القراءات: 160
2040-03-08
بيئتي _ بيتي _ حياتي... ما لي وما علي...
بيئتي _ بيتي _ حياتي... ما لي وما علي... فضيل عيسى أيوب / ناشط في حماية البيئة عضو منظمة فرشين لحماية البيئة / زاخو مفهوم البيئة. عندما نتذكر البيئة من الوهلة الأولى نتصور ونعتقد هي مجموعة من الأشجار والماء والجبال والهواء وما يحيط بنا من جمال الطبيعة ، وهذه هي صحيحة ولكن البيئة هي اشمل واكبر من هذا التصور البسيط، فالبيئة هو الروابط والقيم وأجمالي الأشياء التي تحيط بنا وتؤثر على وجود الكائنات الحية على سطح كوكب الأرض ومنها الماء والهواء والتربة والمعادن والمناخ والكائنات الحية وعلى رأسها الإنسان ( وكما يقال الإنسان ابن بيئته)، وكما يمكن وصفها بأنها مجموعة من ألأنظمة المتشابكة والمرتبطة معا ارتباطا منسقا ومركبا لدرجة عالية من الدقة .والجميع ملزمون باهتمام ورعاية المحيط البيئي الذي يحيا ويعيش فيه مهما كان حجم المكان كبيرا أو صغيرا, علما إن البيئة لا تحدها أي حدود, وبمعنى ليس لها حدود جغرافية ومعنى آخر عندما ألوث منطقتي أساهم في تلويث الأرض, لذا كلنا مسؤولين عن حماية البيئة ونرتبط مع البعض كونيا وأمميا في حماية البيئة. وتصنف البيئة على أنواع عدة: بيئة طبيعية: والتي تتمثل في الهواء– الماء– التربة بيئة اجتماعية: وهي مجموعة قوانين ونظم التي تحكم العلاقات الإنسانية للأفراد الى جانب المؤسسات والهيئات السياسية والاجتماعية. البيئة وعلاقتها بالإنسان البيئة لفظة شائعة وكثيرة الاستخدام ترتبط بنوع العلاقة بينها وبين مستخدمها ويعني ذلك علاقة النشاطات البشرية بعضها مع البعض، وعلاقة الكائنات الحية بالوسط الذي تعيش فيه وتأثرها بهذا المحيط سلبا أو إيجابا. وهناك من ينظر إلى البيئة بأنها الطبيعة التي يجب ان نحميها. وآخرين يرون فى البيئة المحيط الحياتي التي نعيش ونحيا فيه. وكل هذه تلتقي في تعريف واحد للبيئة حيث هي جملة النظم الطبيعية والاجتماعية التي يعيش فيها الكائن البشري والكائنات الأخرى. ويتفق العلماء على ان مفهوم البيئة يشمل جميع الظروف والعوامل الخارجية التي تعيش فيها الكائنات الحية وتؤثر فيها وعليها. فالبيئة بالنسبة للإنسان هو الإطار الذي يعيش فيه أي العناصر الطبيعية ومكوناتها الحية. وعناصر البيئة الحضارية للإنسان تتحدد في جانبين رئيسين هما: الجانب المادي كل ما يصنعه الإنسان من مسكن وملبس وأدوات يستخدمها في حياته اليومية. والجانب الفكري والمعنوي: فيشمل عادات وتقاليد وقيم ومبادئ وأفكار وثقافة وعلوم وآداب وأخلاق. وان كانت البيئة هي الإطار التي يعيش فيه الإنسان ويحصل منه على مقومات حياتية من غذاء وكساء ويمارس فيه علاقته مع أقرانه من بني البشر ، فان أول ما يجب على الإنسان تحقيقه حفاظا على هذه الحياة، وأن يفهم البيئة فهما صحيحا بكل عناصرها ومقوماتها وتفاعلاتها المتبادلة ، ثم أن يقوم بعمل جماعي جاد وبإخلاص لحمايتها وتحسينها وان يسعى للحصول على رزقه وان يمارس علاقته دون إتلاف أو إفساد وتكون من أولويات حياته هو الحفاظ والدفاع عن البيئة لأنها منه وله التي وهبت له من قبل الله وهو الذي صنع كل شيء حسن. ( الكاسي السماوات سحابا المهيئ للأرض مطرا المنبت الجبال عشبا، المعطي للبهائم طعامها ...) ( مزامير147: 8 ). إلا إن الإنسان الغير المتحضر يحاول دائما بدراية أو جهل أن يضر بالبيئة بإهمالها وتلويثها، وهذه هي الخطيئة بعينها بحق بيئتنا الجميلة .وفي السنوات الأخيرة حدثت صحوة كبيرة اتجاه حماية البيئة فوضعت قوانين وأنظمة وإقامة منظمات ومؤسسات المجتمع المدني، وأعلام بأنواعه، ومما لاشك في إن حماية البيئة من التلوث هي مسؤولية الجميع من الناحية الأخلاقية والأدبية دون استثناء والأيمان بذلك الواجب المقدس الذي ينبع من الحرص والضمير الصالح اتجاه المسؤولية الإنسانية لإنقاذ الأجيال القادمة وإنقاذ الأرض الأم من الخراب والدمار التي يسببها التلوث بكل أنواعه واشكاله0( لأنه إن لامتنا ضمائرنا فالله أعظم من ضمائرنا ويعلم كل شيء ) والإنسان الصالح يقول عنه الكتاب المقدس: ( فيكون كشجرة مغروسة عند مجاري المياه، التي تعطي ثمرها في أوانه، وورقها لا يذبل. وكل ما يصنعه ينجح ) وكما تقول الحكمة؛ إذا أردت أن تعمل لعام فازرع بذرة. وإذا أردت أن تعمل لخمسة أعوام فازرع شجرة، وإذا أردت أن تعمل ل100 عام فعلم الناس.