القراءات: 306
0000-00-00
من ينابيع بغديدى عرفناك
الى روح المطران اهدي قصيدتي رحُماكَ يا أيُّها الجَمِيلُ رُحماكَ فالأرضُ تبكي وتنحني لرُؤياكَ فالأرضُ مُذ إنبَثَقتَ من أقاصيها مازالَ صوتُ النهى يبكي لِشَكواكَ ! من نينوى كُنتَ قد علَّمتهم صبراً ومن ينابيعِ بغديدى عَرَفناكَ مُجاهداً والمسَيحُ بين عينيكَ ! هذا الجِهادُ الّذي يزهُو ويغشاكَ ناديتُ دمعي بعيني أن يواسيني رأيتُ كلَّ الدموعِ في ثناياكَ حمِلتَ بين الزمانِ المرِّ بغديدى لتَرسِمَ الصلبَ فيها وفي فاكَ ! لا تحزنوا يامسيحيّو على عمّي فقد دنت روحنا العذبة بدنياكَ ! (ميخائيل) يا صديقي قُل لماذا من أحضانِ لبنانَ قد غابت كفَّاكّ ؟ أنت السلامُ المُرفرف فوق ظلمتهُم ! بنوركِ الحرِّ كان السيفُ يغشاكَ (ميخائيل) قُم فنحنُ اليومَ تيَّهنا طريقَ أجدادنا حتّى تبعناكَ وقُل لربِّكْ خدمتُ كلَّ أعدائي وأصدقائي وقلبي صار يهواكَ إنِّي بكيتُ ولم أشعُرْ بموتاكَ حتَّى تمزَّقَ إلهامي بشكواكَ بكيتُ ما كان يجري من ندى قلبي من كان يبكيكَ قلتَ قد شكرناك ! كان الجمالُ يناديك يا أمِّي كان النهارُ يناغي فوق دنياكَ من قلبِ روما جعلتهم يتوبونَ وهم يصيحون نحنُ نحنُ نهواكَ إذهب إلى حُضنِ ربِّكَ السماوي في فردوس ، أنت المُناضلُ بنجواكَ