمتيازاتهم من حيث الهوية الكنسية ومناطق تواجدهم وغيره دون تدخل من الفاتيكان (رابط 4). الا يحق لنا نحن الكلدان وكانت اعدادنا بالملايين قبل ان يتدخل الفاتيكان بشؤوننا المؤسساتية ويستقطع جغرافيا مناطق شاسعة من سلطة جاثاليقنا ويفرض الطقس والثقافة والليتورجيا اللاتينة على هذه المناطق وينهي الهوية الكلدانية للملاين من أتباع كنيستنا وإلى الأبد– الا يحق لنا مشروع حكم ذاتي ونحن أتباع كنيسة كانت يوما اقوى وأوسع وأكثر علما وثقافة وتنويرا من النواحي الليتورجية واللاهوتية والفكرية والتبشيرية حتى من روما ذاتها؟. فهل سنشهد إقرار مشروع حكم ذاتي خاص بنا ومن خلاله تعاد كل السلطات التي إنتزعتها روما من الجاثاليق (رئاسة كنيستنا) والمناطق التي إغتصبتها من كنيستنا؟ 2. الليتورجيا الليتورجيا هي جزء مهم وأساسي من هوية أي كنيسة. ولا حاجة إلى التذكير بأن كنيسة المشرق الكلدانية-الأثورية لها ليتورجيا تسمو فكرا ولاهوتا وغنى وأدبا على كل ما جادت فيه القريحة المسيحية منذ إنتشارها قبل حوالي الفي سنة. والليتورجيا مجموعة ادبية ثقافية فنية تؤرخ لهوية الشعوب المسيحية والكنسية وليتورجيتنا المسيحية المشرقية تحفة رائعة لا نظير لها في العالم من حيث الصلوات وتنسيقها وتوزيعها وعدم رتابتها وفيها من الفنون المسيحية المشرقية – والفنون من أرقى ثمار الحضارة الإنسانية – ما يضع الفنون المسيحة الأخرى ومنها اللاتينية في مصاف ادنى بكثير. ولكن – ومع الأسف الشديد– كانت الهوية المتمثلة بالليتورحيا – الأداب الكنسية وبضمنها اللغة – هدف هجوم لا مبرر له من الفاتيكان اولا ومن بعض الكلدان ثانيا. التاريخ الحديث وأرشيف الرسائل البطريركية مليء بالحقائق تلو الحقائق عن الكوارث التي ألحقها اللاتين بالكلدان حيث إستخدموا العنف المفرط غير المبرر لطمس الليتورجيا الكلدانية وتبديلها باللاتينية فيما يرقى إلى جريمة ضد الثقافة الإنسانية في بعض المناطق. وصرخات بعض بطاركتنا الأجلاء وأحيانا بكاءهم ونحيبهم تعبيرا عن الألم الذي كان يعتصر قلوبهم بسببالهجمةاللاتينية الإستعمارية على ليتورجيتنا لا سيما في الهند ومناطق أخرى يصل عنان السماء. فهذاالبطريرك اودو يصرخ في رسائله ويدين اللاتين على فعلتهم النكراءة وبأقسى العبارات ويتوسل بالفاتيكان والفاتيكان لا يجيب لأنه كان هو وراء هذه الكارثة (رابط 2). هذه حقائق تاريخية لا يجوز وإنطلاقا من المذهبية او الخشية المؤسساتية ان نخفيها بالغربال. والتهديد المباشر الثاني ضد ثقافتنا وادابنا وفنونا الكنسية المشرقية اتى من بعض الكلدان لا سيما الأكليروس الذين فضلوا الطقس اللاتيني على طقوسنا وادابنا وفنونا الكنسية وهكذا بدأنا نحن الكلدان نخسر ريازتنا الكنسية ودخلت الإيقونات بأشكالها والتساعيات والشهريات والأناشيد والصلوات اللاتينية (مترجمة) واحتلت وأزاحت درة ادابنا الكنسية وتم إقحام نصوص كثيرة لا تمت إلى أصالتنا بشيء وجرى حتى تبديل بعض الأزياء الكنسية المشرقية بالأزياء اللاتينية رغم ان ما لدينا يرقى ويسمو على ما لدى اللاتين. ليس هذا فقط. بل بدأنا بإدخال الممارسات اللاتينية في كل طقوسنا على حساب ليتورجيتنا وثقافتنا الكنسية. كل هذا تم من جانب واحد لأن صاحب الطقس اللاتيني لو قتلته لما قبل ان يأخذ حرفا واحدا منا. وها نحن نعيش في الشتات ونحضر طقوسهم كوننا كاثوليك ونملأ كنائسهم ولكنهم لن يبدلوا او يزيحوا حرفا واحدا من ليتورجيتهم وأدابهم وفنونهم الكنسية من أجل عيوننا. هناك إلتزام مطلق بالليلتورجيا والفنون والطقوس كما وردت في الكتب الطقسية. في السويد الليتورجيا المستخدمة هي ذاتها منذ نشوء المسيحية من الألحان والنصوص المكتوبة بلغة سويدية كلاسيكية والكل يلتزم بها رغم ان أغلب الكهنة غير سويديين إلا أنه كان لزاما عليهم تعلم السويدية وإتقان أداء الطقوس والليتورجيا بهذه اللغة قبل التعين في الخورنات. وإعتزازا بالإرث الطقسي اللاتيني لا زالوا حتى اليوم ينشدون باللاتينة أحيانا والكتاب الطقسي يضع اللغة اللاتينية بجانب اللغة السويدية رغم ان السويدية واللاتينية لغتان مختلفتان تماما حيث ان الأخيرة جرمانية الأصل. نحن ما جرى ويجري لدينا هو العكس تماما رغم ان ليتورجيتنا مكتوبة بلغتنا الوطنية ورغم ان السواد الأعظم من أبناء شعبنا لا زال يتحدث لهجة محكية قريبة جدا من اللغة الطقسية. هناك حرب شعواء لا سيما من بعض الأكليروس الضعيف النفس على الليتورجيا ومنهم من يصفها بكلمات سلبية لا بل صار البعض ينظر إليها نظرة دونية ويراها متخلفة عن مثيلاتها والعكس صحيح. اليوم إذا تواجد شخص واحد يتكلم العربية او يدعي العروبة في الكنيسة فيجب تحويل البوصلة الليتورجية 180 درجة من أجل عيونه اما البقية التي ترى ليتورجيتها جزءا من هويتها الكنسية فلا أهمية لها، بينما لا يفعل ذلك الكاثوليكي السويدي او الألماني او الفرنسي او غيره حتى ولو كنا نحن الغالبية في كنائسهم.واليوم هناك دعوات إلى إستخدام كل اللغات وكل الطقوس. هذا امر مخيف وغير منطقي لا يمارسه أي شعب يعتز بهويته وثقافته وأدابه وليتورجيته وفنونه الكنسية. نعم الليتورجيا هي في خدمة الإنسان وتطويرها وتحديثها جزء من التطور البشري ولكن ليس بهذا الشكل وهذه النظرة التي تجعل من الطقس اللاتيني الأجنبي الدخيلقبلة البعض. كل الكنائس الكاثوليكية في اوروبا وغيرها تلتزم بتراثها وأدابها الكنسية ولهذا لا زالت تنشد وتمارس روائع الموسيقى الكلاسيكية الكنسية مستخدمة نصوصا مكتوبة بلغة كلاسيكية قديمة ولا تركنها جانبا كما فعلنا ونفعل نحن. هناك طرق كثيرة لتحديث وعصرنة الليتورجيا ولكن إلغائها وإستبدالها بالأجنبي والدخيل هذا امر لا يجوز ان يقبل به اي فرد او شعب له ذرة من الغيرة على هويته. ولهذا لا أرى مبررا ان يكون لنا إحتفالات او نشاطات تؤرخ او تحتفي باسماء لاتينية لأننا نحن كنيسة مليئة بالألاف من أسماءالقديسيين والشهداء. هل نحتفي بجيش او كشافة او فرسان كولمبوس او نحتفي بشمعون برصبعاي او نرسي او أفرام او جبرائيل دنبو ومئات ومئات لا بل الالاف من القديسين والشهداء الذين يزخر بهم أدبنا الكنسي المشرقي؟ اللاتيني لو ذبحته لا يشكل كشافة بإسم شمعون برصباعي لأنه أساسا لا يعترف به قديسا بينما إستشهاده ومعه إخوته الاساقفة يضعه المؤرخون الكنسيون من حيث القدسية بعد إستشهاد الرسل. مع كل إحترامي لا يجوز لنا ككلدان ان نقبل إستخدامإسم لاتيني على حساب أسمائنا من القديسين والشهداء وعلينا ان نعاملهم بالمثل لأن ليتورجيتهم وطقسهم وأدابهم وفنونهم الكنسية ليست ارقى واسمى وافضل مما لدينا بل العكس صحيح. كيف ولماذا دخلت اللاتينية إلى طقوسنا وحياتنا وأحتلنتا لا بل إستعمرتنا بهذا الشكل؟ لست أدري. إن كنا حقا حريصين على الأصالة علينا تنقية ليتورجيتنا لأن الطقس اللاتيني وحسب دساتير الفاتيكان له من الحقوق ما للطقوس الأخرى هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن الطقس الكلداني طقس مشرقي ولهذا له إمتيازات كبيرة أكير من الطقس اللاتيني ذاته تمنحها له دساتير الفاتيكان لا بل تلزم هذه الدساتير والقوانين أصحاب الطقوس المشرقية (ومنها طقسنا المشرقي الكلداني اي نحن الكلدان) الحفاظ عليها والتقيد بطريقة حياتنا الليتورجية والكنسية والثقافية الخاصة بنا كهوية كنسية لها خصوصيتها التي يحترمها اليوم الفاتيكان. فلماذ لا نستند إلى دساتير الفاتيكان في حملتنا لتنقية ليتورجيتنا وثقافتنا وأدابنا وفنونا الكنسية من كل دخيل وغريب لا سيما اللاتيني منه ونعود إلى جذورنا المشرقية الأصيلة في كل شيء من الريازة والأزياء والليتيورجيا واللغة وزواج الكهنة وغيرها مع الشراكة المسكونية مع الكنيسة الجامعة ومع حداثة تحي وتبث الحياة في الموروث ولا تلغيه كما حدث ويحدث اليوم؟ (رابط 6). 3. العلاقة مع الفرع الأشوري لكنيستنا لا يخفى ان الوحدة صارت من اهم الأولويات لدى رئاسة كنيستنا المشرقية (الفرع الكلداني) ولا أظن ان البطريرك لويس روفائيل سيتخلى عن هذا الهدف النبيل مهما كلف الأمر وانا علي يقين انه سيبذل قصارى جهده لتحقيقه وأليس هو القائل انه على إستعداد للتخلي عن منصبه من أجل وحدة كنيستنا؟ ومن هذا المنطلق سيكون السنودس مفصلي لأن النقطتين (1 و 2) أعلاه من النقاط الشائكة في المباحثات بين كنيستنا المشرقية (الفرع الأشوري) والفاتيكان. إن إستطاع السنودس والأساقفة إبرام عقد حكم ذاتي مع الفاتيكان يعيد لكنيستنا المشرقية الكلدانية إستقلاليتها لا سيما من حيث الصلاحيات الجاثاليقية مع الحفاظ بالشراكة الإنجيلية والإيمانية مع الكنيسة الجامعة فإننا سنكون امام وضع جديد يستطيع الفرعين المشرقيين الإلتئام والوحدة. وإن قام السينودس بمبادرة العودة إلى الجذور والأصالة والإستغناء عن الغريب والأجنبي والدخيل لا سيما اللاتيني من حيث الليتورجيا والثقافة والأداب والفنون الكنسية (وهذا ما تدعو إليه دساتير الفاتيكان) فإننا سنكون على ابواب نهضة كلدانية كبيرة وعميقة ستمتد جذورها إلى اعماق الأرض وأغصانها إلى عنان السماء وسيكون بإمكان أشقائنا الأشوريين التفيء بظلالها. وأخيرا امل كإبن بار لكنيسة المشرق (الفرع الكلداني) ان يكون هذا اخر سينودس يعقد دون أشقائنا من كنيسة المشرق (الفرع الاشوري). أظن ان كل ابناء شعبنا ينتظرون بفارغ الصبر وعيونهم تحدق وقلوبهم تخفق لما ستتمغض عنه جهود بطريركنا المحبوب بشأن وحدة كنيسة المشرق المقدسة الرسولية الجامعة. وكلنا بإنتظار اليوم الذي تندمج وتتوحد فيه الرئاسات الثلاث برئاسة واحدة مع شراكة إيمانية إنجيلية مع الكنيسة الجامعة وحقوقنا بحكم ذاتي حقيقي من الناحية المؤسساتية والإدراية والثقافية والليتوريجة واللغوية وما يخص السلطات الجاثاليقية مضمونة في نص تشريعي يوقّع مع الفاتيكان. وأظن ان مكانة بطريركنا لدىالكرسي الرسولي (الفاتيكان) والتغير الإيجابي لدى الفاتيكان ذاته حيث غادر الكثير من الممارسات السلبية السابقة وبدأ ينظر إلى الوحدة المسيحية كشراكة في الإنجيل والعقيدة المسيحية وليس إثبات الأحقية المؤسساتية والسلطوية والإدارية والليتورجية والثقافية وفرضها على الأخرين قسرا. قلت سابقا إننا في زمن جديد. مسكونيا نحن في زمن البابا فرنسيس ومشرقيا نحن في زمن البطريرك لويس روفائيل. حقا إنه زماننا وزمان كنيستنا المشرقية العظيمة وعلينا إستغلال هذه الفرصة الذهبية لأن ضياعها قد يعني ضياعنا. ---------------------- رابط 1 http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,669734.msg6016736.html#msg6016736 رابط 2 أنظر على سبيل المثال لا الحصر رسائل مار يوسف السادس اودو بطريرك الكلدان: تعريب وتحقيق المطران إبراهيم إبراهيم والشماس خيري قومية: مشيغن: 2010 . رابط 3 أنظر ريجرد زيلمر ورواياته التاريخية التي حازت على عدة جوائز ادببية رفيعة وتربعت على قائمة اكثر الكتب مبيعا في عدة دول اوروبية والمستندة إلى وثائق كنسية ووثائق جرى رفع الكتمان عنها من قبل وزراةالخارجية البرتغالية عن المأسي الرهيبة التي حدثت في منطقة غوا في الهند حيث يقطن الملايين من ابناء شعبنا من الكلدان الذين تم فرض الليتورجيا والطقس اللاتيني عليهم وتغير هويتهم الكنسية والليتورجية وأدابهم الكنسية: http://www.rediff.com/news/2005/sep/14inter1.htm وكذلك: http://ajitvadakayil.blogspot.se/2010/12/portuguese-inquisition-in-goa-and.html وأنظر كلذلك الكتب الأكاديمية الحديثة التي تؤرخ لهذه الفترة بعلمية ورصانة وتظهره على حقيقتها: http://www.amazon.com/Goa-Inquisition-Quarter-Centenary-Commemoration/dp/083642753X/ref=sr_1_1?s=books&ie=UTF8&qid=1370247133&sr=1-1&keywords=inquisition+of+goa http://www.amazon.com/account-Inquisition-Goa-India/dp/B009T8MQ74/ref=sr_1_8?s=books&ie=UTF8&qid=1370247183&sr=1-8&keywords=inquisition+of+goa وغيرها كثير رابط 4 http://www.saint-adday.com/index.php/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/4527-%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AE%D8%B5%D9%88%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B6%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B4%D9%88%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%83%D9%84%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%86%D8%AA.html رابط 5 http://catholicknight.blogspot.se/2009/10/breaking-traditional-anglicans-return.html رابط 6 أنظر دستور الفاتيكان حول القانون الكنسي المشرقي الذي وقع عليه البابا بولس السادس في تشرين الثاني عام 1964وكيف ان الدستور يدعو إلى الحفاظ على الليتورجيا والثقافة والطقوس المشرقية: http://www.vatican.va/archive/hist_councils/ii_vatican_council/documents/vat-ii_decree_19641121_orientalium-ecclesiarum_en.html وكذلك أنظر كيف جرى التأكيد عليها في قوانين مسكونية أخرى في عام 1990 لاسميا الفقرات 28 و 39 و 40: http://www.jgray.org/codes/cceo90eng.html وأنظر أيضا مقررات المجمع الفاتيكاني الثاني عما 1964 التي تؤكد لا بل تلزم الكنائس الشرقية في شراكة مع الفاتيكان على الإحتفاظ بموروثها الليتورجي لا سيما الفقرات 5 و6 و 10. وأنظر الإقتباس التالي من الفقرة 6 وقارنه إلى الطريقة التي يفسر لنا البعض مقررات المجمع: All members of the Eastern Rite should know and be convinced that they can and should always preserve their legitimate liturgical rite and their established way of life, and that these may not be altered except to obtain for themselves an organic improvement. على كل أعضاء الطقوس الشرقية ان يعرفوا لا بل أن يقتنعوا انه يإمكانهم لا بل أنهم ملزمون بالحفاظ على طقوسهم الليتورجية الشرعية وعلى طريق حياتهم الخاصة وانهم ملزمون بعدم تغيرها إلا في الحالات التي تتطلب تحسنا عضويا ترجمة الكاتب