القراءات: 282
0000-00-00
الأزدواجية والتعارض الأجتماعي في سلوك الأنسان العربي
نحنُ نبني الكثيرمن الجدران,والقليل من الجسور.! الفيلسوف نيوتن أستلهم العراق قبل غيره قيم السلوك الأجتماعي وحقوق الأنسان والحريات من تشريعات وقوانين بلاد الرافدين القديمة في بناء المجتمع الحضاري الأول والذي عُدَّ قدوة للمجتمعات الأنسانية في كل الأمم.؟ أن خليط المعرفة الأنسانية والفلسفة, منها علم الأنسان وعلم النفس وعلم الأجتماع ذات تأريخ طويل مشترك .ويعتبرعلم الأجتماع جديد نسبياً, وأن رائده أبن خلدون-توفي 1406- مؤسس علم الأجتماع العربي , لكنه ظهر بشكل واضح في أوائل القرن التاسع عشر, نتيجة لتحدي الحداثة ولفهم التحولات ومعالجة التفكك المجتمعي , بعد أحداث هامة تأثر بها العالم منها نهاية حرب المائة عام بين أنكلترا وفرنسا وبداية النهضة الصناعية في أوربا, وأعلان أستقلال الولايات المتحدة الأمريكية 1786 من بريطانيا العظمى,وكذلك المبادئ التي نادت بها الثورة الفرنسية عام 1789م . وأول من صاغ علم الأجتماع أوغيست كونت 1838 وكانت أبحاثه مثالية لتوحيد كل الدراسات الأنسانية, يمكن من خلالها علاج الأمراض الأجتماعية,لبناء مجتمع معافى تتحقق فيه السعادة والأمن والعدالة الأجتماعية والكرامة! أن علوم الأجتماع والتغييرات الحديثة التي برزت على المجتمعات بما فيها العولمة,أتسمت بالتنوع و التعقيد والتطورالبالغ,والتعامل مع كافة القضايا,ومن أهم المفاهيم الأساسية في علم الأجتماع, مقومات المجتمع ,الأرض المحددة-الوطن-,والبشر-السكان-,العلاقات التأريخية,والأكتفاء الذاتي للعيش. وتعتبر الثقافة التي يكتسبها الأنسان في حياته اليومية أرث المجتمع من العادات والتقاليد وطرق الحياة, وتتميز الثقافة المادية أي كل ماهو ملموس من الطعام والشراب وغيرها.! عن الثقافة المعنوية أي كل مايتصل بالعادات والتقاليد والرموز كاللغة والآداب. أن الأمراض الأجتماعية صاحبت الأنسان على مدار التأريخ البشري,بشكل متفاوت مكاناً وزماناً.! ومن المظاهرالخطيرة التي نلمس وجودها في مجتمعاتنا العربية ,الأزدواجية – النفاق والتعصب والعنف - وعدم الأعتراف والقبول للآخروالتقليد الأعمى,والتطرف في الأحكام, والزعم بالعِلم المُطلق, والأفتقار الى النقدالذاتي,ومن الأمور التي فشلنا نحن العرب فيها- تقييم مبدأ المواطنة الحقة –وأصبحت المواطنة الصالحة مثار تندر.؟ فلماذا لم تثمرأهداف التربية العربية زراعة قيم المواطنة الصالحة الحقة .! والأخلاص في أداء الحقوق والواجبات,والوفاء للوطن.! أننا نشهد حالة التعارض بين الفعل والقول.! وعدم تهيئة الأرضية المناسبة لترسيخ مفهوم المواطنة الحقة في قيمنا العربية الأسلامية.؟ حيث من المعتاد أن نجد تضاداً وأزدواجية في أبراز الحقوق والأعتراف بقبول المساواة والعدل مع الآخر , فالمواطن يحمل مفاهيم طائفية مغلوطة يتحيز فيها لقبيلته أو لديانته أو مذهبه.! أو أن يتحيز الذَكرعلى حساب الأُنثى أو العكس.! أن سبب التقدم والرفعة والأزدهار للمجتمعات الغربية, وتخلف الدول العربية والأسلامية تحديداً يمكن حصره بأسباب الأفتقارللمعرفة وحرية الفكر, ووجود ألتباس بين الحقوق و الواجبات,وفي الغالب يفتقد المواطن العربي الى التوازن والأعتدال والمصداقية وضعف الوعي الثقافي والميل الى الجدل في قضايا يجهلها تتعلق بالخلافات العقائدية والدينية,ما يدلل الخلل المجتمعي والأنفلات الأخلاقي والديني, أننا بحاجة تفعيل ثقافتنا فالتربية هي بداية الأصلاح السليم, وأن نعيد كتابة مناهجنا وتربية أولادنا على الحوار الثقافي الأجتماعي النافع ,وخلق تفاهم بين الأفراد والجماعات على أختلاف أديانهم وثقافاتهم وأهدافهم ومصالحهم.! وأن نستقرعلى توحيد المعاييرالأنسانية وقيم التسامح العادلة.! أن التغيير الأجتماعي حاصل لامحالة.؟لأجتثاث الكثير من العاهات الأجتماعية.. لكن كيف نتحكم بهذا التغيير بنجاح وتفاؤل لأنتاج مواطن صالح قدوة ! ونستثمر الجهود المخلصة بما ينفع الناس..؟ قال مارتن لوثر كنك- المصيبة ليس في ظلم الأشرار,بل في صمت الأخيار.؟