القراءات: 122
2040-06-04
مظاهر شبابية
انتشرت في الآونة الأخيرة في مجتمعنا ظاهرة ارتداء بعض الشباب للملابس التي نستطيع أن نعتبرها غير لائقة والتي يسخر منها الكثير من الناس وقد أصبحت بالفعل موضعاً للسخرية. إننا في مجتمع ه تاريخ وحضارة علينا أن نتمسك بالقيم الأخلاقية والاجتماعية الموروثة والتي يفرضها المجتمع باعتبارنا جزء منه قبل أن نذهب ونقلد الآخرين لا في علمهم وعملهم الجيد بل في سلوكهم المنحرف. إن التقليد هو التخلف وليس التطور انه السير إلى الوراء. فلماذا نقلد فلان وفلان ولا نضع احتراما لعادات وتقاليد مجتمعنا. المشكلة إننا في وقت إذا تكلمت عن شيء من هذا القبيل فأنهم يعتبروه تخلفا والذي يسمونه هم تطوراً ولكن هؤلاء لا يدركون عمق الهاوية التي سيسقطون فيها لأنهم لا يفهمون الحياة من الجانب الإنساني والاجتماعي بل لإرضاء رغباتهم الشخصية والغريزية ولا يعيرون أهمية واحتراما للجميع من حولهم إن لهذه الظواهر مردودات سلبية اجتماعية ودينية وسوف ( لا سامح الله ) ينحرف إلى الأجيال القادمة. لقد انتشرت موضة الملابس هذه وخاصة ما يسمى البناطيل الساقطة أو لو ويست بشكل كبير في مجتمعنا وخاصة في المدارس وأماكن العبادة فهل يعلم هؤلاء مصدر هذه البناطيل ومن أين جاءت؟ على هؤلاء وعائلاتهم أن يدركوا أن مصدرها غير جيد وانتشارها جاء عن طريق فناني موسيقى الراب بعد إن ظهرت لأول مرة بين السجناء والشاذون جنسياً كعلامة على تطلعهم لممارسة الجنس. إن مجرد تقليد الغرب بههذ الحالة ليس تطوراً كما يعتبره البعض. لقد بدأ الغرب أيضا ينتقد مثل هذه الظواهر في مجتمعه ويضع حداً لها. لماذا لا نقلد الغرب ونصبح مثلهم متطورين اقتصادياً وتكلنوجياً. إن تقليد التائهون والمنتشرون في الأزقة ووراء القضبان هو انحدار أخلاقي مثل أن يكون تدمير لحضارة وتاريخ الأمة لان هؤلاء هم أصلا بعيدين عن مجتمعهم وكم يضحكني عندما يكون احدهم ويترائ لي بان بنطاله سيسقط على الأرض بين لحضه وأخرى ويذكرني أيضا بالراقصة نجوى فؤاد عندما تشد وزرتها على وركها وترقص على أنغام موسيقى أنت عمري. ويؤسفني في الوقت نفسه لان هذا الشاب بحاجة إلى توعية وتوجيه لأنه لا يدرك الطريق الصحيح فعلى من تقع هذه المسؤولية؟ ومثل ما قال أبو المثل عشنه وشفنه وبعد نشوف . وإنشاء الله ما نشوف إلا الخير من شبابنا وعهدنا بهم كما هو دائماً بان يتركوا كل الظواهر السلبية المدانة وان يمتثلوا لحكمة المجتمع الذي هم جزء منه وان يكون فكرهم وشاغلهم هو الدراسة والتطور العلمي باعتبارهم ركيزة مهمة من ركائز بناء امتنا ووارثي حضارتنا وتاريخنا العريق.