القراءات: 199
0000-00-00
أحفاد آشور وبابل
المقدمة : جميل جداً أن يسير كل شيء على هوانا، وكيفما نشاء، ولكن نعلم جميعاً من خلال خبرتنا في الحياة، ان ذلك لا يحدث دائماً.. فنحن لا نستطيع أن نعمل كل ما يحلو لنا دائماً، فهناك امور صعبة التحقيق، أو قد تتحق بصورة مرحلية أو مؤقتة.. فهل هذا يجعلنا نشعر بالحيرة والاكتئاب، وأحياناً باليأس..؟!! الفشل والفاشل : من منا غير معرض للفشل الذي تتعدد صوره، سواء في الدراسة، أو العمل، أو الحياة الزوجية، أو الكنيسة، أو غيرها من الأمور. وهناك فرق بين كلمتي ( فشل ) و ( فاشل ). وهذا جزء لا يلاحظه الجميع. فالفشل هو السقوط في أثناء السير في طريق ما، أو عدم الوصول لهدف معين. أما الفاشل فهو من لا يستطيع البدء من جديد، ويظل حائراً، ضائعاً لا يعرف كيف يبدأ ؟ رغم أن ذلك ليس بالمستحيل. فهناك خطوات يجب سيرها حتى يبدأ الإنسان من جديد، والخطوة الأولى هي تذكر لحظات نجاح الإنسان حتى لو كانت قليلية ومعدودة. ثم تأتي الخطوة الثانية وهي وضع هدف، يعمل الإنسان جاهداً ليصل إليه، ليثبت لنفسه انه يستطيع النجاح. كل فرد منا يعرف أنه لا نجاح بدون جهد وعمل دؤوب، وعلى الإنسان أيضاً أن يدرك بأن حياته كالكوب المملوء، قد تصل المياه لنصفه، أو لربعه أو لأكثر. لذلك إذا شعر أنه بلا قيمة، أو انه لا يعرف ماذا يريد ! فعليه أن يتذكر ذلك الجزء المملوء أي الجانب الذي يجعله يثق بنفسه. فبعد أن قدمنا خطوات الوقوف والإرادة والعزيمة على النجاح، أريد أن اوكد انه لا نجاح بدون معونة الله، وهناك بعض الناس لا يحققون أحلامهم لأنها مستحيلة، لذا علينا دائماً بناء أحلامنا على أسس واقعية، وان تكون هناك إمكانية تحقق الحلم. وفي النهاية أود أن اوجه رسالة لكل نفس حائرة ( آشورية - بابلية )، تائهة لا تعرف ماذا تريد، أريد أن أقول بأن كل إنسان معرض للفشل، ولكن عليه العمل دائماً لأن هذا هو طبع الحياة، فهي لا تريد كسولاً، لا المجتمع، ولا الكنيسة يريدان ذلك، فنحن نجد كل الناس يحترمون الشخص العالم، والمؤمن، والطبيب، والمهندس وغيرهم. لذلك فلنقف من جديد، لأن من ينام لن تنتظره الحياة، ولنتذكر أيامنا الجميلة التي تدفعنا للعمل والاستمرار دون انكسار، ولا نسمح للمرارة أن تأخذ مكان الثقة في حياتنا. فإن كل ما يواجهنا اليوم من ضغوط متنوعة، وآلام مختلفة من هجرة وتهجير، وفشل في مواقف معينة، جميعها اختبارات لأفكارنا وامتحان لنا، إن كنّا نستطيع أن نستمتع بكل ما هو متاح الآن متافئلين بكل ما هو آت، واثقين من أننا حينما نوضع في مدرسة التجارب نتعلم دروساً لا تستطيع الكلمات أن تعلمنا إياه. ومهما هبت العواصف وعلت الأمواج واشتدت علينا، يوجد سلام وهدوء داخلي فينا، لان يد الله القدير تمسك بنا وتحفظنا. فلتكن مسيرتنا من اليوم مليئة بالثقة والهدوء في أرض سومر وأكد وآشور وبابل، ولا نكون متشائمين في حياتنا. فلنثبت عيوننا على خط النهاية، فتلك هي الوسيلة الوحيدة لكي نفوز في السباق ونحصل على الجائزة. وفي الختام : ان الله دوماً يفتح لأحفاد آشور وبابل في الحياة طرقاً مستقيمة، ومخارج جديدة، فيحول أثقالهم إلى بركات وتجاربهم إلى إنتصارات. ابن الرافدين الراهب آشور ياقو البازي للمزيد انقر على هذا الرابط http://albazi2009.ba7r.org منتدى البازيين منتدى أحفاد سومر وأكد وبابل