القراءات: 167
0000-00-00
نـــداء....نــــــداء .....نــــــــــداء إلـــــى جالياتنا الكلدواشورية السريانية خارج العراق
ثامر إخواننا وأخواتنا في أصقاع المنافي , ننتخي من لدعم أهلنا في العراق؟ يعلم كل قارئ لتاريخ العراق القديم والحديث أن تاريخ مآســي الكلدواشوريين السريان مليئ بصفحات دموية تقشعر لهمجيتها الابدان, من مذابح الملك الفارسي شاهبور339 م إلى مذابح التتر والمغول 1258م _ ومذابح ميريكور الراوندوزي 1831 م _ ثم مذابح محمد بدرخان 1843 م _ ومذابح سفر بك 1915 م _ ومذبحة سميل 1933 م _و مذبحة صوريا 1969 م , شعب توالت عليه نكبات تلو أخرى أدت الى تراجع حجم تواجده الموشك على الإنقراض لا قدّر الله ,فموجات المغادرة القسرية لأراضيه التاريخية وبيوته وكنائسه جعلت من هذا الشعب الاصيل كانتونات مشتته في أنحاء وأقاصي المعمورة بحثا عن الأمان والعيش المستقر وكأن وراء ذلك يد ٌ ما تعمل في الخفاء. أما الحديث عن موجة العنف التي رافقت أعوام ما أسموه بتحريرالعراق عام 2003 وكأنها الحلقة التي بها يــُسكتمل هولوكست أعرق شعب بيثنهريني لأرقى حضارة تاريخية في بلد أضرمت فيه نارا أحرقت الأخضر واليابس , وكالعادة كان نصيب أهلنا العزّل حصة الاسد فيها وكأنهم هم من نصــّب صدام ديكتاتورا أو بطلبهم جاء المحتل , ولكن رغم ضراوة الحملات وموجات الهجرة المتكررة , ما زال لهذا الشعب في وطنه الأم بقايا تعــّد النموذج الوطني الأصيل الذي تضرب به أمثال حب بالأرض و حب المعرفة و تحدي شبح الموت في كل لحظة. اما قصتنا نحن الجالسون فوق تلال المهاجر , فلا سلوى ولاجدوى من ترديد أعذار لمغادرتنا , يكفي أننا نعيش رفاها يتحسّر له أهلنا في العراق , وإن كانت سلوانا بذكرياتنا العالقة التي لا تكف عن وخز وجداننا فهي لن تجدي بل أضعف الإيمان مهما حكينا عن مرارة الفرقه ووقع مصائب ألأحباء علينا , نعم فينا من الشوق واللهفة والحزن ما يجعل الغصــّة والألم جزءا من حياتنا اليومية,وهل هذا يكفي من دون وضع الأصبع فوق الجرح لنشرع بتبنــّي الــجــّاد والفعال الذي يمكن من خلاله ان نساهم في دعم أهلنا وتحسين أوضاعهم في العراق . أخواتي إخواني الأعزاء دعونا يذكــّر بعضنا البعض بمعنى وقيمة البسمة التي يرسمها أحدنا على وجه أبن حارته وابن قريته في الوطن ليبقى السؤال الطبيعي هو كيف السبيل إلى ذلك. إن كان ديدن بقايا أهلنا في العراق هوالصمود ومقاومة شتى أصناف القمع والمكائد , فنحن نتنعم بحياة مغايرة تماما , ورب سائل يتساءل يا ترى, ما الذي قدمناه لأهلنا طيلة سنين إفتراقنا ؟ يحز في النفس القول اننا حين نتكلم بإسمهم لا تتعدى أفضالنا حد إفتعال المشاكل وتصديرها لهم أثقالا مضافة على أعبائهم , أم هل إطلاق المشاعر وعسل الكلام يكفي كي نثبت لهم قربنا منهم وألمنا لمعاناتهم ؟؟ لا أحد ينكرأن المساعدة المالية كانت وما تزال وسيلة ساهمت في تخفيف أعباء عيشهم إقتصاديا ولكن إلى متى؟ و هل عندها تنتهي واجباتنا تجاههم؟ الذي نقصده في ندائنا اليوم أيها الأعزاء هو آسمى من أن يختزله مبلغ مالي بسيط ,نحن بصدد موضوع حيوي أعمق يتعلق بصميم حياة ومستقبل أهلنا وأجيالهم في العراق , إنهم و رغم تواضع تعدادهم ,مازالوا يشكلون جزءً من التركيبة الوطنية القومية والدينية, وصرخاتهم المدويــّه ما إنفكت تقض مضاجع المريدين سوءا بالعراق , ولوقسنا التطلعات بالإعتماد على الشعارات والوعود التي يطلقها قادة العملية السياسية الجديدة الحالية,أو حسب تأكيداتهم حول دستور وديمقراطية قادمة , فجلـــّها تنص وتحكي عن أحقية كل شريحة في المطالبة بحقوقها وضمان شرعية تمثيلها في المؤسسات الوطنية بالطريقة التي تضمن أيصال صوتها عبر الهيئات التشريعية والدستورية . من منطلق موثقات هذه ألأحقيّه في العيش الرغيد وضمان حقوقهم الشرعية كابناء أصلاء في وطنهم الأم,يتوجب علينا نحن المغتربون المهجرون إيجاد سبل تثبيت موقف تضامني مشــّرف يدعم أهلنا في تحقيق تمثيل نوعي و عددي يرفع صوتهم في أروقة أجهزة الدولة وهيئاتها البرلمانية والحكومية ,وبما أن الإنتخابات البرلمانية هي إحدى الممارسات الديمقراطية كما يفترض لتحقيق هذا التمثيل, علينا إذن من جانبنا برهنة صدق مشاعرنا تجاه أهلنا في الداخل من خلال تبني بادرة تصحيحية لخطأ إرتكبناه بحقهم يوم تقاعسنا و تنصلنا في دورة الإنتخابات السابقة حيث كاد تقصيرنا أن يحرم أهلنا من اي تمثيل لولا فوز السيد يونادم كنه بأصوات مؤازري قائمة الرافدين . ومن أجل عدم تكرار ذات الخطأ , علينا هذه المره التوجه الى مراكز الإنتخاب للإدلاء بأصواتنا , وتلك لعمري أبسط واسهل خدمة نقدمها بينما نتائجها كبيرة وعظيمة على المدى القريب والبعيد من شأنها أن تنقل حال أهلنا وترفع من معنوياتهم وتقوّي دورهم في ترتيب أمورهم المعاشية والأمنية وتساعدهم على مواجهة التحديات بأسلوب سلمي وديمقراطي عبر تحقيق شغل المقاعد البرلمانية بأصواتنا النظيفة . لقد بات واضحا أن من حقنا نحن المهجرون والمغتربون المشاركة في الإنتخابات العراقية البرلمانية في البلاد التي نعيش فيها, و ليكن معلوما لدينا بأن كل صوت نمنحه لأية قائمة هو برهان محبتنا وصدق حرصنا على مستقبلهم في العراق. إخواتي أخوتي: لا أعتقد بأن الذهاب إلى مركز الإنتخاب لمنح الصوت هو بالأمر الصعب , خصوصا والفعالية تجرى مره واحدة كل أربع سنوات , بينما لو أحصينا عدد السفرات والحفلات التي نقطع المسافات من أجل ترفيه انفسنا وهكذا عناء الذهاب الى حضور التعازي والمراسيم الأخرى , لو كانت هذه الفعاليات واجبات نؤديها تجاه أنفسنا و اقربائنا في خارج العراق فالأمر لا لبس فيه البتة , لكن ما بالكم لو أدينا الواجب الأهم والاقدس تجاه أهلنا مرة واحدة كل أربع سنوات نخصص فيها ساعة او ساعتين من وقتنا للذهاب والإدلاء بصوتنا لإحدى قوائمنا , في هذا العمل الجبار نكون قد أسدينا خدمة جليلة وكبيرة لكن بكلفة قليلة جدا مقارنة بكلف الواجبات اليومية الأخرى, و حين يكون المستفيد الأول فيها هم أهلنا و أبناء شعبنا الذين نندب حالهم ونحزن لأوضاعهم ففي ذلك برهان لصدق مشاعرنا ناهيك عن أننا في مؤازرتنا لهم سنسجل لأنفسنا موقفا تضامنيا حقيقيا وهو مبعث فخر وإعتزاز أمام الجميع . هلــّموا إذن أيها الإخوة والأخوات من ابناء شعبنا الكلدواشوريين السريان في المهاجر, باشروا بترتيب جداولكم و تخصيص القليل من وقتكم لإدلاء أصواتكم في المراكز الإنتخابية المخصصة , وليكن هذا العمل بمثابة كرنفالا نسعد فيه أهلنا المحرومين والمعذبين في وطننا الأم , دعونا نجعل من أصواتنا هدايا نقدمها بكل فخر إلى أهلنا الرابضين لتضاف إلى أصواتهم وصرخاتهم المنادية بالحرية و السلام والتحرر من قيود الذين يريدون تهميشنا وإذلالنا . سارعوا يا أهلنا وأحبتنا الأكارم في شيكاغو ,و تورنتو و ستوكهولم , وفي هاملتون وكوبنهاكن وأوسلو وويندزر وهلسنكي وكالكري , في ديترويت و لوس أنجلس وأمستردام و سندياغو وسيدني واريزونا و بروكسيل و برلين وباريس وأوكلاند وإيسسن وموديستو وكولن ومنشن كلادباخ ولندن وسانوزيه , وبيروت ودمشق واسطنبول وعمان وحيث ما تتواجدون , سارعوا يا أعزاءنا إلى دعم ومساندة أهلكم في العراق من خلال مساهمتكم في الإنتخابات , شجعوا أصدقاءكم ومعارفكم للإدلاء بأصواتهم لقوائم شعبنا , ساعدوهم في تهيئة وسائط وتكاليف نقلهم وإيصالهم إلى المراكز الأنتخابية كي يبصموا بنعم تنطق بالحب والتضامن والدعم للصامدين في مدن النار والعذاب , إنها أسهل خدمة نقدمها لأهلنا في العراق يا سادتي لكنها ذات ابعاد مستقبلية عميقة ومؤثره . بارك ألله بكل غيور ومحب يستجيب لأهله في محنتهم