القراءات: 224
0000-00-00
تحليل نقدي لموضوع: مقال أعجبني (حول الوقف المسيحي والنائب يونادم كنا) للكاتبة الاء حامد من الناصرية
بودي أن أدخل في نقاش علمي موضوعي حول المقال الذي نقله لنا الزميل سيزار ميخا (رابط 1). وأمل ان يتقبل ما سأطرحه من اسئلة وشكوك – التقبل بمعنى ان يرد عليها بأحسن منها لزيادة المعرفة وخدمة للمنفعة العامة فيما يخص شعبنا. وأملي أن يأتيني رد خال من الشخصنة والمباشرة والتهرب من الأسئلة المثارة بغية إبعاد القارىء عن مسار الموضوع الذي نحن بصدده. الشك طريق اليقين هذا ليس قولي. هذا ما أتى به أب الفلسفة المعاصرة ديكارت حيث وضع مسألة الشك وإحتمالية أن يكون ما نراه صائبا موضوع تساؤل وخطاء ركيزة فلسفية علمية تساعدنا في فهم أنفسنا وعالمنا لا بل معتقداتنا. والشك ركن من أركان المسيحية رغم أنني قد أدان من قبل المؤسسة الكنسية على هذه المقولة. بيد أنني أستند إلى نص من الإنجيل يدعم قولي. توما الرسول كان يشك في قصة قيامة المسيح وظل على شكوكه رغم كل الأدلة التي قدمها له أقرانه ولم يغادره حتى برهن عليها من خلال الحواس البشرية – اللمس والنظر والسماع من المصدر والحديث المباشر مع الشخص المعني– أي المسيح، أنظر يوحنا 20: 24-28. كنيستنا المشرقية كنيسة توما وكنيستنا المشرقية بأسمائها ومذاهبها المختلفة وذات الإرث الحضاري والطقسي واللغوي والثقافي المشترك أسست على يدي هذا الرسول الشكاك الذي طلب الدليل من المسيح ذاته كي يصدقه. والمسيح حسب الإعتقاد المسيحي هو الله. ومع ذلك لم يلعنه المسيح او يخرجه من مجموعة تلاميذه. ولهذا إن شككت في بعض ما ورد في الرواية التي أتتنا من الزميل سيزار في موضوع: مقال أعجبني (حول الوقف المسيحي والنائب يونادم كنا) للكاتبة الاء حامد من الناصرية أمل منه ومن زملائه التعامل مع الشك كما تعامل معه المسيح – أي بدلا من الهجوم وتحويل مسار النقاش إلى أمور غير ذات علاقة وإستخدام الكلمات النابية والألقاب الحيوانية من خلال خطاب هابط عودنا عليه بعض الزملاء، أملي هو الأتيان بالدليل القاطع لإفحامي وتبديد شكوكي كما فعل المسيح مع توما. نحن ورثة كنيسة بناها توما الذي شكك حتى في قيامة المسيح وهذه حقيقية. كنيستنا المشرقية بناها هذا الرسول وتلميذيه أدي وماري. وهذا فخر لأننا كمسيحيين مشرقيين أحفاد ادي وماري تلامذة مدرسة الشك المسيحية التي بناها توما حوالي 1600 سنة قبل ديكارت. وأسس هذه المدرسة تستند على الدليل لتبديد الشكوك. إثارة الشكوك حول مسائل لاهوتية ووجودية وحياتية وفكرية ودينية جزء من تراثنا الفلسفي واللاهوتي. ملفاننا نرساي السرياني عميد مدرسة مار توما والذي يقرأ السريانية – لغتنا ووعائنا الثقافي والتاريخي والكنسي والطقسي، اي وجودنا كأمة وقومية ، لا بد وأن سمع بمار نرساي السرياني. ورواد الكنيسة لا بد وأن سمعموا بمياميره التي تقرأ يوم الأربعاء الثالث من صوم الباعوثا. أظن أن مار نرساي يثير من الشكوك والمسائل حول الوجود والعالم ما لم يثره أي فيلسوف او لاهوتي قبله وبعده. في مياميره، يخاطب نرساي الله مخاطبة الند للند ويثير سلسلة طويلة من الأسئلة حول وجودنا رغم تواضعه كإنسان امام الخالق. ولا يخشى في تأملاته وتأخذه الشجاعة، شجاعة متصوف مهول، إلى وضع الخالق امام حقائق بشرية وأخلاقية وبايولوجية ومناخية وزراعية وتاريحية وغيرها من أمور الدنيا بطريقة يلوم فيها، ومن خلال خطاب فسلفي لاهوتي بديع، الخالق على ضعف الإنسان لأنه خلقه ضعيفا أصلا بينما كان بإمكانه خلقه أقوى مما هو عليه كثيرا. كثير من المرات أتامل كيف أدخل اجدادنا العظام هذا التصوف السامي الرائع ضمن صلواتنا الطقسية وهذا حدث في القرن السادس بينما كان الكثير من سكان اوروبا يعيش في الكهوف والكنيسة في أوروبا تبيع صكوك الغفران ومساحات وأراض ومفاتيح في الجنة. كل هذ اسرده يا عزيزي سيزار كي أبرهن لك اننا لنا الحق أن نشك. والشك مقبول في تراثنا السرياني أي تراث كنيستنا المشرقية رغم أنك ومعك زملاء أخرين تقفزون فوق وعلى هذا التراث وتتباهون بأور الكلدانيين ونبوخذنصر. وسأتي على ذلك لا حقا. ما هية الشكك لدي شك كبير في أن تكون ألاء حامد صاحبة المقال كلدانية لأن تحليلي لهذا المقال بالذات ولمفراداته وجمله يدل ان صاحبة المقال قد إستقت كثيرا من زملائنا من الكتاب الكلدان. أنظر التشابه بين ما يكتبه البعض من زملائنا الكتاب وما ورد في المقال من عبارات وأنظر إلى أسلوب المقال وطريقة تقديمه: تهميش الكلدان والإقلال من شانهم وتبخيس تاريخهم والإصرار على حصرهم في إطار مذهبي كنسي فقط وهذه أفكار عنصرية مقيتة وإلى أخره من عبارات وجمل يتداولها خطاب بعض زملائنا. وقصة التعاليق أنظر كيف تظهر لنا هذه الكلدانية في موقع الناصرية حيث أن كل التعاليق حتى تاريخ كتابه هذه الأسطر هي من كتاب شعبنا المتصارعين والإنقساميين الذين يعيشون في المهجر. إن كانت هي من الناصرية وهناك كلدان أخرون مسلمون في هذه المدينة لماذا لم يتدافعوا للتعليق دفاعا عن زميلتهم الكلدانية سيما وهناك تعاليق تشك في الأمر وتهاجم الكاتبة المزعومة وكلدانيتها؟ وكل التعاليق الإيجابية هي من قبل كتاب كلدان معروفين وكأنهم كانوا على موعد مع المقال وصاحبته. ظاهرة الاء حامد ظاهرة غريبة وعجيبة يجب أن تنورنا يا سيد سيزار لأننا لأول مرة في تاريخ إرثنا وثقافتنا وتراثنا الهائل المكتوب بالسريانية نلتقي بإخوة مسلمين لا علاقة لهم بلغتنا وعقيدتنا وتراثنا ويدعون أنهم من بني جلدتنا. التاريخ لا يحتوي على هكذا نماذج. إنها نماذج جديدة إخترعها زملاؤنا من كتاب المنتديات. الهندي الكلداني كان يتباهى بكنيستنا المشرقية وبشارة مار توما وله ثقافة سريانية وطقس سرياني وتراث سرياني يفتخر بهم أكثر مني ومنك – بالطبع كان هذا قبل أن ترميه مؤسسة الكنيسة الكلدانية طعما لأنياب الألتنة الكاسرة. كيف تبدد شكوكي؟ كما فعل المسيج. أعطني أدلة حسية ومرئية موثقة ذات صدقية أن الاء حامد كلدانية وتنطبق عليها ابسط الشروط التي تجمع ابناء قومية واحدة. فأنا وأنت نشترك بلغة واحدة وتراث واحد وطقس واحد ورموز تاريخية واحدة كلها إنصهرت في بوتقة او وعاء لغتنا القومية – السريانية، أليس كذلك؟ فهل لك مثلا أن تمنحنا صورتها مع بطاقة هويتها اوسجلها المدني وهاتفها وإن كانت قد سجلت قوميتها كلدانية في أخر أحصاء جرى في العراق والذي حدث على ما أظن قبل سنتين او ثلاث او أي إحصاء قبله او بعده وكم شخص كتب في هذا الإحصاء من إخوتنا العرب المسلمين الشيعة كلداني في خانة القومية في مدينة الناصرية وكيف حدث وإكتشفت بعد مرور أكثر من 2500 سنة أنها من القومية الكلدانية وليس العربية ومتى حدث ذلك ولماذا؟ وحتى لو كانت الاء حامد كلدانية لنفترض جدلا أن الاء حامد كلدانية ابا عن جد، كما هو شأني وشأنك فما المغزى من كل هذا؟ هل نحن الكلدان في حاجة إليها كي نبرهن على كوننا كلدان؟ هل وصل شكنا بأنفسنا إلى هذه الدرجة كي نرقص على أنغام مقال وهوية مشكوك في أمرها للبرهنة على هويتنا؟ من الأفضل مدارسنا وجامعاتنا وثقافتنا ولغتنا وأديرتنا وكنائسنا وطقسنا والملايين الملايين من الكلدان الأقحاح الذين غدرت مؤسستنا الكنسية بهم وتركتهم فريسة كي يلتهمهم الغرباء والأجانب أم الاء حامد التي أخذ بعضنا يهلهل لأنها قالت أنها كلدانية؟ وهل أتتك قصة الخليج العربي. هل تعلم ما حدث للكلدان ومدارسهم وكنائسهم وممتلكاتهم في دول الخليج؟ المدرسة الكلدانية في دبي كان يرتادها الأمراء وأبنائهم؟ إسأل المؤسسة الكنسية ماذا حل بها؟ كم كنت فخورا براهباتها عندما عملت لفترة وجيزة في دبي واليوم منحناها على طبق من ذهب لغرباء عن طقسنا وتراثنا ولغتنا كما فعلنا بالملايين من الكلدان الأخرين وغيرهم وكما نفعل بأنفسنا ونحن نعرب كل طقوسنا وتراثنا وثقافتنا وألحاننا وأناشيدنا ونغادر لغتنا. ألم يكن الأجدر أن تكتب مقالا في هذا الشأن بدلا من أن تبث دعاية لكاتبة مغمورة يشك الكثير منا في صدقيتها وصدقية كلدانيتها؟ وأور الكلدانيين أور ليست مدينة كلدانية. بابل نعم ولكن أورمدينة سومرية. تسمية أورالكلدانيين تسمية توراتية (العهد القديم في الكتاب المقدس) وقد ردد العبارة بعض الأثاريين القدامى طمعا في الحصول على منح من الكنائس والكاتب التوراتي قال ذلك لأنه كتب النص وهو ضمن سبي بابل لبني إسرائيل وكان يرى الدنيا من منظار الإمبراطورية الكلدانية حينئذ. ومسألة إبراهيم النبي أن يكون من اور ليست مسألة موثقة تاريخيا وأثاريا وعلميا. إنها قصة كأي قصة أخرى في العهد القديم غايتها التعليم والدرس والتربية والبرهان على تدخل الخالق في شؤون الخلق. ليس هناك عالم اليوم يؤيد نظرية أن إبراهيم قدم من أور. الكتاب المقدس (العهد القديم) فيه كثير من الأخطاء التاريخية والعلمية وغيرهاولهذا لا يعتد به أكاديميا وعلميا كمصدر أساسي. ------- رابط 1 http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,558666.0.html