القراءات: 369
0000-00-00
مل خاوا
ملخاوا اسم سرياني مركب ( مال – خويتا- خوايا ) أي معناه أداة لضم أو لجمع المحاصيل وهو أداة خشبية زراعية مقعرة الأصابع تضم بين10 – 12 إصبع مهمة خفيفة الوزن شبيه بشوكة الأكل , تستعمل خلال فترة تصفية بيادر الحبوب في قيظ الصيف في أجواء القرى بحيث تلملم وتقلب وتدردر في الهواء محاصيل البيدر بواسطته.والمواد التي تستخدم في صناعته هي خشبة الحور ( خورتا من خورتا كلمة سريانية بمعنى البياض ) لان ساق هذه الشجرة ابيض اللون ويمتاز بالاستقامة والطول وتزرع في بطون الوديان وإنها تنافس قمم الوديان في الطول وخفة الوزن عند جفافه يستخدم بكثرة في صناعة مقابض الأدوات الزراعية المختلفة , وهناك جملة سريانية معروفة عن هذه الشجرة تقال بتكرار وبسرعة ( سقلي لخورتا .. نختلي من خورتا . أنا خوارا .. بابي خوارا .. أنا خوارا .. بابي خوارا ) فعند ترديدها فان الشخص يتخبط ويتخربط بين كلمتي خوارا وخمارا ( الأبيض والحمار ) وعودة لهذه الأداة الزراعية ومن عيدان من شجرة العفص وخيوط من الجلد الحيواني وكان بداية يحضر مقبض بطول مترين من شجرة الحور كما سلفا ويكشط غلافه أو جلده بحيث يجعل أملس ومريح عند المسك ثم تجلب رزمة من عيدان شجرة العفص الطرية والقوية ذوات سمك شبيه بأصبع الإبهام , ثم تدق أوتاد في الأرض وتحصر هذه العيدان بينها لكي تأخذ شكل مقوس ولعدة أيام حتى تجف ويثبت قالبها ( قلوا ) بالسريانية فيتم قصها بطول 35 سم تقريبا ثم يجلب المقبض ويجذب رأسه السميك بحث تصفف تلك العيدان الأصابع بعد أن يتم تعشيقها وتشابكها مع البعض في القاعدة بواسطة الحبال الجلدية الطرية وبأحكام بحيث يأخذ شكلا مثلثا وتنفرج عند نهاياتها أي يأخذ شكل شوكة الأكل بعدها يتم تحديد رؤوس الأصابع وكذلك يستعين بخشبة بطول تمتد على رؤوس كل الأصابع ثم يقوم الصانع بتأشير مكان رؤوس تلك الأصابع على تلك الخشبة ثم يقوم بثقب تلك الأماكن بثقوب بحيث تسع لتمتد فيها الأصابع فيدخل كل إصبع في ثقبه الخاص . والغرض من هذا لكي لا تنفرج الأصابع أو تلتوي أو تتعرج أو تنكسر عند ضمه خلال الشتاء وعند ضمه كان يضع مقلوبا بحيث تكون الأصابع نحو الأعلى وكان هناك أشخاصا من أبناء شعبنا ذوي أيادي فنية ماهرة بهذه الصنعة المحلية من أمثال المرحوم افرام بولس الامرواي وهرمز عيسى وغيرهم بحث كانوا محط أنظار مريدي هذه الأداة الزراعية الخشبية الهامة. والأداة هذه كانت تستخدم خلال فترة البيادر تقليب البيدر وضم التبن وبذر محصول البيدر في الهواء لفصول الحبوب عن التبن (مداريتا ) بالسرياني وكذلك كانت تستخدم لتحريك الحبية (خشي - كوركور )عند سلقها في الخريف لجعلها برغل أو جريش , ومن مميزاته كان خفيف الوزن لا يجهد حامله , ومن الجدير ذكره كان للبيدر سلامه الخاص عند شعبنا الكلدواشوري فعند مرور شخص أمام البيدر كان يقول لصاحب البيدر ( بركاثا ببيدروخ فيرد الصاحب بركاثا ببيتوخ ) أي لتحل البركة ببيدرك والجواب لتحل البركة في بيتك .وهذه الأداة الزراعية لحد الآن تستعمل للتعامل مع التبن .