القراءات: 162
0000-00-00
تمثيلنا في البرلمان مسؤوليه أخلاقية وليس رحلة ترفيهية
في البدء لابد من كلمة تهنئه للعراقيين وتمنيات بمستقبل افضل مع البرلمان الجديد, وباقة ورد لقائمة الرافدين 389 ألفائزة بغالبية أصوات المشاركين من ابناء شعبنا ,مبروك لكل حر منح ببنانه البنفسجي صوته عن قناعة لا يشوبها أي عيب ,كما نبارك أيضا تجربة إخواننا الذين لم يحالفهم الحظ ولاسباب حرمتهم من تحقيق القاسم الإنتخابي المطلوب في الكوته مما يتوجب عليهم إلإبتعاد قليلا عن تعليق الإخفاقات على شماعات إفتراضية ثم القيام بإجراء مراجعه نقدية لمكامن الخلل الحقيقية, مبروك إذن لكل من دعم مسيرة وحدة شعبنا ونصَرَ قضيته القومية الوطنية في العراق عبر مشاركته بالإنتخابات . بحسب النتائج النهائية التي أعلنتها المفوضية, تأكد ان قائمة الرافدين حققت بجدارة وبكل نظافة نصاب ثلاث مقاعد برلمانية , كنا نأمل المزيد لكن على ما يبدو أن فوضى تطبيق قوانين المفوضية وضعف إقبال اهلنا تسببت في حرمان قوائمنا من عشرات الألوف من الأصوات , إذن تبقى العبرة في إنتظار من يطرق بابها ليتهيأ بشكل أفضل في الفرصةالمقبلة إنشاءللله , فمبروك لقائمة الرافدين فوزها ,أما حصول قائمة المجلس الشعبي على مقعدين فالمسأله لا تحتاج الى تكرار نبش حيثياتها ,مهما يكن نهنئ الجميع ويستحسن أن ننتظر ما ستشهده جلسات البرلمان الجديد لنتمكن من التحقق إن كان هناك رغبة لتحديث مساعي ترقيع الشق أو الإفراط في توسيعه . نظرة سريعه على عدد الأصوات التي حصلت عليها مجتمعة ً قوائم كوتة شعبنا والتي لم تصل الثمانون ألف صوت حتى مع مشاركة الخارج في التصويت حيث كان يحق لمليون و600 الف عراقي المشاركة بالتصويت الذي جرى في 16 دولة عربية واجنبية وشارك فيه 272016 عراقي وبما يشكل نسبة 15% من العدد الكلي المسموح له بالتصويت , يتبين من هذه الأرقام أن مشاركة كلدواشورييو سريان الخارج لم تكن بالمستوى المطلوب مع أن رقم المشاركين كان أفضل مقارنة بحصيلة انتخابات عام 2007 , حيث كان يفترض مضاعفة المشاركة من اجل دعم القوائم المنتمية سياسيا إلى شعبنا , ولا ننسى تكرار ظاهرة بعثرة الأصوات , حيث أن قائمة العراقية (علاوي) نالت حصتها من اصوات شعبنا الكلدواشوريين السريان , وهكذا قائمة إتحاد الشعب (الشيوعية) ألتي أخذت حصة أخرى من اصوات شعبنا لكنها مع شديد الأسف لم تحقق نصاب نصف مقعد برلماني . إن رحلة الأربع سنوات المقبلة في البرلمان سوف لن تكون أسهل من سابقتها, لكن الفرص المتاحة هي بالتأكيد أفضل لو أخذنا بنظر الإعتبار عدد مقاعدنا ,والمقصود بكلامنا على وجه التحديد هم ممثلينا الذين صوّتنا لهم آملين منهم التركيز في هذه الدورة على تهيئة أجواء وعلاقات تمكّنهم من إستحضار هموم وتطلعات ابناء شعبنا الوطنية والقومية وحل مشاكله المتفاقمة التي يفترض تجسيدها في خطاب مستقل ونداء مؤثر يستمد قوته من أرضية سياسية قومية موحدة تتفاعل وطنيا ً وتتآخى مع هموم عموم ابناءالشعب العراقي . طموحنا اليوم في البرلمان الجديد الذي يضم ممثلونا الخمس ككتلة صغيرة هو دفع الامور للأمام من خلال تقوية أواصر تمثيلنا و تطويرعلاقاتهم البرلمانية الوطنية خاصة مع ممثلي ( الشبك والإيزديين والصابئة والارمن ) ودراسة إمكانية تشكيل تحالفات من اجل خلق كتلة برلمانية ولتكن صغيرة تضم عددا من ممثلي هذه المكونات القومية والدينية التي نشترك معها في العديد من الهموم والتطلعات , بحيث نستطيع رفع صوتنا وفرض إرادتنا كعراقيين . سوف لن نستبق الأحداث في قول أمور ربما لا تســّر الآخرين, لكن الأمل يحذونا بأن السبــّاق والمستفيد من العبر والتجارب ستكون له الحظوة الأكبر في نيل رضانا ومضاعفة دعمنا له ,كما يحق لنا و من هذه اللحظة مطالبة كل من سيشغل مقعدا بإسمنا ككلدواشوريين سريان أن يكون أمينا على مسؤولية الثقة التي منحها له ابناء شعبنا وفي نفس الوقت نطمئن أهالينا بأننا سوف لن نسكت عن كل من يتقاعس في عكس هموم شعبنا الحقيقية ونحذره إن لعب الفار في عبّه وإستغل هذا التمثيل لصالح اجندات شخصية ضيقة او تجرفه المغريات بإتجاه المساومة بمقعده تحت طائلة مصالح وسياسات لا تخدم تطلعات شعبنا الوطنية وحقوقه القومية المشروعة. في الإختتام, نكرر تهانينا القلبية للفائزين بأصواتنا النظيفة ونتمنى لهم الموفقية في خدمة ابناء شعبنا والى المزيد من المثابرة والكفاح من اجل إحترام خصوصياتنا وضمان حقوقنا القومية والدينية والوطنية . الشعب والوطن من وراء القصد