القراءات: 188
0000-00-00
من الموقر تيري بطرس الى المبجل انطوان صنا وما بينهما زوعا وكنا يتألقان
لا اظنني بحاجة الى استعراض التاريخ النضالي للحركة الديمقراطية الاشورية،سواء على المستوى الوطني عموما او القومي خصوصا،كما لا ارى ضرورة المرور بتاريخ حياة الرجل والسياسي السيد يونادم كنا،إن بصفته كائنا بشريا وإن بصفته شخصية سياسية قومية تمثل كل اطياف الكنيسة العراقية واي كانت اسماؤها ومسمياتها،فالحركة والرجل يشكلان اليوم وحدة واحدة كما العروة الوثيقة التي يستحيل فك عراها،فالعلاقة بين الرجل وهذه المؤسسة السياسية وصلت حدا بات احدهما يمثل الاخر،على الاقل بعيون من يزعجهم ان يكون لزوعا صوت له الحضور الفاعل على الساحة العراقية من خلال مجمل العملية السياسية الوطنية،وبناء على ما تقول القراءة المتأنية لما صار يقوله البعض،يتبين لنا ان هذه العلاقة صارت تشكل عقدة كأداء لمن تطوع ان مقابل ثمن وان مجانا،على فك شفرة التوافق هذه التي من خلالها ربط الرجل كنا مصيره حتى النهاية بهذه الحركة وليس العكس،ولكي لا يفهمني البعض من احبائي ربما على غير ما اريد،اقول:ان يونادم كنا هو جزء من الحركة الديمقراطية الاشورية كما اي عضو او مناصر اخر،واي نيل من كنا يعد نيلا من الجميع،فالاستاذ كنا ليس ملاكا قدم الينا خصيصا من السماء ليقود الحركة،انما ولدته ام اشورية كغيره من الاشوريين،وهذه الام الولود على مدى الدهر،انجبت الالاف مثل يونادم كنا وسوف تنجب حتما اضعافهم مستقبلا،وليونادم كنا كما لبقية خلق الله حسناته وسيئاته،له ما نفخر به،واتى الرجل ما نلومه عليه من افعال بالحب،ولكن لا ننسى مطلقا،ان كل من يعمل معرض للخطأ والسهو والزلل وليس معصوما سوى الله،الا اننا حين نريد ان نوازن حسنات الرجل بسيئاته بالعدل والقسط،ولكي نكون منصفين وعادلين،يستوجب علينا اولا ان نخرج الخشبة من عيوننا لكي تكبر فسحة نظرنا لنقول لكنا:تعال نخرج القشة من عينيك. اجل ايتها الاخوات ايها الاخوة،ان الالفاظ زوعا و يونادم كنا صارت كما الحلم المخيف الذي صار يطارد البعض في الصحو والمنام،فتارة يحاولون التهرب منه بأفتعال الشجاعة الزائفة،وطورا يحاولون خداع نفوسهم عن طريق تسفيه هاجس الخوف لشدة هلعهم من وقع الحلم المرعب هذا. لعل الكثير منكم يستاءل عن جدوى كل هذه المقدمة الطويلة المملة،وربما يعتقد البعض انها ديباجة اكيل فيها المديح ليونادم كنا لغاية في نفس ياقو بلو،ان مناسبة هذه المقدمة هي لمجرد الوصول الى خط الشروع المستقيم لاجل مناقشة الاستاذ انطوان دنحا صنا احد رموز ما يسمى بالمجلس الشعبي الكلداني السرياني بشكل واضح وصريح،ومن ثم اعرج بعجالة متناهية الى بعض ما يصر الموقر الاستاذ تيري بطرس احد مفكري الحزب الوطني الاشوري،او حزب النخبة كما سماه الاستاذ الدكتور وديع بتي(شخصيا لم اعرف ان احدا كناهم بهذا اللقب قبل الدكتور بتي)على الدوام عليه منذ امد طويل،خاصة وان معلمه القس عمانوئيل بيتو وكما تقول الوقائع،قد احتجب بعد رسامته الكهنوتية الجديدة في استراليا،رغم ان الاخبار تقول ان الرجل سوف يعمل على خدمة ابناء الجالية في لبنان،مهما يكن،ان سوق البضاعة الاجنبية في البلدان الاقل تطورا مثل العراق ولبنان مقارنة بأستراليا اكثر رواجا دائما من سوق السلعة الوطنية،كما اختفى عن الانظار ايضا ومنذ فترة،الفارس المقنع بجلباب المدعو يوسف متاوي دون ان يترك اثرا. تكاد طروحات الاساتذة تيري بطرس و انطوان دنحا صنا تتفق عموما على مسألة في غاية الاهمية،الا وهي تمجيدهم لزوعا واسفهم الشديد كون هذه المؤسسة السياسية صارت تتراجع عن تأثيرها على الشارع نتيجة سلوكيات سكرتيرها العام الاستاذ يونادم كنا الذي البسوه لبوس الانانية الشخصية،ولو كانت تلك طروحات اليوم قد قيلت قبل انعقاد مؤتمر المجلس الشعبي الكلداني السريان الاشوري،لكانت تطابقت كما الاصل والنسخة المصورة كونها كانت تصب حتما في مصب واحد،فالنخبة كما نعرف جميعا قد انهيت خدماتهم في هذا المجلس بعد ان اقتنع اصحابه من انهم لاعب لا يهش ولا ينش في المعادلة الشعبية رغم الدعم المادي الذي حظوا به خلال عملهم في خدمته من خلال تبني طروحاته والتزين بالشعارات القومية المزوقة،في حين صعد نجم المدعو انطوان دنحا صنا بشكل لا ينسجم وقدرات الرجل الفكرية والسياسية التي يحرص ان يعلنها من خلال ما يكتب،فالرجلان يصران على أجترارهم الممل لمقولات سبق ان قالوها مرات عديدة،وكذلك يتفقان على ركاكة السرد اللغوي وعدم تمكنهم من استخدام ادوات الكتابة،خاصة الاستاذ صنا الذي يقال انه كان يمتهن المحاماة،في حين اني لا ارى في اسلوبه ما يرقى الى اكثر من اسلوب انشاء طالب مجتهد في الصف الثالث المتوسط. نقطة الخلاف الاكبر بين الرجلين صغيرة جدا،ولكنها ذات دلالة اخلاقية عالية،فالرجل تيري بطرس لا يتجاوز حدود اللياقة الادبية عموما،في حين الاستاذ انطوان صنا ممثل المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في ولاية مشيجان المحروسة كما يحلو للبروفيسور عبد الاله الصائغ ان يصفها،تجري الكلمات الوقحة فيما يكتب مجرى العادة المتأصلة في نفس الكاتب،علما انه في البلد الذي يقيم الاستاذ صنا،مؤكد مثل هكذا الفاظ كالتي تعود على استخدامها،تقع تحت طائلة القانون،ولا اظنني ابخس الرجل حقا اذا قلت:ان انسانا هذه اخلاقه،لا انتظر منه قولا نافعا يقوله للناس حتى لو تحدث عن جريمة تهدد امن المجتمع،حيث يتضح بما لا يقبل الشك:ان الرجل يكتب لصالح جهة معلومة وبغاية سيئة مبيتة سلفا،هذا اذا لم اقل انه يكتب بأجر مدفوع على طريقة العرضحالجية. في مقالة مفعمة بالافترءات الرخيصة والتهم الصبيانية التي لا تليق بواحد مثل الاستاذ انطوان صنا والمنشورة على موقع عينكاوة الموقر(المقالة على الرابط ادناه: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,385659.0.html) يفتقر طرح السيد صنا الى ابسط اصول الخطاب المنسجم والخلق العام،حيث يبدأ بأتهام زوعا بالشروع بالدعاية الانتخابية قبل الموعد المعلن رسميا وينهيها بأتهام زوعا بتبني شعارات قومية بغية خداع اهلنا،وبين هذه التهمة وتلك،يوزع الاستاذ صنا وبكرم يقل مثيله،الكثير من التهم التي اثق انه يعجز عن اثبات ولو واحدة منها فقط. حسنا سيدي،كيف تصف لنا لقاءات السيد رئيس الوزراء بشيوخ العشائر وغيرها من التجمعات البشرية خلال هذه الايام يا ترى؟كيف تصف لنا سيدي تحركات السيد عمار الحكيم رأس المجلس الاسلامي الاعلى؟ يوجز لنا السيد صنا اراءه القيمة في الاسباب التي سوف تؤول الى اخفاق الحركة الديمقراطية الاشورية في تحقيق ما يصبو كل مواطن عراقي شريف عموما ونحن اصحاب الشأن خصوصا الى تحقيقه في الانتخابات البرلمانية القادمة بخمس نقاط تتعارض جميعها والواقع السياسي الذي يهيمن على الشارع العراقي،مما يدل على ان السيد صنا ينطلق من زاوية خاصة جدا يصعب عليه رؤية المشهد السياسي بوضوح من خلالها،وهذا كما هو معروف لكل من عمل ويعمل في السياسة وفق نظرية:السياسة فن الممكن،دليل قاطع على ان السيد صنا يجهل معنى هذه النظرية،او انه يكتب من اجل قضية لا تخص اهلنا مطلقا،وليس ادل على ما اقول من حرص الاستاذ صنا على التأكيد على عبارة العراق الفدرالي بمناسبة وبغيرها وكأنه يخشى لئلا يصحى الانسان العراقي من غيبوبته التي اجبر عليها ويطالب بتغيير الدستور ويجعل الوطن العراقي وطنا واحدا لا تفصل الحدود الشخصية بين قومياته،لان هذا التأكيد يعني حتما غض النظر عن الحقوق التاريخية والجغرافية لمن يدعي انه يتحدث بأسمهم. يعيب السيد صنا على زوعا اخفاقها في نيل اي مقعد في مجالس المحافظات،ويعزو ذلك الى سلوك الاستاذ كنا غير الحكيم،ثم يعرج على انتخابات برلمان الشمال،وهنا اتمنى على السيد صنا ان يتحلى ببعض الصبر ولا يفلت زمام قياد خلقه ويسبني ويشتمني كما عودنا،واستحلفه بكل عزيز عنده واقول:احقا يا استاذ صنا لا تعرف سبب اخفاق زوعا بذلك؟فأن كان جوابه كما اورده في سطوره،اقول له:سيدي انت جانبت الحقيقة،اما لانك تصر على الكذب،واما لانك انسان جاهل،وفي الحالتين لا تصلح سيدي ان تناظر في امور اهلنا،لاننا بحاجة الى انسان صادق ويعرف ماذا يدور حوله. يقول السيد صنا دون ان ينتبه الى بؤس قوله وتناقضه: قراءة زوعا لواقع خارطة المتغيرات السياسية لتنظيمات شعبنا القومية بعد 2003 في الوطن ليس دقيقا وصائبا وهي قرأة مخلوطة فيها نوع من الغرور والتعالي وتهميش الاخرين حيث لازالت زوعا تنظر الى كافة تنظيماتنا بعين الريبة والشك والاستصغار والمكابرة والعنجهية وعدم التعامل معها وهو دليل الشعور بالنقص والضعف رغم وجود تنظيمات قومية من ابناء شعبنا تأسست قبل زوعا بسنوات حيث هذه الرؤية قد دفعت زوعا ثمنها مكلفا... هل حقا تنسجم هذه الصفات ما بعضها يرحمكم الله؟ثم يضيف على طريقة من افلت زمام نظام ترتيب كلماته: ونجد زوعا اليوم تتحالف مع كتل وتنظيمات متعصبة دينيا وقوميا مثل قائمة الحدباء في الموصل والكتلة الصدرية في بغداد في حين يعرف القاصي الداني ما حل بشعبنا في الموصل وبغداد والبصرة في ظل نفوذ وسلطة هايتن القائمتين !! ... ولم تتحالف زوعا مع اي من تنظيمات شعبنا القومية ماذا حققت تحالفات زوعا مع شركاء الوطن من المتعصبين والمتشددين قوميا ودينيا لشعبنا ؟ اضيف هنا تعليقا بسيطا على هذه الفقرة:ان اشد الهجمات شراسة على اهلنا يا استاذ صنا وكما يعرف القاصي والداني،قد وقعت في مدينة الموصل ايام كان يتحكم بمقدرات هذه المدينة المغلوبة على امرها المدعو خسرو كوران،ام تراك لا تعرف من هو خسرو كوران يا سيد صنا وتجهل بأسم من كان يحكم يا ترى؟ ويواصل السيد صنا على طريقة المصاب بهذيان حمى الحقد والكراهية فيقول: بينما السيد كنا في كل ندواته في الخارج يتهجم ويتطاول بطريقة هستيرية على الاكراد ويعيش وينعم نصف ابناء شعبنا او اكثر بالسلام والامان والتأخي والعيش المشترك بكرامة في اقليم كردستان لكن لمصلحة من ؟ هذا التطاول ؟ اكيد لترضية حلفائه من المتشددين قوميا ودينيا اذن الهدف من هذه العلاقة لمساعدة السيد كنا في ضمان مقعده في البرلمان !! بعد ان تقهقر موقفه الجماهيري والشعبي في الوطن بين ابناء شعبنا خاصة ان الرجل لديه رغبة جامحة للانفراد بقيادة شعبنا ليكون القائد الاوحد !! ... يا استاذ صنا،اتمنى عليك ان ترجع الى ما كتبت وتحاول ان تعرف عند حافة اي منزلق وضيع جعلت نفسك،فكر قليلا في المرة القادمة قبل ان يسيطر الكره والحقد على بصرك وبصيرتك لتعرف عن ماذا ولمن تكتب،ربما يكون النفاق السياسي مسموح به الى حد ما،ولكن محاولة زرع الفتنة على الطريقة التي جربها قبلك حبيب تومي بين ابناء الشعب العراقي امر معيب ولا يليق بأنسان يمتلك الحد الادنى من الخلق القويم،يا سيد صنا،ان الكتلة الصدرية اليوم تمثل الرعيل الاهم في تحالف الائتلاف العراقي الذي يقوده عمار الحكيم المعروف بتحالفاته الاستراتيجية مع الاحزاب الكردية المهيمنة على شمال الوطن،اما قائمة الحدباء التي اخفقت فعلا في ان تعيد الامور الى نصابها الصحيح الذي كنت اتمناه لكي على الاقل تتخلص مدننا وقرانا في سهل نينوى من هيمنة وسطوة الدخلاء والغرباء على المنطقة،فليس من المعيب ان تتعاون معها زوعا من اجل خدمة الصالح الوطني العام،انما العكس هو المعيب،ام تراك اغمضت عينيك عما حصل في برطلة يا سيد صنا العزيز قبل ايام قليلة فقط؟ في نقطته الخامسة،يشير السيد صنا ببؤس ما بعده بؤس وعلى طريقة التاجر المفلس الذي يضرب الاخماس بالاسداس وهو يراجع دفاتره العتيقة،الى موضوعة الحكم الذاتي الذي تخلى عن ذكره اشد المتهالكين على تحقيقه،وهنا يحلو لي ان اوجه سؤالا بسيطا جدا الى السيد صنا:هل سبق لك سيدي وان قمت بجولة في انحاء قضائي تلكيف والحمدانية؟وان كان جواب السيد صنا بالايجاب،فأنا اخوله تنسيبهما الى المحافظة التي يراها فعلا تستحق ذلك وفق شروط التاريخ والجغرافية والكثافة الاثنية للسكان،اما اذا كان جواب الاستاذ صنا بالنفي،وهذا ما ارجحه لاسباب معروفة،فليس لي سوى نصيحته بأن يقوم بتلك الجولة لكي يتأكد من ان ما قيل له هو محض افتراء،او انه يتعمد خداع نفسه والغير. في ختام مقالة السيد صنا،يحاول ان يفتعل موقف الواعظ الذي لا يتقن سوى المزايدة بالكلام المعسول المطعم بالسم القاتل،ويتوقع ان تحصل الحركة الديمقراطية الاشورية على الارجح مقعدا او ربما معقدين في انتخابات البرلمان القادمة،وفي الوقت الذي اقدم له شكري الجزيل على كرمه هذا اقول له:رغم ما يروجه امثالك سيدي من فكر معادي لزوعا ورغم امكانياتها المادية المتواضعة،الا انك ما زلت تقر بأن زوعا قادرة على الوقوف على قدميها وتمثيلنا في المحفل الوطني الاهم،فألى ما كان سيؤول اليه الحال لو كانت توفرت لزوعا الامكانيات التي يستحوذ عليها من تعمل بخدمتهم وتسخر طاقاتك الفكرية للترويج لتشويه سمعة الاستاذ يونادم كنا وتحاول تشويش صورة زوعا لمصلحتهم؟ حسن ختام حديثي ارجو ان يريح اعصاب الجميع،قبل سنين معدودة اخبرتني سيدة اثق بكلامها:ان ممثل المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في هولندا كان يتقاضى مخصصات شهرية قدرها 300 دولار امريكي،وكان الرجل يومها طالب بعثة دراسية في احدى الجامعات الهولندية ويحرص كل الحرص ان لا يظهر ذلك الى العلن،وفي هولندا كما هو معروف ليس لهذا المجلس من انصار سوى العدد المحدود جدا،ترى كم تتقاضى انت يا سيد صنا لقاء تمثيلك لهذا المجلس في مشيجان المحروسة وتستميت في الدفاع عن هذا المجلس علنا؟ترى هل تواتيك الشجاعة وتفصح لنا عن الجهة التي تدفع لك ولبقية ممثلي هذا المجلس في جميع انحاء العالم؟ترى هل ابلغت مصلحة الضرائب حيث تقيم عن موردك الاضافي هذا؟انا واثق انك لا تتجرأ ولن تتجرأ. من اجل الوطن العراقي من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه ومن اجل الامة. ياقو بلو yakoballo@yahoo.co.uk