القراءات: 143
2040-11-08
إن كنت تؤمن بان المسيح حي فلا تخشى الموت أبدا
( إن كنت تؤمن بان المسيح حي فلا تخشى الموت أبدا ) الإهداء روح الغالي العم توما ( أبو ثائر ونصير) الروح التي ترفرف في السماء عند واهبها صاحب الإرادة الذي كان يحمل أسمى المبادىء والقيم أعتقل وسجن وعذب كثيرا. ولد في قرية ديربون القرية التي أحبها مثل الحبيبة وعشق ترابها وغادرها مرغما من اجل العلم والمعرفة وتمنى ان يحتضنها وهو شاب إلا أن المشيئة أبت ذلك، العم والمعلم توما مراد أبو ثائر الذي ولد في عام 1938 وتركنا في أكتوبر من عام 2006م ودفنت معه الكثير من الآهات والحسرات والأناة وصدره كان مليئا بهما. وقبل أن يترك هذا العالم الفاني شرب من مائها وتنفس الصعداء ولكن يد المنية كان لها قول آخر. وعاش متنقل بين مدن العراق. نال قسطا وافرا من العلم والثقافة أنهى الدراسة الابتدائية عام 1956، والتحق في معهد الصناعات العسكرية قسم الأجهزة الدقيقة أجاد بها وحصل على شهادتها آنذاك بجدارة واستحقاق عالي، ومن الناحية الاجتماعية كان ذو أخلاق عالية، الكل حملوا راية الحزن والأسف لرحيله بدون موعد تاركا وراءه ارث من الذكريات التي تفوح منها رائحة التاريخ وعبقه الفواح في كل مفاصل الحياة، وأرثا من القيم، وأسرة طيبة متكونة من أولاد وبنات أحبوا والدهم إلى المنتهى. ( حي وموجود وان لم يكن ) القضية هي التي تصنع الشهيد وتعطي أعلى الشهادة وليس مجرد الموت والرأس على الوسادة ولأنك حملت منذ صباك نير القضية فبحق أنت الشهيد وحر الإرادة ****************** كنت راية ترفرف فوق قمم المبادئ وعلما يلوح بالقيم لكل من أراد سألت من رايته في طريقي هل وجدتم رجلا يحمل هموم شعب على كتفيه وفي رأسه أفكار ا لتواضع لا السيادة ويحمل قلبا رحبا ينبض بالأمل والسعادة وقلما يكتب التاريخ ويدون الكلمة ويعشقها مثل الخبز والزاد فقالوا رأيناه منحنيا يزرع الوفاء ويمسح دموع الأطفال ويعلم الأبناء معنى القيادة ****************** كالسنبلة لأنها لا تنحني إن لم تكن بالغلة مثقلة وهكذا الكرامة لا تنحني إن لم تكن بالحب والتواضع محملة ثائرا ونصيرا للحق وفيه أجاد معلما حب الوطن هي أسمى العبادة فأتعبه ثقل الأحزان ولجة الإعصار وهو يجول في البلاد لم تغيره إغراء الدنيا وفي العيش كاد ****************** في أحلك الظروف وأصعبها كان مبتسما للحياة رغم كل الأناة ساقوه إلى المعتقلات من اجل القلم وقول الصدق والتفت حبال المشانق حول العنق وحفرت القيود معصميه و لم يبالي ولم ينحني الا لصاحب الكون واهب العزة ولم يبدل الإجابة ولا غير الإفادة تعلم من سيده كيف يحمل الصليب الى الجلجثة لأنه اقترن بالقضية لذلك هو صاحب الهوية ****************** فضيل عيسى أيوب / زاخو / ديربون