القراءات: 229
0000-00-00
عراقي ينظر حائر على اربعاء دامي آخر
يوم الاربعاء 25/8/2010 فاق العراق وشعبه الاصيل على بحر من دماء الابرياء، انهم بالمئات سقطوا خلال عشرات الدقائق وكانهم طيور وقعوا في شباك صياد او في كمين نصبه لهم فجندلهم بهذه السرعة! لان كل شيئ كان مدروس ونفذ في وقت واحد مما يؤكد ان الجهة المتنفذة لديها هرم تنظيمي على ارض الواقع! وكانت رسالتهم واضحة : الامن مخترق اذن غير قادر ولو بنسبة على حماية الوطن والمواطن، البقاء على قوات امريكية لاسباب اقليمية ودولية وبالتالي ابقاء على صبغة مقاومة المحتل حتى وان ادى ذلك استشهاد مئات او آلاف الابرياء لزعزعة الامن لتمرير اجندة سياسية ترجعنا الى المربع الاول 2006 وما قبلها، وهكذا كان لحد اليوم، لا دولة ولا حكومة ولا امن ولا كهرباء ولا ماء ولا خدمات ولالالالالالالالالالالالالا اذن هو الفشل بكل المقاييس، لا نجني على احد عندما نقول الحقيقة ومعنا آلاف بل ملايين من ابناء شعبنا الذين يعانون الأمَرًين، لذلك نرى لا بل نؤكد على: ضرورة وجود معارضة شعبية قوية، لا بل تكون اقوى من الحكومة التي لم ترى النور لحد الان! لان قوتها تستمدها من شعبها المُضْطَهَدْ وحقوقه المهدورة، فكيف لا وحقوق وطنه وسيادته ناقصة؟ اذن وجوب هناك رقابة شعبية على اداء الحكومة من خلال ممثلي الشعب في البرلمان! اي بما معناه لا مخرج حقيقي للعراق وشعبه من عنق الزجاجة الا من خلال وجود حكومة ظل معارضة داخل وخارج البرلمان مهمتها مراقبة اداء الحكومة! واما توزيع الكراسي والمحاصصة فنعتبرها مثل ابرة البنج التي تعطى للمريض قبل العملية، وبعد انتهاء العملية بالنجاح وشبهه ينتهي مفعولها ويرجع المريض الى ما كان قبل العملية ولكنه يمر بفترة نقاهة، هذه الفترة هي المهمة بالنسبة لنا لانها حساسة جداً باتجاه شفاء المريض الكلي من عدمه، ومن خلال ما نقدم له من دواء بانتظام ونوعية الاكل والشرب وهذا يتطلب رقابة نوعية لكي نجتاز هذه الفترة بنجاح ونحن اليوم قد حقنا شعبنا وبعضنا البعض ابر البنج هذه، ودخلنا الى غرفة العمليات لاجراء العملية الجراحية (ولادة الحكومة) وبعد مرور اكثر من 5 أشهر لم نخرج الى الردهة ولم نبشر (شعبنا) بولادة جديدة، والشعب حائر مرة ينظر الى باب غرفة العمليات وتارة ينظر الى دماء الابرياء، بين الانتظار والنظر الى دماء الشهداء هناك نقطة التقاء الضمير، هذا الضمير هو الرقيب الذي سيولد ايضاً مع ولادة الحكومة الجديدة، هذه الرقابة تكون بمثابة معارضة نزيهة وسلمية داخل الحكومة وخارجها! داخل الحكومة تكون مصاحبة للقرارات والتوصيات المباشرة التي تصدر من الاجهزة المختصة التنفيذية، وخارج الحكومة تكون الرقابة لاحقة اي خلال مراحل التنفيذ، والنتيجة هو تغيير في اداء الحكومة تجاه شعبها، وللوصول الى نتيجة ايجابية يعالج الرقيب البرلماني (الشعبي) الموضوعات التالية: 1-تزال العوائق امام برامج التنمية وبناء الدولة الحديثة. 2-اليوم هناك ارتباك في سير العمل الحكومي الخدمي نتيجة عدم التنسيق بين السلطات الثلاثة (التشريعية والقضائية والتنفيذية) ولكن عندما يكون هناك معارضة قوية يسير العمل بشكل انسيابي ويزول الارباك الحاصل وخاصة ان كان منهجي ومدورس علمياً، نعم محتمل لا يسر هذا الكلام للكثيرين لان مصالحهم الشخصية والحزبية والمذهبية والطائفية تصبح على المحك! ولكن لا سبيل ولا خيار آخر غير خيار المعارضة السلمية من خلال الممارسة الديمقراطية الحقيقية. 3-يتم من خلال هذه الرقابة او المعارضة فك الارتباط والازدواج والتداخل بين اجهزة الدولة. 4-ينتهي استغلال الموظف مهما كانت وظيفته (من درجة وزير الى موظف درجة سابعة مثلا) لمركزه لاثراء اقرباءه وعشيرته وطائفته ومذهبه على حساب شعبه ومن الاموال العامة. 5-ان كانت هناك معارضة ورقابة يكون حتماً الانسان المناسب في المكان المناسب والنتيجة معروفة لاصحاب الاختصاص والكفاءات والاكثرية متشرذمين في دول المهجر . 6-لا ننجح ان بقينا مكتوفي الرجلين بدستورنا الناقص حالياً، من هنا يكون دور المعارضة رئيسي في اعادة صياغته كلياً او جزئياً. 7-لكي ننجح يكون دور المعارضة السلمية بجمع البيانات وتوفير المعلومات الصحيحة لادارة شؤون الدولة واجهزتها ومؤسساتها. 8-لا نقول ان المعارضة والرقابة غايتها ان تصل الاخطاء الى الصفرولو ذلك طموحنا، ولكن لابد من المراجعة والتقييم الكمي والنوعي، ولا نقصد بالمراجعة هنا مراجعة الكفاءة والفعالية فقط بل وجوب ان يكون هناك مراجعة النفس ومحاسبة الذات وتثقيفها باتجاه ثقافة الارادة الخَيِرة. 9-مع كل هذا ولتنفيذ هذه الافكار على ارض الواقع لا بد من مولود يتحمل مسؤولية الرقابة من خلال تجمع معارض قوي يسير بمنهج مدورس واهداف ثابتة يكون سقف العراق وحقوق شعبه اعلى من سقوف مذاهبهم وطوائفهم وعشائرهم واحزابهم المرتبطة اقليمياً ودولياً، لا حل الا بالحل العراقي الاصيل بهذا نحمي عراقنا وممتلكات شعبنا وننظرالى ابتسامة الطفل المولود بدلا من منظر الدم ورائحته انه العبور من اخلاق طفولية الى اخلاق نضوج وبالتالي اخلاق مسؤولة، هكذا ننظر الى دماء شهدائنا ولكننا لسنا بحائرين لاننا عراقيين.