القراءات: 194
0000-00-00
احتلال برطلة ضربة لحقوق الإنسان
احتلال برطلة ضربة لحقوق الإنسان المقدمة منذ عام 2003 تأزم الوضع الإنساني في العراق بصورة فظيعة، وأوضاع المسيحيين بشكل خاص ومسيحيي الموصل بشكل كبير، حيث ان ما يقارب اكثر من نصف عددهم الأصلي قد هاجروا خارج وداخل البلاد بسبب أعمال العنف التي تطالهم والتي لا نحتاج لذكرها من كثرة ما ذكرناه، والتي تحصل بشكل متكرر بحيث لا يمر اسبوع الا ونسمع اغتيال قتل خطف، وكأن ارض نينوى عادت الى زمن يونان النبي أنحتاج اليوم الى نبي جديد يرسل من حقوق الإنسان الى أهالي نينوى ليطلب منهم التضامن/التوبة - الحوار والتفاهم والتصالح بدل وضع المسوخ والتراب الاسود كما فعل ملك نينوى آنذاك مع شعبه! أفتونا هل ينبرى أحدكم كشخصية او حزب او مكون او منظمة حقوقية او كنيسة او جامع او معبد ويقول:ها انذا جئت من اجل خلاص شعبي؟ ام ننتظر صحن طائر من السماء وينزل على ارض نينوى المحروقة! عفواً التي بدأت ملامح تطبيق سياسة الأرض مقابل الأهداف المعلنة وغير المعلنة، ودليل كلامنا هو ما يحدث في برطلة المسيحية من مفاجئات بحيث كنا نتوقعها ولكن الذين طبلوا وزمروا وتخيلوا ان كرسيهم محفوظ وسينحفظ بتأييد هذا العمل الغير قانوني على الأقل من ناحية القانون الدولي الخاص بمهام الدولة وسيطرتها على إقليمها، هؤلاء هم واهمون في تجميل او محاولة إضفاء الشرعية على مثل هذه الأعمال التي لا تصب في خانة تجاوز على صلاحيات وحدود السلطة الإدارية المحلية ان لم نقل انه فرض أمر واقع جديد بالقوة لفرض شروط تفاوضية في المستقبل لتمرير أجندة خاصة بمعاونة وتاييد بعض من أهل الدار . أحداث وأسئلة في هذا اليوم 8 شباط 2010 احتفل أبناء الموصل جميعا برسامة المطران الجديد الدكتور أميل نونا مطرانا على الموصل وتوابعها، بدلاً من شهيد العيش المشترك المطران فرج رحو، وذلك في دير السيدة حافظة الزروع/القوش وبحضور بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاردينال عما نوئيل دلي وجمع كبير من المطارنة والأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات وجمع غفير جدا من الجمهور وممثلي الأحزاب والتظيمات العراقية والكردية في جو من الفرح والسعادة التي عمت على الحضور من جميع أبناء شعبنا الحاضرين من مختلف المناطق لحضور رسامة المطران الجديد، ونتمنى للمطران وبهذا المنصب الجديد ان لا يمثل الموصل فقط بل جميع أبناء شعبنا وان يكون راعي محبة وحكمة ويكون مثلا للسلام ويوفق بمهامه الرعوية لما هو خير لرعيته من المسيحيين كافة وخاصة لمسيحيي الموصل ومدينة الموصل لها توابع ادارية معروفة ومن احد هذه التوابع هي ناحية برطلة، التي دأبت فيها الصراعات مؤخرا ومخطط لها سابقا، في خطوة لاحتلال سهل نينوى وتشريد وإجبار المسيحيين على ترك مناطقهم بالقوة.. وأخيرا وبحسب موقع الجوار( را الرابط أدناه 1) قامت قوات من حرس إقليم كردستان باحتلال ناحية برطلة ورفع العلم الكردي فيها،والإيعاز إلى مركز شرطة ناحية برطلة بسحب منتسبيها من نقاط السيطرة الرئيسية في الناحية لتحل محلها قوات البشمركة المحتلة، ولكن نسال لو قصده الأخوة الأكراد تقديم الحماية والمساعدة لأهالي المنطقة، لما رفع العلم هذا اذا كانت هذه النية، ولكن الهدف واضح وهو فرض السيطرة على سهل نينوى. في مقال منشور للأستاذ حبيب تومي في احد المواقع ذكر انه [نعود إلى وضع البيشمركة وهي القوات التي تعمل بمهنية وإخلاص لخدمة الأمن والاستقرار في الإقليم الكوردستاني والعراق الاتحادي، لقد تناقلت الأنباء عن جهود لإدماج قوات البيشمركة بالمنظومة الدفاعية العراقية وتحديد آليات تجهيزها وتسليحها بما يمكنها من معاونة القوات الأمنية العراقية لمواجهة التحديات الإرهابية، وأقول بهذا الصدد أنها خطوة موفقة في تعزيز امن الوطن العراقي، وان ربوع إقليم كردستان خير دليل لفاعلية قوات البيشمركة في خدمة الإقليم وخدمة الوطن العراقي برمته] انتهى الاقتباس .... (را الرابط أدناه 2) فهل من واجبات الكردي والاسايش حسب ما ذكر الأستاذ الكاتب حبيب تومي في مقاله، عند حفظهم للأمن هل يحتلون المنطقة ويطردون قوات الأمن والشرطة العراقية منها، هكذا هي طريقة حفظ الأمن في نظركم، اين جهود الإدماج بالمنظومة الدفاعية العراقية، نحن نرى عكس هذا تماما وبكل اسف!! الأسئلة السؤال الاول: كانت هناك خطة مبرمجة ومدروسة بدقة وعناية لتهجير مسيحيي الموصل ونتائجها الكارثية معروفة وبالأرقام، وسؤالنا:لماذا انتقل الأمر الى خارج مركز محافظة نينوى؟ لماذا بالتحديد ناحية برطلة؟ السؤال الثاني: هل هي هدية من ضمن الهدايا والاستقبال لرئيس الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في أمريكا السيد حميد مراد الذي استقبله رئيس برلمان كردستان ووزير الداخلية والمسؤولين الآخرين، والله خوش هدية (احتلال برطلة) السؤال الثالث: هل هي رسالة الى مطراننا الجديد حفظه الله ورعاه من كل مكروه ؟ الجواب عند الكاتب المحترم حبيب تومي لانه أعطى شرعية مسبقة لعمل قوات البيشمركة خارج حدود الاقليم وباركه وقال:انه واجب وطني! را/الرابط الثاني السؤال الرابع: هل هي رسالة الى الحكومة المركزية وحكومة مركز محافظة نينوى بالذات؟ لماذا يبقى شعبنا وقرانا يدفع ثمن الاجندة السياسية؟ السؤال الخامس: هناك مقال للدكتور وديع بتي منشور الان في موقع عينكاوة كاستفتاء وعليها ردود كثيرة ووجهات نظر مختلفة بعنوان ( التحفظ على مشروع اغاجان لا يعني التصفيق لنوايا حنين القدو) والدكتور بتي من أهالي برطلة وهو الان سفير للعراق، وسؤالنا: هل كان الدكتور بتي متوقعاً ان تحتل بلدته؟ وما هو رأيه الان؟ السؤال السادس: لماذا السكوت من كنيستنا لمثل هذا الحدث الكبير؟ متى تتكلم؟ هل تحت لسانها شيء ما؟ السؤال السادس: ما هو رأي منظمات المجتمع وحقوق الإنسان وخاصة التي تعمل ضمن حدود الإقليم الكردستاني؟ أين بيان (الاستنكار او التأييد) لا ادري متى تنطلق الصرخات؟ هل نصرخ ونولول ونحتج عندما تقطع الأرزاق عنا؟ ام عندما نختلف عن الحكم الذاتي وصيغه وتوقيته؟ ولكن احتلال بلدة وتوابعها حتى وان كانت بموافقة مسؤوليها! هذا لا يمكن قانوناً لان التغيير الديمغرافي والإداري وجوب ان يعلن للاستفتاء الشعبي وموافقة الدولة المركزية، وهذا الشرطان القانونيان غير متوفرين لذلك تكون عملية الاحتلال مهما كانت المبررات السؤال السادس والأخير: اذا كانت الحجة هو حماية المواطنين المسيحيين من الشبك وحسب طلب الأهالي ومسؤوليهم الإداريين والكنسيين! أهذا هو واجب القوات الكردية؟ طيب وان قال احدهم نعم أنهم ساعدونا وحكومة الموصل لا تقدر على حمايتنا، فهل تم اخذ موافقة حكومة بغداد؟ أم ماكو داعي! هل برطلة تابعة ادارياً لمنطقة الحكم الذاتي؟ ام في طريقها؟ او سيتم بيع وشراء الحالة على الأرض مقابل ماذا؟ إجابتي ان كانت هناك إجابة موضوعية وبدون تحيز أقول: ان جميع الأجوبة على جميع الأسئلة مجتمعة، وكل سؤال تختلف نسبة درجته عن الآخرين حسب الأهمية، وهذا كلام وإجابة شخصية بحتة لذا أرجو من كتابنا ومثقفينا ومسؤولينا وقادتنا الكرام ان يفكروا بهذه الأسئلة وأجوبتها، واعتذر مقدما لهذه الصراحة الموضوعية ونؤكد ان الموضوع ليس ضد شخص او مكون بل كحالة غير قانونية وغير مسبوقة في تاريخ العراق والعراقيين، وارتأينا ان من واجبنا ان نشخص مثل هذه الحالات التي لا يمكن السكوت عليها ان كنا حقا عراقيين وطنيين، لنطالب إرجاع حالة برطلة المسيحية على ما كانت عليه قبل 6/1/2010، والجلوس على مائدة الحوار مع الإطراف المعنية لحل الأزمة رابط 1 ـــ http://aljewar.org/news-20656.aspx رابط 2 ـــ http://nadibabil.com/nadibabil/index.php?option=com_content&task=view&id=2923&Itemid=74 المحامي عبد الاحد بطرس عقراوي نيوزلندا 9-1-2010