القراءات: 345
0000-00-00
(خوشيبا دبناثا )احد البنات
كانت ولازالت المرأة منذ القديم تحتل مكانة مرموقة ومتقدمة في أواسط شعبنا الكلدوآشوري منذ أيام حكم إمبراطوريته المترامية الإطراف وبسلالاتها العديدة من السومرية والاكدية والبابلية والآشورية قبل سبعة الآف عام ، فقد رقيت إلى درجة الإلهة ( عشتار –انانا – اورنينا- )والسياسية والملكة والعسكرية ( سميرة ميس (شمي رام ) - شبعاد )فقد ضمن حقها دستوريا وشرعيا في قوانين الملك اورنمو أول مشرع لقانون في العالم ولبت عشتار وحمو رابي، انطلاقا من اعتبارها نصف المجتمع وهي الأم و الأخت والزوجة والجدة والصديقة والمربية الفاضلة والزميلة المخلصة والحميمة للرجل خلال مسيرة الاقتران وفي حضنها الدفيء تنمو وتترعرع الأجيال وهي أول مدرسة يتلقى الطفل منها الدروس والعبر وهي وراء كل رجل عظيم ،ولهذه ألمكانه وصفها شعبنا بالسريانية ( كنوشتا دبيتا ) أي هي جامعة البيت ، ووصفت البنت الكبيرة (ببركة البيت)، ولهذه المكانة المتميزة خصص شعبنا لها عيدا او يوما سنويا وهو (خوشيبا دبناتا )أي احد البنات حيث يصادف الأحد الأول للشروع بالصوم الخمسيني لعيد القيامة المجيدة حيث كانت الأم او بيت الأب يقومون بتحضير طبقة شهية ودسمة وذات قيمة واعتبار( ساما )أي ( الحصة ) ويذهبون بها إلى حيث بناتهم المتزوجات لتتغذى بها وتتباهى أمام أهل زوجها بقيمتها ومكانتها المعتبرة عند ذويها ، هذه ان كانتا البنات متزوجات داخل القرية او مكان قريب من بيت الأهل اما ان كانوا بعيدات فيستعينون بقطعة قماش ثمينة بدل طبقة الأكل ويذكرون بها بنتهن خلال ذلك الأحد من السنة ،على اعتبار ان لها مكانة متميزة ومعتبرة وحصة في بيت الوالد وعلى الدوام وغيرها من المعاني والقيم الإنسانية السامية والنبيلة ، وما زال هذا اليوم فعالا ويشغل حيزا كبيرا من فلكلور شعبنا القومي الثر وحي الممارسات في كثير من الأماكن ويمتد للخارج وعبر الدول والقارات..