القراءات: 141
2040-06-04
طفولة حزينة
1. مشهد الطفولة الحالي: كل لحضه يمر بها العراق لها حسابها في منطق الصراع الذي مازال يعتبر من الأمور غير المستبعدة لاستمرار وجود أسبابه مما حمل الأطفال عبئ المعانات بما حدث منذ عام 1991 ولحد الآن. صور المعاناة الأكثر وضوحاً والتي تجسد مأساة الأطفال ناجمة عن الصراعات المسلحة وإصابات الحرب النفسية التي تعددت أشكاله وتنوعت بسبب تعدد جذورها وأسبابها الداخلية والخارجية. على إن الصراع المستمر يولد ظاهرة الأطفال المشردين واحتمال تحولهم إلى أطفال ساخطين قد يدفعهم للتوجه إلى مسالك هم في غنى عنها. وتبين أن الكثير من الأطفال شاهدوا عمليات القتل وجثث القتلى وهذا ما يولد لديهم حالات نفسية مضطربة قد ينجم عنها الإحساس بالحيرة وانعدام الأمل بالمستقبل. 2. أطفال أرصفة الشوارع صورة المعاناة الأكثر وضوحا هنا ناجمة عن سياسة التهجير الجماعي للعائلات من أماكن سكناها الأصلية ناهيك عن عمليات الأنفال ( سيئة الصيت ) التي خلفت أطفالا يتامى أصيبوا بمشكلات كثيرة في توافقهم النفسي والاجتماعي واضطروا للعمل في مهن على أرصفة الشوارع في مهمة توفير عائد يؤمن مستقبلهم ومستقبل عائلات. على إن أطفال أرصفة الشوارع كثيرا ما يخرجون على ما تتطلبه القيم والأصول والمبادئ الأخلاقية وقد يصابون بما يعرف بالإعاقة الأخلاقية. حيث يخرج الطفل بتصرفات لا تليق به كانسان ( اعوجاج السلوك انتقاء ألفاظ سوقية بذيئة، الأنانية والقلق، واللجوء إلى التدخين ) وأطفال أرصفة الشوارع هم ليسوا فقط أطفال الأسر المفككة بل قد يكونون من الأسر النازحة التي تقذف بأطفالها إلى الضياع لتتلقفهم أرصفة المجهول.