القراءات: 199
2041-05-05
التغييرالديموغرافي في المحافظة المسيحية ...!! ؟؟
كنت قد كتبت هذا المقال في حينه الا انني لم انشره انذاك ، ولكن اليوم ارتئيت نشره لانني اجد بان ما يتعرض له شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ( المسيحي ) من قمع وقتل وتهجير واقصاء ومصادرة حقوقه ومحاولات التغيرالبنية الاجتماعية لقرانا ومنها عمليات التغيير الديموغرافي ، تقوم بها جهات رسمية ان كانت سلطة الاقليم او السلطة المركزية سلطة محافظة نينوى ، وقد لانختلف القول بان الباعث لهذا التسابق في اجراءات التغيير الديموغرافي هو بسبب وضع هذه المناطق ضمن المناطق المتنازع عليها ، فحل هذه الاشكالية يقوم على الاقرار باقامة كيان اداري ( محافظة ) في مناطق تواجد شعبنا اسوة بالكيانات الاخرى ، لان خلاف ذلك سيستمر الكرد والعرب كل من جهته ، محاولا اجراء التغييرات لواقع هذه القرى تغيير ديموغرافيا من اجل تسهيل عملية ضمها والاستلاء عليها ، كخطوة مسبقه لقيام المحافظة الجديدة ، وهم متجاهلين عن قصد واقع شعبنا وتواجده على هذه الاراضي منذ الاف السنيين ، اي قبل وجودهم هم في الارضي التي يقطنونها الان والتي سلبوها واغتصبوها عنوة من شعبها ،هذا هوالواقع التاريخي والجغرافي لشعبنا ، اما ان يذهب بعض المحسوبين على شعبنا الكلدانـــــــــي ويتماشون مع تحقيق طموحات الكرد و العرب في الاستيلاء على ارضنا ، عندما ينكرون انتمائهم التاريخي والجغرافي للارض التي انجبتهم هم وابائه واجدادهم ، فهم يقدمون ارضهم وميراث ابائهم على طبق من الذهب للطامعين بها... ؟؟ لانهم يجعلوها ارضا بلا شعب ..و هم شعب بلا ارض ، فلمصلحة من هذه الطروحات ؟؟؟ ان كانوا غير ذلك ليعتزوا بانتمائهم للارض التي انجبتهم وليسموا اسمائهم بما يشاؤا ... لان الملفت للنظر ان نجد هولاء الناكرين لانتمائهم لارض ابائهم ، كانوا هم الممانعين وبالضد من استحداث المحافظة في سهل نينوى تلم بقايا شعبنا ، بمبررات واهية لااساس لها من الصحة ، وقد لا ابالغ القول بان اكثر من 95% منهم ليس له اي المام اواطلاع على القانون الدستوري او قانون الاقاليم اوقانون المحافظات ، لذلك كانت طرحاتهم تعبرعن جهلهم بحقيقة ما يجري ،فجاءات كتاباتهم تعبرعن مدى حقدهم لكل منجز يخص شعبنا لانه لايخدم مصالحهم ، وخيردليل على ذلك ما كتبه صديقي حبيب تومي في مقال له بعنوان ... معظم اوساط شعبنا الكلداني ليسوا مع إقامة محافظة مسيحية يقول : ( مبدئياً انا مع إقامة كيان يكون لشعبنا الكلداني وبقية مسيحيي العراق صيغة محددة من الأستقلالية وإدارة الذات بمنأى عن الإملاءات وخارج نطاق مفهمومية اهل الذمة التي جعلت من هذا الشعب وهو في وطنه بأنه مواطن من الدرجة العاشرة ،..... ويختم المقال بالقول ولكن لا اعتقد نحن الكلدان ان يكون لنا حصة في هذه المحافظة فليس ثمة حاجة للتحمس لأنشائها ربما تكون مصيدة للايقاع بشعبنا الكلداني لألغاء هويته الكلدانية وجعله تابعاً ـ على الأقل ـ على مدى عقود قادمة .) انتهى الاقتباس نلاحظ ان الموضوع ليس موضوع الخشية من اقامة المحافظة بل الخشية هو ان لايكون لهم حصة من كعكة المحافظة ، وهذا ما استغربه كيف يدعون بان الكلدان يشكلون 80% من مسيحي العراق ؟ ولا يستطيعوا ان يضمنوا بان يكون على الاقل 50% منهم يقفون الى جانبهم ،؟؟ الا يدل هذا بان شعبنا الكلدانـــــــــــي في الداخل يقرأ الواقع بموضوعية اكثربكثيرمن الذين يتاجرون باسمه ؟؟ لذلك اجد صديقي حبيب تومي ومجموعته وخاصة العالميين منهم ، قد ياسؤا من شعبنا كما ياس غيره عندما ارتمى باحضان القائمة الكردية وتخلى عن انتمائه وحزبه الكلدانـــــــي من اجل ان يحصل على عضوية البرلمان لعام 2005 ، فهنيئا لشعبنا في الداخل لانه يعرف جيدا من هم الذين يستحقون ان ينالوا ثقته ويمثلوه ... لذا نقول مهما اختلفت الاراء فلا يمكن ان تغير من الواقع شئ .. فكم من محافظات شكلت واستحدثت في العراق عبر تاريخه كانت ثلاثة ولايات في زمن حكم العثمانيين وهي ولاية البصرة وولاية بغداد وولاية الموصل ، فاصبحت 14 متصرفيه في زمن الحكم الملكي وصبحت 18 محافظة في زمن البعث .. هل سمعتم باية اشكالية او ضجة او لغط اواختلاف عندما استحدثت محافظة صلاح الدين ( تكريت ) ..؟؟ التي كانت جزء من محافظة بغداد وجزء من محافظة كركوك .. ام محافظة دهوك التي استقطعت من محافظة الموصل .؟؟ ام محافظة كربلاء ام السماوه .....الخ فلماذا كل هذه الضجة عندما طرح اسم شعبنا واستحقاقاته الدستورية ؟؟ لذلك لايمكن ان نفسر مرد هذه الضجة التي اثار حفيظة وخوف هولاء ، الا لانها ستعززوجود شعبنا في ارض ابائهم واجدادهم ارض اشور..( في سهل نينوى ) ، فهذا كان سبب تخوفهم ، وليس بسبب تسميتها بمحافظة مسيحية ، من قبل مام جلال ، للاعتبارات التالية اولا ان المسيحيين لا يشكلون الاكثرية في سهل نينوى وستكون المحافظة لكل القاطنيين في السهل منهم الشبك والايزدية والكرد والعرب وغيرهم ولم تكن حصرا باحد وثانيا ان الدستور يمنع التسميات الدينية وثالثا هل هناك محافظة اسلامية او حتى شيعية او سنية لتكون هناك محافظة مسيحية ..؟؟ فكان اطلاق هذه التسمية مغالطه كبير لواقع جغرافي موجود ودستوري لايمكن تجاوزه باي شكل من الاشكال ...؟؟ ومن جانب اخرايمانا من شعبنا بالواقع المعاش مع الاخرين في ظل عراق ديمقراطي وطني تعددي هو ما يهدف اليه لذلك فنحن لسنا بحاجة الى محافظة مسيحية .. بل نحن بحاجة الى حق المواطنه معترف به من قبل الاخرين واسوة بهم لا غير.. اما المتخوفون من قيام محافظة لتلم بقايا وجودنا في مناطق تواجدنا ، نقول الخوف ليس من قيام محافظة بل كل الخوف لما يتعرض له شعبنا وقرانا واراضينا من عمليات الابتزاز والتهجير والتهديد والقتل والتغير الديموغرافي ، لنقارن ونسال ماذا حصلنا وكسبنا بعد التغيير في 2003 لحد يومنا هذا ، رغم ان الدستور فيه الكثير يمكن ان يستفاد منه شعبنا كما استفادوا منه غيرنا ، ولكن للاسف خلافاتنا وتشتتنا التي يقودها عملاء الطامعين بارضنا والبعثيين المعروفين بالذات والمصلحيين والانتهازيين .. لم يتركوا شعبنا يستفاد كما استفد الاخرون ، بل ما نحن سائرون عليه سيؤدي الى المزيد من تقهقر شعبنا وتراجعه عن طموحاته وحقوقه الوطنية .. ليؤدي بالنتيجة الى هجرتنا وترك وطننا للغير وهذا مايردونه اعداء شعبنا .. ؟؟ هنا تكمن اهمية قيام محافظة لمناطق تواجد شعبنا لتكون مانعا لاي تغيير ديمغرافي لقرانا وضامنا لبقائنا واستمرارنا ووجودنا في ارضنا ووطننا ، ولايمكن لاحد ان يتجرا على الماس بنا انذاك ، كما هي حالة بقية المحافظات ، التي تتمتع بحقوقها ووجودها وحدودها يضمن لها الدستور هذه الحقوق وهذا الوجود ..للعلم كانت المحافظة سابقا تشكل بطلب من وزير ، المادة (4 ) من قانون المحافظات رقم 159 لسنة 1969 كانت تنص على : ( تستحدث المحافظة ويعين ويغير مركزها واسمها وتثبت وتعدل حدودها ويفك ارتباط الاقضية والنواحي منها وتلحق بمحافظة اخرى بمرسوم جمهوري يصدر بناء على اقتراح الوزير وموافقة مجلس الوزراء ومصادقة مجلس قيادة الثورة ) .... الغى هذا القانون وحل محله القانون ... رقم 21 الصادر بتاريخ 19 /3/2008 المادة (1) القانون: قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم. مجلس النواب: مجلس النواب العراقي. المحافظة : وحدة إدارية ضمن حدودها الجغرافية وتتكون من أقضية ونواح وقرى ... الأسباب الموجبة بالنظر لسعة الاختصاصات والصلاحيات التي منحها دستور جمهورية العراق للمحافظات وإداراتها. ولغرض تنظيم هذه الاختصاصات والصلاحيات بما ينسجم مع شكل الدولة الجديد القائم على أساس النظام الاتحادي (الفيدرالي) والنظام اللامركزي ولافتقار التشريعات الحالية لمثل هذا الوضع شرع هذا القانون ...... ( لم ارد المواد القانونية في القانون اعلاه ، لانها داخله ضمن المواد الدستور التي هي .. ) فالمادة 122 من الدستور تنص : اولاً :ـ تتكون المحافظات من عددٍ من الأقضية والنواحي والقرى. ثانياً :ـ تمنح المحافظات التي لم تنتظم في اقليم الصلاحيات الادارية والمالية الواسعة، بما يمكنها من ادارة شؤونها على وفق مبدأ اللامركزية الادارية، وينظم ذلك بقانون. ثالثاً :ـ يُعد المحافظ الذي ينتخبه مجلس المحافظة، الرئيس التنفيذي الاعلى في المحافظة، لممارسة صلاحياته المخول بها من قبل المجلس. خامسا : لايخضع مجلس المحافظة لسيطرة اواشراف اية وزارة او اية جهة غير مرتبطة بوزارة، وله ماليةٌ مستقلة. المادة (105 ) من الدستور .. تؤسس هيئةٌ عامة لضمان حقوق الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم ، في المشاركه العادله في ادارة مؤسسات الدولة الاتحادية المختلفة، والبعثات والزمالات الدراسية، والوفود والمؤتمرات الاقليمية والدولية ، وتتكون من ممثلي الحكومة الاتحادية ، والاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم، وتنظم بقانون. المادة (106): تؤسس بقانونٍ، هيئةٌ عامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية ،وتتكون الهيئة من خبراء الحكومة الاتحادية والاقاليم والمحافظات وممثلين عنها ، وتضطلع بالمسؤوليات الاتية : : اولاً :ـ التحقق من عدالة توزيع المنح والمساعدات والقروض الدولية ، بموجب استحقاق الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم . ثانياً :ـ التحقق من الاستخدام الامثل للموارد المالية الاتحادية واقتسامها .. ثالثاً :ـ ضمان الشفافية والعدالة عند تخصيص الاموال لحكومات الاقاليم او المحافظات غير المنتظمة في اقليم ، وفقا للنسب المقررة . المادة (111): النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الاقاليم والمحافظات. المادة (112) .. اولاً :ـ تقوم الحكومة الاتحادية بادارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الاقاليم والمحافظات المنتجة، على ان توزع وارداتها بشكلٍ منصفٍ يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع انحاء البلاد، ... ثانياً :ـ تقوم الحكومة الاتحادية وحكومات الاقاليم والمحافظات المنتجة معاً برسم السياسات الاستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز، بما يحقق أعلى منفعةٍ للشعب العراقي ...... المادة (114): تكون الاختصاصات الآتية مشتركةً بين السلطات الاتحادية وسلطات الاقاليم: اولاً :ـ ادارة الكمارك بالتنسيق مع حكومات الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في أقليم، وينظم ذلك بقانون. ثانياً :ـ تنظيم مصادر الطاقة الكهربائية الرئيسة وتوزيعها. ثالثاً :ـ رسم السياسة البيئية لضمان حماية البيئة من التلوث، والمحافظة على نظافتها، بالتعاون مع الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في أقليم. رابعاً :ـ رسم سياسات التنمية والتخطيط العام. خامساً :ـ رسم السياسة الصحية العامة، بالتعاون مع الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في أقليم. سادساً :ـ رسم السياسة التعليمية والتربوية العامة بالتشاور مع الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في أقليم. سابعاً :ـ رسم سياسة الموارد المائية الداخلية، وتنظيمها بما يضمن توزيعاً عادلاً لها، وينظم ذلك بقانون. المادة (115): كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، يكون من صلاحية الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم، والصلاحيات الاخرى المشتركة بين الحكومة الاتحادية والاقاليم، تكون الاولوية فيها لقانون الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم، في حالة الخلاف بينهما …… المادة (119) : يحق لكل محافظةٍ او اكثر، تكوين اقليمٍ بناءاً على طلبٍ بالاستفتاء عليه، يقدم بأحدى طريقتين: اولاً :ـ طلبٍ من ثلث الاعضاء في كل مجلسٍ من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الاقليم. ثانياً :ـ طلبٍ من عُشر الناخبين في كل محافظةٍ من المحافظات التي تروم تكوين الاقليم. المادة (120) : يقوم الاقليم بوضع دستورٍ له، يحدد هيكل سلطات الاقليم، وصلاحياته، وآليات ممارسة تلك الصلاحيات، على ان لا يتعارض مع هذا الدستور. المادة ( 121 ) .. اولاً :ـ لسلطات الاقاليم، الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وفقاً لاحكام هذا الدستور، ..... ثالثاً :ـ تخصص للاقاليم والمحافظات حصةٌ عادلة من الايرادات المحصلة اتحادياً، تكفي للقيام بأعبائها ومسؤولياتها، مع الاخذ بعين الاعتبار مواردها وحاجاتها، ونسبة السكان فيها. رابعاً :ـ تؤسس مكاتبٌ للاقاليم والمحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية، لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والانمائية. خامسا:ـ تختص حكومة الاقليم بكل ما تتطلبه ادارة الاقليم، وبوجهٍ خاص انشاء وتنظيم قوى الامن الداخلي للاقليم، كالشرطة والامن وحرس الاقليم. المادة ( 123 ) : يجوز تفويض سلطات الحكومة الاتحادية للمحافظات، أو بالعكس، بموافقة الطرفين، وينظم ذلك بقانون. لنلاحظ ما جاء بالمواد الدستوريه اعلاه ، هل هناك مادة دستورية تضر بحقوق شعبنا ولا تلبي طموحاته ، فان كان ذلك موجود فمن حقنا ان نتخوف ونمانع ، وبما ان الامر عكس ذلك فلما لا توحد الجهود من على كل المستويات في سبيل ايجاد مخرج لمعانات شعبنا وايقاف نزيف الهجرة والغربة والحد لما يتعرض له من الاقصاء والتهديد والقتل ، فوجود كيان اداري لشعبنا ضرورة قصوى تفرضها الظروف الراهنة وتقتضيها مصلحة شعبنا لانها حتما وفق الدستور ستؤدي الى الارتقاء به على الاقل بمستوى المواطنه كغيره ، لانه اليوم يعامل مواطن من الدرجه العاشره .... فالى متى سيكون الشعوربعدم المبالات بقضايا شعبنا هورائدنا ..؟؟ لننتهز الفرصة وندعوا الى ضرورة وحدة شعبنا لبناء المستقبل لابنائنا ، والا سوف لا ينفع الندم .. و لايفيد البكاء على الاطلال .....