القراءات: 158
0000-00-00
الثورة.... التغيير الأجمل .....الاحتياج والضرورة الملحة
ما هي الثورة؟ أخلاقياتها وأيدلوجيتها: هي الانتفاضة على ما هو كائن لإبداله بما يجب أن يكون, ويقظة الحقيقة وتحدي الواقع وسبر أغوار المجهول الثورة هي كل انقلاب في طبيعة الأشياء, وكل خروج عن المألوف هو ثورة وكل تفجر في قول المعرفة هو ثورة وكل تحد للحالة القائمة هو ثورة. والتفكير بصوت عالي هو معزز للثورة ووضوحها. هناك أنواع من الثورات .. منها دينية واجتماعية وعلمية وسياسية وفكرية واقتصادية ...الخ فالثورة: هي يقظة العقل وتفجر المعرفة وهي صرخة بالتحرر والانطلاق من عبودية الجهل وعبودية الحكم وعبودية المال وعبودية الجحود وعبودية الأوهام والأهم هي التحرر من عبودية الخطيئة والكبرياء. أعظم ثورة لأعظم ثائر: المسيح بثورته ثار على الوضع الروماني وعلى الحكام المجتمع المتسلطين وأنتصر للفقراء والمستضعفين وكان ثائرا عندما حطم كل ما هو صنم في الهيكل وكل تقليد أعمى وكان ثائرا عندما أختار العيش مع الفقراء والطبقات المنبوذة. أن المسيح الذي بشر بالمحبة والتآخي والسلام اضطهده الحكام والرؤساء ومحبي المال والسلطة ثم حكم عليه بالموت وصلب معلقا على الصليب ومات في سبيل دعوته إلى الحق والعدل والتغير الى الأفضل في الكرامة الإنسانية وإعطاء القيمة للإنسان واحترام حريته, والمسيح يدين بتعاليمه مئات الملايين من البشر. وانطوت نفسه على الخير والتضحية. والمسيح كان الثائر الأعظم في التغير والتبديل للأوضاع المتعارف عليها آنذاك والمألوفة في عصره وتعليمه ورسالته لا تزال تعمل في الإنسان وان الأيمان به هو ثورة وتغير وتبديل في حالة الإنسان لخلق إنسان جديد وولادة جديدة وهو قد هدم كل ما هو سيئ ومسيء وكل ما هو أعوج ليبني مجتمعا أصلح واعدل ويتمتع بالسلام والأمان . لقد ألصقت سلطات وحكام تلك الأيام بالمسيح كل التهم ينسبها مجتمع اليوم وحكامه وحكوماته إلى الثائرين من المؤمنين حاملي رسالة المسيح والثائرين على الظلم وقسوة المجتمع والحكومات. وقيل عن المسيح وكما يقال عن حاملي رسالته انه مخادع وفوضوي وخارج عن تقاليد المجتمع وقوانين السلطة. وحكم وصلب ومات ولكن كل هذا لم يمنع من الحقيقة أن تظهر وتنتصر ولا قلل من شان الثورة المسيحية الحقيقية بقليمة المسيح, وإسقاط ادعات السلطات الكاذبة وهزيمة الظلم والأفكار الشريرة. لا ينكر أي مكابر إن الثورة المسيحية كانت من العوامل الكبرى في تطور البشرية نحو الأفضل والأحسن باستخدام الدستور الحقيقي لتنوير العقل وإشباع النفس والروح بما هو سليم وصحيح وصحي بكلمة الله وهو الإنجيل. إذن فالثورة هي: كل من تحدى وتمرد على واقع في حاجة الى تبديل أو تحويل أو تغيير. إن الحياة في أصلها هي ثورة وثورة الحياة مستمرة منذ إن كانت الحياة ولولا هذا الاستمرار لما تقدم الجنس البشري على الصعيد المادي ولا على الصعيد الروحي والصعيد الفكري والاجتماعي والعلمي ولا على أي صعيد آخر. لولا الثورة لما تفجرت حقيقة واحدة من حقائق الحياة ولولا الثورة لما استطاع العقل البشري ان يكشف النقاب عن أسرار الكون والطبيعة. إن كلمة الثورة معنى إنساني وتقدمي ومعنى أخلاقي وبنائي بهذه الكلمات يجب أن تأخذ الثورة وتسمى وتفعل, أما اللذين لا يعرفون من معانيها إلا الهدم فهؤلاء أما جهلاء للحقيقة أو يتجاهلونها لغرض في نفوسهم ولنياتهم السيئة. ومن الخطأ أن تشوه الحقيقية بالقول إن الثورة هي فقط اقتتال على السلطة والحكم وتسفك فيها الدماء وترهق فيها النفوس, وهذا الاقتتال ليس ثورة بل فتنة والفتنة ليست ثورة . الثورة عقيدة ومبدأ وإيمان مبني على القيم الأخلاقية السليمة, والفتنة هوس وانحطاط الثورة صعود تقدم والفتنة رجعة وتخلف. وهناك ثورات كان ثوارها وقادتها ثائرين تمردوا على الواقع المظلم وسط مسيرة الحياة ومنهم العلماء والمصلحين والأدباء والمفكرين والسياسيين الوطنيين المخلصين أمثال. باستير عندما ثار وجابه علماء عصره بالطفيلية الخبيثة للأوبئة والأمراض ثار على الجمود العلمي آنذاك والاعتقاد السائد بان القدر وحده يفشي الأمراض وكذلك غاليلو كوبر نيكوى كانا ثائرين على استقرار النظام الفلكي المغلوط عندما قالا بدوران الأرض اهتزت مملكة الأرض وروجر باكون العالم الذي يقول في حتمية الأشياء وفولتر وروسو ومن قبلهم وفي الإصلاح الديني لوثر وفي الفلك الفلسفي سقراط وأرسطو ولوثر كينكغ في تحرير العبيد وغيرهم من الثوار وعلى جميع الأصعدة ومختلف المجالات. إذن الثورة هي وثبة إلى الأمام وإصلاح كل ما هو رديء ومشوه لتغيره إلى الأفضل وهي حركة تحرر من الجمود والرجعة والجهل. والثورة هي ولادة جديدة وحياة أفضل وإيمان راسخ مبني على العقلانية والثقة ونابع من شعور قلبي ينبض بالحب والعلاقة والتواصل الفعال والعطاء واحترام الآخر كما كان سيد الكل يعطي ويغير الحياة نحو السمو والرقي والأجمل ...هو هو أمس واليوم والى الأبد . وهذه دعوة للتغير والإصلاح.