القراءات: 149
0000-00-00
لا بارك الله فيكم ..!؟
كان العراقيون يتوقعون ويأملون من زوال الدكتاتورية وإنهاء حكم البعث بان الله سوف ينعم عليهم بنظام أفضل منه ، لان الجميع قد عانى من ظلم البعث وتعسفه مما حدا بالبعض إلى القول بان صدام حسين الشيء الوحيد الذي عدل فيه هو توزيع مظالمه وإجرامه على الجميع ولو بنسب مختلفة.... ولا احد ينكر ما ارتكب من جرائم الإبادة الجماعية بحق شعبنا الكردي في الأنفال والحلبجة ، والجرائم التي ارتكبت بقمع الانتفاضة الشعبانية والمقابر الجماعية خير دليل على اعتبار هذه الجرائم جرائم ضد الإنسانية.... ولكن ماذا استفادوا اصحاب تلك التضحيات الجسام بعد سقوط البعث في 2003 وما الذي حقق لهم بعد السقوط فهل رد لهم اعتبارهم وهل عوضوا عن تضحياتهم تلك ؟؟ هذا السؤال يطرح نفسه ..؟؟ للاسف ان الذي حدث بعد سقوط صدام ومجئ حكومة بما تسمى بحكومة التوافق التي اساسها هو التحالف الكردي والائتلاف الشيعي فهولاء خيبوا امال شعبنا واثبتوا بانهم ليسوا الا امتداد لسلطة النظام السابق ، فكل الوقائع تؤكد بان شعبنا لازال ضحية النظام الجديد بعد ان كان ضحية النظام السابق ، فما الجديد اذا ..؟؟ الجديد هو متاجرة هؤلاء الساسة بدماء شعبنا وتضحياته .. فحققوا لأنفسهم الكثير والكثير جدا مقارنة لما يعانيه شعبنا ، سبعة سنوات عجاف اوصلوا شعبنا الى ان يكون فيه اكثرمن عشرة ملايين مواطن عراقي يعيشون تحت خط الفقر .. واكثر من نصف سكان العراق يعانون من الامية والجهل ، واكثر من ثلث ابناء شعبنا يعاني من الامراض المزمنه التي تعجز دوائر الصحية والمستشفيات من تقديم العون والادوية والمساعدة لهم ووووو..واكثر من مليون ونصف المليون قتيل واربعة ملايين مهجر واكثر من اربعة ملايين ارملة واكثر من خمسة ملايين يتيم ووووووووو...هذا هو واقعنا هل من خلاف عليه ..؟؟ ابدا ليس بغريب ان يكون هذا واقعنا ما دام المتسلطون على رقابنا لا يهم الا تحقيق مصالحهم وامتيازاتهم ومنافعهم ، انظروا الى منجزاتهم وومشاريعهم وقوانينهم التي شرعوها لكي تشرعن سرقاتهم وامتيازاتهم ومكتسباتهم ...وتطبيق سياستهم المعروفه ( شيلني واشيلك ) فكانت التوافقية والمحسوبية والمنسوبية والفساد المالي والاداري والطائفية والمحاصصة في كل مفاصل الحكومة ( لانه لايمكن القول مفاصل الدولة لانه لا دولة لنا ) بل حكومات جاءت لتحقيق مصالحها ليس الا .... قد يستنكر البعض هذا القول ولكن الواقع يثبت ذلك ولايمكن تكذبيه .. كثيرون من هولاء كانوا حفاة عراة واليوم يلعبون بالملايين الدولارات قصورهم واملاكهم شركاتهم ومنافعهم منتشره في انحاء العالم ، فمن اين لهم هذا ..؟؟ اليست هذه الاستحواذات والمكاسب من نعم وظائفهم ..؟ كل هذا لهم وشعبهم يتضورجوعا وعطشا ويفقر الى ابسط مقومات وجوده كبشر.. ولكن لانستغرب عندما نسمع احدهم ....كمثال بسيط على ذلك ويمكن القياس عليه بقية السادة المسؤوليين : يقول السيد عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية وهو عضوا طبعا في ما يسمى مجلس الرئاسة فهنيئنا لشعبنا بهم ...؟؟ (السومرية نيوز) بغداد - كشف نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي، اليوم الأربعاء، أن قيمة المنافع الاجتماعية التي حصل عليها من الأموال المخصصة للرئاسات الثلاثة في العام الماضي 2009 بلغت قرابة المليون دولار شهريا، مؤكدا في الوقت نفسه أن جميع هذه الأموال تصرف لدعم الحالات الطارئة . وقال عبد المهدي في لقاء ضمن برنامج ولكم القرار ، الذي تبثه قناة السومرية الفضائية وسيعرض على الشاشة الأسبوع المقبل، إن الأموال المخصصة كمنافع اجتماعية لنائب رئيس الجمهورية تصل إلى مليون دولار في الشهر ، مبينا أن المبلغ الكلي الذي حصل عليه نائب الرئيس خلال العام الماضي يقدر بـ11 مليون دولار وصرف جميعه للحالات الطارئة . وأوضح عبد المهدي أن جميع الأموال تصرف لدعم مؤسسات المجتمع المدني والعائلات التي فقدت أبناءها خلال عمليات العنف، إضافة إلى تخصيص مبالغ معينة لمعالجة المرضى ذوي الحالات المستعصية . وأكد نائب رئيس الجمهورية أن جميع أموال المنافع الاجتماعية تصرف في تلك المجالات وليس للاحتياجات الشخصية ، موضحا أن ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة تراقبان المجالات التي تصرف فيها هذه الأموال . ولم يستبعد نائب رئيس الجمهورية أن يقوم بعض النواب في البرلمان أو المسؤولين الحكوميين بـ تخصيص جزء من أموال المنافع الاجتماعية لدعم بعض الأحزاب . يذكر أن الموازنة التي صادق عليها البرلمان أمس قلصت رواتب الهيئات الرئاسية الأربعة بنسبة عشرين بالمائة، إضافة إلى تقليص رواتب النواب والوزراء بنسبة عشرة بالمائة، وذلك لصالح المرضى خصوصا المصابين بالسرطان...))) انتهى الاقتباس.. مليون دولار شهريا (( يا ظلمه )) لتوزع على الفقراء اي افتراء هذا ..؟؟ اي قانون واي شرع او دستور منحكم هذا الحق ، لتسرقوا المال العام وشعبكم يمربوضع مزري وتعاسه لا ينافسه عليها احد حتى الافارقة المعروف عنهم فقرهم وتخلفهم .. ونسائل مليون دولار شهريا للفقراء فكم مليون للاغنياء وكم مليون لشراء الذمم والاصوات ، وكم مليون لشراء الفيلات والقصور والشركات والعمارات والفضائيات ووو.اذا.. ؟؟ . ما يتقاضونه هولاء ياسادة من رواتب ومنافع لا يجاريهم احد في كل دول العام مطلقا ....فمقابل ماذا يتقاضون كل هذا ..؟ ماذا قدموا لشعبهم ..؟؟ وباي وجه يعدون هولاء العده للرجوع ثانية الى مقاليد السلطة من خلال مشاركتهم في الانتخابات القامة ، اليس الاولى بهم في لحظة يقضة الضميران يسالوا انفسهم ماذا قدموا لشعبهم وللذين انتخبوتهم على الاقل ، اليسوا هم مسؤولين عن هذا الواقع المريرالذي يعيشه شعبنا ..؟؟ فتركوه اسير تضحياته وهم يتاجروا بدماء شهداءة ..؟؟ فلا بارك الله في من نحر شعبه وسرق قوته، ولا بارك الله بمن سرق البسمة من الشفاه وحولوا الامل الى خيبة وتعاسة.. يارب ليكن دعانا مستجاب لتحرم هولاء من كل ما حرموا منه شعبنا لا ازيد ... امين ....