القراءات: 281
0000-00-00
هل الأسقف ساكو رجل سلام حقاً؟
للجواب على سؤالنا المستفز هي تقديم 30 مليون تهنئة لرجل السلام حقاً المطران د.لويس ساكو رئيس اساقفة كركوك، ونعتقد جازمين ان هذا الوسام – تابع الرابط ادناه- وسام السلام 2010 ليس على صدر ساكو الجليل وحسب وانما يتعداه الى كل كل انسان مُضْطَهَدْ في العراق الجريح، كل رجل وامرأة وشاب وشابة وطفل يعيش في ظل القتل والموت والتهجير والخوف، انه يمثل كل هؤلاء المحتاجين الى الامن والامان قبل الصوم والصلاة، اذن انه رجل المظلومين، انسان حقوق الانسان، ليست مصادفة ان يُمنَح وسام حقوق الانسان من قبل الفاتيكان 2008! انه شعلة من نار نحسده نحن ناشطي حقوق الانسان، نراه في كل مكان يتفقد شعبه في مدرسة، وبعد يوم نجده في فرنسا، عندها نسمع اخباره في كركوك، ومن ثم الموصل، وفي زيارة رعيته، لا ادري هذا الرجل القصير القامة والطويل في اعماله والكبير في فكره وتطلعاته ولكن حركته من اجل شعبه مقابل عشرات بل مئات من الرجال، انه حقاً سر الكنيسة، واحد زهورها ذات ريحة خاصة ولون خاص، يتجلى لونه في فكره المتطور بقبوله الاخر كل الاخر، من مختلف الطوائف والمذاهب المسيحية والاسلامية واليزيدية والصابئة المندائيين، محبوب لانه عصامي، لا يهادن ولا يجامل احد على حساب الحق والحقيقة، لذا انه رجل حقوق الانسان من الطراز النادر دون منازع. شهادة حية بحق الانسان ساكو. سبق وان كشفت سراً من اسرار كثيرة وكبيرة التي يحملها في صدره وقلبه الواسع، الا وهو حمايته لابنائه الطلبة من المعهد الكهنوتي يوم كان مديرا للمعهد، عندما كنا نعمل معاً في منطقة الميكانيك، وذلك عن طريق لفلفة الموضوع بالاتفاق مع اصحاب القرار الامني في المنطقة واعطاء اجازة للمشمولين بالاعتقال او طلب التحقيق معهم متهمين من قبل السلطة بالانتماء الى الديمقراطي الكردستاني والشيوعي حسب ادعاء الجهات الامنية، وتقديم قائمة خاصة باسماء الطلبة المتواجدين في المعهد، دون تفاصيل وهكذا كان مثل الاسد يدافع ويضحي عن ابنائه الذين هم الان كهنة قسس يسمعونني عندما اكتب او اخاطبهم، ونحن واثقين انهم لا ينسون مثل هذه المواقف طوال حياتهم، اما اليوم وبمناسبة وسام الجليل لويس ساكو كرجل سلام، وكل رجل سلام هو انسان حقوق الانسان نود ان نكشف سر آخر بهذه المناسبة، وليسامحني اخي وسيدي المطران لاني لم آخذ رأيه بذلك. سر آخر في حياتنا المشتركة كنت جالساً في محلي الكائن في حي الميكانيك (طبعاً معظم زملائي طلبة كلية بابل وقسم من اساتذتي الكرام يتذكرون انهم كلما يمرون من هناك وكانوا يزورونني لكثرة الالفة والمحبة التي تربطنا ولحد اليوم) لنعود الى سرنا، دخل عليً احد الاشخاص (أ) مسيحي يعيش في نفس المنطقة وبعد السلام طلب مني ان اذهب معه الى بيته! وبعد ان طرح السبب قمت بتوكيل احدهم على المحل واخذته الى بيته وكانت المفاجئة حيث رأيت ابنه يبكي (طالب ابتدائية ) وله دورة كنسية لاحتفالية التناول الاول! وبادرت امه بالقول: انه هذا اليوم تعرض ابنها الصغير الى مضايقات من قبل احدهم! وما كان من احد طلاب المعهد الكهنوتي والذي كان من اقرباء كبير كنيستنا الا ان تهجم على الصغير كونه من الفقراء ودافع عن المعتدي الذي كان من الاغنياء، هنا يتجلى موقف انسان حقوقي، وما حذا بنا الا ان اخذنا الطالب ووالده عند العزيز ساكو بصفته مدير المعهد ورئيس اللجنة الاجتماعية في المنطقة، وبعد ان اطلع على الامر، طلب استدعاء طالب الكهنوت ولم ينكر الاخير ما قام به بل اكده! وقال ساكو: سوف اتصرف حسب ضميري، وبعد ان اجتمعنا حول الموضوع في نفس اليوم تم تنفيذ ما قررناه بتلبية طلبات والد الطالب، واصدر كتاب معنون الى الرئيس المباشر طلب فيه انهاء خدمات طالب الكهنوت (الذي كان سيصبح كاهن المستقبل) وبعد مناقشات خاصة تم انهاء خدمات الطالب المذكور كونه لم يقف الى جانب الحق، اضافة الى وقوفه في صف الغني المعتدي ضد الفقير المعتدى عليه هذا هو رجل السلام وانسان الحقوق المطران ساكو، طبعا هناك تبعات لهذا الموقف ولكننا سنكتفي الان بهذا القدر من لايعرف الجليل ساكو انسان متواضع – خَيِر – لا يجامل على حساب الحق – يغضب وبشدة عندما يرى تملق على حساب الحق – يقول الحقيقة كما هي مهما كلفته من تابعات – عصامي – مبدئي – يحب الاخر – يؤمن بمواكبة التطور والتقدم – مع المظلومين دائماً – يحترم الصغير والكبير – لا يقبل الخيانة هناك من يقول: شدعوى قابل ليس له عيوب!! نقول نعم كلنا لنا عيوبنا وزلاتنا الكثيرة والكبيرة، ولكن ليس الموضوع العصا والقذى في العيون، بل ان نستفاد من هذه الزلات والاخطاء كبشر قبل ان نكون رجال دين او علمانيين وخاصة من يدعون الثقافة ولكن يسرقون جهود الاخرين! لا تقل لنا نظريات وفنطازيات وجمل مسروقة من كتب وافكار الغير، بل انزل على الساحة العملية، كما هو الجليل ساكو واخوته من كنيستنا والكنائس الاخرى، مع المثقفين من العلمانيين الذين يواكبون الاحداث ويعيشونها على الارض كما هي، واعمل مثله ومثل غيره او اكثر عندها نقول انك انسان وننحني امام كل من يعمل اكثر لصالح شعبه، والا ليسكت! ان لم يقدر، ونعرف جميعاً ان المسيح جاء ولم يعترفوا به، بل رجموه وقتلوه وبصقوا في وجهه ووضعوا اكليل الشوك على رأسه وهو الرب! اذن لنحمل ذرة من محبته وتواضعه وخاصة ان عيد ميلاده على الابواب، لنصفي انفسنا واجسادنا من الادران (الطائفية والمذهبية والمصالح الخاصة) ولنكن في مستوى المسؤولية بصوت واحد وقلب واحد ورأي موحد، وهذا ما هو مطلوب منا كبشر وناشطي حقوق انسان، ان كنا حقاً نحمل صفة انسان فالف تحية لك سيدي والله يكثر من امثالك ايها الانسان ساكو يا رجل السلام وحقوق الانسان، نفتخر بك كما انت، ونكرر ما قلناه سابقاً:نتشرف ان نكون من تيارك. shabasamir@yahoo.com