القراءات: 146
2040-05-07
زهرة واحدة تكفي
زهرة واحدة تكفي زيان عبد الله السندي .. فوجئ الزوج عند عودته إلى البيت ، إن زوجته جمعت ملابسها وغادرت البيت وأرسلت تطلب الطلاق! ولم يصدق الزوج إن زوجته تريد الطلاق! لابد إنها فقدت عقلها: لابد من عرضها على أخصائي في الأمراض العقلية، من غير المعقول أن تهجره بعد زواج سعيد دام عشرين سنة ولم يتشاجر فيها الزوجان مرة واحدة! بل لقد حدث ليلة الفراق أن أصيب الزوج بمرض معوي فسهرت الزوجة طوال الليل بجانبه، تعالجه، وتخفف آلامه وأوجاعه لابد إنها تحجبه من غير المعقول أن يتحول الحب إلى كراهية، فجأة وبلا مقدمات. قالت الزوجة إنها لا تكره زوجها، إنها تحتقره وتقدره ولكنها لم تستطيع أن تعيش معه، فلقد حولها إلى قطعة من أثاث لبيت. كان يتوقع كل ليلة أن يجدها في انتظاره مع مقعده المفضل. فالمقعد لم يتغير مكانه والجرائد كذلك. فقد شعرت بمرارة الروتين. وهي اليوم تريد أن تعيش بنظام فيه من لتغيير ولو بالشيء القليل، تريد أن تحس بأنها لا تزال على قيد الحياة ولم تصبح قطعة من أثاث البيت تريد ( الاهتمام ) فعدم الاهتمام هو شهادة الوفاة في كل زواج وصاح الزوج. هذا كلام مجانيين!! إنني اهتم بها إنني أعطيها راتبي سألته. هل تعطيها كل عواطفك؟ أجاب طبعا: كل يوم كانت تسألني هل تحبني فأقول لها طبعا سألته. وهل كنت تقدم لها الهدايا؟ أجاب طبعا. اشتريت لها طباخ وجهاز تلفاز حديث قلت: وهل اشتريت لها باقة ورد أو عطر قال. أنا لا أضيع مالي على هذه التفاهات! ولكن زهرة واحدة تسعد قلب المرأة في بعض الأحيان أكثر من التلفاز أو الأثاث الحديث. التفاتة بسيطة كلمة حلوة! نظرة خاطفة، ضحكة سريعة! بل إن كلمة ( شكراً ) تملا في كثير من الأحيان البطارية الفارغة في قلب المرأة! وما أكثر البطاريات الفارغة في بيوتنا وما اقل تكاليف هذه البطاريات