القراءات: 1103
2040-02-08
بوشكين
بوشكين تاليف : س.م.بتروف ترجمة : الدكتور جميل نصيف التكريتي عرض وتقديم : رمزي الحاج عقراوي remziakrawi@yahoo.com تقف عبقرية بوشكين عند منابع الادب الروسي الحديث. ان بوشكين هو الجد الاكبر للادب الروسي الحديث وخالق اللغة الروسية الادبية. لقد اغنت الاعمال الخالدة للشاعر الروسي العظيم الارث الانساني. لقد اثر في عبقرية بوشكين حب الشعب الروسي للحرية وعبقريته وقوته الجبارة لقد كان بوشكين الشاعر المحبب الى نفس لينين . - حياته وادبه – لقد تحدث المؤلف عن حياة وادب بوشكين في 174 صفحة من اصل 301 صفحة وهي مجموع صفحات كتابنا القيم هذا لذا فانه يتعذر علينا تلخيص حياته وادبه ضمن هذه السطور القلائل ولكننا مع هذا سنحاول قدر الامكان الاشارة العابرة لهما تاركين الفرصة للقراء الكرام للاطلاع عن كثب على هذا الكتاب ومحتوياته المستفيضة الشيقة. ولد الكساندر سرغييفيتش بوشكين في السادس من حزيران عام 1779 في مدينة موسكو . وينحدر والده سرغي لفوفتش بوشكين من عائلة نبيلة . وتطالعنا اسماء اسلاف بوشكين غير مرة على صفحات التاريخ الروسي. ويفتخر بوشكين باننا نصادف حتى (سلالة ال بوشكين المتمردة) في العديد من احداث ماضي روسيا التاريخي. لقد بدا بوشكين شجرة نسبه من رادشي (الرجل النبيل) ذي الماثر الاسطورية الذي عاش في عهد الكساندر نيفسكي. اما والدة بوشكين ناديجدا اوسيبوفا فهي حفيدة هانيبال (عبد بطرس الاكبر) الذي اصبح فيما بعد جنرالا روسيا. تردد على دارال بوشكين كتاب بارزون منهم كارامزين.ن.م. ودمترييف أي.اي. وجوكوفسكي الشاب. لقد اظهر سرغيي لفوفيتش ميلا الى الادب. كما جرب كتابة الشعر. امااخوه فاسيلي لفوفيتش فقد كان شاعرا مرموقا في زمانه . ولم يكن في مقدور الاحاديث الدائرة عن الشعر وقراءة الاشعار الا ان تجتذب حب بوشكين الشاب للمعرفة. لقد ساعد ذلك على ايقاظ الموهبة الشعرية في نفسه . في صيف عام 1811 صحب فاسيلي لفوفيتش بوشكين معه ابن اخيه في سفرته الى بطرسبورغ ليمكنه من الانخراط في مدرسة التي اريد لها ان تكون وقفا على ابناء النبلاء.لقد اجتاز بوشكين الليسيه التي افتتحت في تسارسكويوسيلو هذه المؤسسة التعليمية الامتحان بنجاح وتم قبوله بفضل الدعم الذي لقيه من أي.اي. نورجنيف صاحب النفوذ العريض وصديق سرغيي لفوفيتش وفي التاسع من اكتوبر تم الاحتفال بافتتاح الليسيه . كان مقدرا لمدة الدراسة في الليسيه ان تستمر ستة اعوام يتلقى الطلبة خلالها تعليما عاما وتاما و (نهائيا) معادلا للتعليم الجامعي. ولهذا السبب كانت المناهج مثقلة باكداس المواد اما تدريسها فقد كان يفتقر الى العمق . قال بوشكين في احدى قصائده المهداة لذكرى تاسيس الليسيه: لكونتيسين حبا نابعا من القلب انه كوننا ، انه رعى جذوة النار في صدورنا لقد ارسى حجر الاساس واوقد النار في القنديل المقدس.. لم تتسم دراسة بوشكين بالمثابرة الكبيرة لقد نظرت ادارة الليسيه الى بوشكين الذي اتسم سلوكه بالجراة والاستقلال شزرا وبعداء. غير ان العديد من المدرسين تلمسوا (موهبته العظيمة) . ان اشعار بوشكين التي كتبها في مرحلة الليسيه مفعمة بروح الميل الى الاستقلال وبتمجيد سعادة الحياة . ان المرح والصداقة تشكل الموتيفات الغالبة على هذه الاشعار ان مفاهيم كالحضارة والفن والابداع هي الاخرى وجدت انعكاسها في اشعار مرحلة الليسيه. ان مشاعر السعادة تصاحب احساس بوشكين بانه شاعر كما انه يثق برسالته كفنان . لم يقف بوشكين عند حدود الشعر الغنائي والقصص الشعرية ففي عام 1815 يشرع بتاليف رواية ذات طابع فلسفي بعد ذلك شرع بكتابة كوميديا شعرية كبيرة تحت عنوان ( الفيلسوف) ومما يبعث على الاسف ان شيئا من هذه الاعمال لم يصلنا . ان اول عمل يظهر لبوشكين في الصحافة هو قصيدة (الى صديق مبدع الشعر) المنشورة في مجلة (فيستنك اوربا) عام 1814. لقد اصبح بوشكين بسرعة الشاعر الاول المعترف به بين طلاب الليسيه. لقد تعدت شهرة بوشكين اسوار الليسيه. فالشاعر جوكوفسكي يهدي اليه قصائده ويتقرب بوشكين من الشاعرين باتيوشكوف وفيازمسكي. واخذ يكرر زياراته عام 1816 لكارامزين ن.م. الذي كان يقضي الصيف في تسارسكويو سليو . لقد نشب انذاك داخل الحلقات الادبية في العاصمة صراع حاد بين انصار كارامزين وجوكوفسكي من ناحية وانصار القوانين الجمالية للقرن الثامن عشر الذين تضمهم جمعية (مناقشة محبي اللغة الروسية) من الناحية الاخرى . وفي بداية تموز عام 1817 اقيم الاحتفال بتخرج طلبة الليسيه كتب بوشكين وهو يودع رفاقه والليسيه التي بقيت ذكراها عزيزة دائما على نفس الشاعر : حيثما كنت ، وسط اللهب او في معركة الموت او عند الشطآن الهادئة للجدول الحبيب فسابقى وفيا للاخوة المقدسة لم تكن الاعوام التي اعقبت حياة الليسيه (1817-1826) والتي قضاها بوشكين في بطرسبورغ مجرد سني حياة عبث ولهو، وفترة نمو روحي سريع لدى الشاعر .لقد مهد ذلك الوضع الاجتماعي الذي تكون عند نهاية العقد الاول من القرن الماضي. واعتبارا من عام1816 اخذت تظهر في روسيا جمعيات سياسية سرية من اهدافها نشر الافكار الحرة والكفاح ضد السياسة الرجعية التي تنتهجها حكومة الكساندر الاول. لقد اصطدم الشباب المحب للحرية مع حماة الاخلاق والقيم المنحدرة من الماضي الاقطاعي والعبودي . وفي شتاء عام 1817-1818 في بطرسبورغ يتعرف بوشكين على (الليبراليين) ن.اي. تورجنيف و الشاعر غلينكا وعلى (الفولتيري واليعقوبي) ن.اي. كريفتسوف وعلى الجمهوري أي. ياكوشكين وعلى (الذكي والمتحمس) نكيتا مورافييف ومع س. أي. مورافييف ابوستول و م. لوتين وغيرهم من اعضاء الجمعيات السياسية السرية كما كان أي.اي. بوشين (صديق بوشكين الاول) عضوا في الجمعية السرية ايضا . وفي نهاية عام 1817 يكتب بوشكين قصيدته (فولتوست) (الحرية) الشهيرة والمفعمة بالحماس الثوري. وفي هذه القصيدة المكتوبة تحت تاثير افكار راديشيف الديمقراطية يجري تمجيد الحرية على اعتبارها تجسيدا للانسانية الحقيقية يهاجم بوشكين هنا (محاريب) الكنائس التي تشكل مع السجون ركيزة للعرش . لقد استخدمت قصيدة (الحرية) بعد ان اصبحت معروفة من قبل الحكومة بعد ذلك بعامين واحدة من بين الحجج الرئيسية لابعاد بوشكين. بوشكين يصبح اكثر قربا من تشاداييف انهما يجريان (مناقشات حول مستقبل روسيا العظيم . وفي قصيدة (الى تشاداييف) (1818) يدعو بوشكين للتضحية بالنفس من اجل الوطن والى الثقة بحتمية انهيار الحكم المطلق. لقد كان وصف البروفسور و. بلاغوي لهذه القصيدة رائعة عندما قال ( انها اعتراف شباب بمشاعر الحب الاول للوطن والثورة) وفي قصيدة (القرية) (1819) يندد الشاعر ب: (الاخوة الوحشية) ويحتج ضد نظام القنانة كما انه يكتب عددا من النتف الشعرية الهجائية الحادة ضد الكساندر الاول (نوئيل 1818) وضد (الرقابة الحمقاء) التي يفرضها النظام القيصري ويستفاد من شهادة احد المعاصرين ان هذه النتف (سرعان ما تستنسخ على قصاصات الورق باقلام الرصاص لتعم جميع انحاء بطرسبورغ خلال بضع ساعات فقط وخلال بضعة ايام تكون بطرسبورغ كلها قد حفظتها عن ظهر قلب). كان بوشكين مواظبا على زيارة المسرح (وملازما للكواليس) وذا حس مرهف في تقدير فن التمثيل : وفي دار (أي.شاخوفسكي) الرجل المسرحي البارز يلتقي بوشكين مع غريبوييدوف ومع الكاتب المسرحي (ب.كاتينين) لقد كان الشاعر واحدا من معارف (أي.سمينوفا) الممثلة الماساوية المشهورة في ذلك الوقت والممثلة كولوسوفا والممثل ف. كارتيفين وراقصة (الباليه ) ايستومينا التي تغنى بها في (يفغيني انيغن) وغيرهم من الشخصيات المسرحية الروسية البارزة في عشرينات القرن الماضي. لقد ارتبط عمل نقدي لبوشكين بالمسرح وفي مقالة بداها عام 1820 بعنوان (ملاحظاتي حول فن المسرح) طالب بوشكين في معرض تثمينه لفن المسرح الروسي تثمينا عاليا الممثل بان يفهم دوره فهما عميقا كما طالبه بان تكون (مشاعره حية وصادقة كما طالبه بان يكون تمثيله طبيعيا) . وفي التاسع والعشرين من كانون الثاني والعاشر من شباط حسب التقويم الحديث عام 1837 وفي الساعة الثانية والدقيقة الخامسة والاربعين من بعد ظهر ذلك اليوم لفظ بوشكين انفاسه الاخيرة . لقد هزت نهاية بوشكين الماساوية روسيا من اقصاها الى اقصاها . ولقد اتخذت الحكومة القيصرية اجراءات بوليسية مشددة خشية وقوع اعمال احتجاج جماهيرية . ما تزال عبقرية بوشكين حتى الان الى جانب القوى التقدمية في العالم التي تناضل ضد الحرب وضد اعداء الثقافة والتقدم ومن اجل حرية وسعادة البشرية جمعاء! - محتويات الكتاب- ينقسم هذا الكتاب الممتع الى قسمين الاول عن حياته وادبه وهوامش القسم الاول والقسم الثاني عن نماذج من شعر بوشكين بالاضافة الى هوامش القسم الثاني .. اما عناوين قصائده المختارة فهي على التوالي ذكريات في كسارسكويه سيلو – الى ليشييني- نابليون في البا – رسالة الى يودين – منام – امنية- الى الاصدقاء- ستاتزات – الحرية – حكايات – الى تشاداييف- القرية- سراج النهار خبا – الخنجر- اغنية حول اوليغ المتنبئ- الشيطان- انا بذار الحرية الناسك – حديث بائع كتب مع شاعر – الى البحر- ريح الشمال- الرسالة المحترمة- الى – اغنية باخوسيه- مساء شتائي- النبي- ستاتترات- رسالة الى سيبيريا- الينابيع الثلاثة اريون – الطلسم – الى الاصدقاء- ذكريات – ت مايس 1828- الشجرة السامة- الشعر والجمهور- لقد احببتك – سواء تسكعت في الشوارع الصاخبة – الى الشاعر- لقد اقمت لنفسي تمثالا- وخلاصة القول ان مجموع قصائد هذا الكتاب هو 39 قصيدة رائعة نماذج من شعر بوشكين- *- امنية .. ببطء تمر ايامي وكل لحظة منها تضاعف في قلبي القانط كل تباريح الحب التعيس وتقلق كل احلام الجنون غير اني اصمت فلا احد يسمع تذمري انني اذرف الدموع فالدموع عزائي الوحيد والحزن يجد فيها سلوى يا ساعة الحياة ! ابتعدي فلست اسفا عليك واهتف في العتمة ايها الطيف التافه انني استحلي عذاب حبي – دعني امت ولكن لا امت وانا احب! *- الى الاصدقاء.. لقد وهبتكم الالهة ايضا اياما ذهبية ولياليا ذهبية وتطلعت اليكم العيون الفتية للصبايا الرقيقات فالعبوا وغنوا يا اصدقائي! واغتنموا اماسيكم المارة سراعا اما انا فسابتسم من بين الدموع لمسراتكم غير المكترثة *- الشيطان .. نشرت هذه القصيدة لاول مرة عام 1824 في تلك الايام عندما لم تكن جديدة علي كل انطباعات الوجود – لا لحاظ الصبايا ولا ضجيج الغابة ولا تغريد العندليب ليلا – وعندما جعلت مشاعر سامية كالحرية والمجد والحب والفنون الملهمة دمي يضطرب بقوة ناشرة سحابة من الكابة المفاجئة على ساعات الامال والمتع عندما شرع عبقري ما حاقد يزورني في السر كانت لقاءاتنا في السر كانت لقاءاتنا كئيبة : فابتسامته ونظرته العجيبة واحاديثه اللاذعة سكبت في روحي سما باردا وبافتراءاته التي لا تنضب تصدى لكل ما هو مقدس لقد اعتبر كل ما هو رائع وهما كما احتقر الالهام لم يؤمن لا بالحب ولا بالحرية فشمل الحياة بنظرة ساخرة- ولم يرد ان يبارك أي شئ في كل هذه الطبيعة *- انا بذار الحرية الناسك .. نظمت هذه القصيدة في تشرين الثاني عام 1823 ولم تنشر خلال حياة الشاعر وكان الدافع الى نظمها فشل الثورة في اسبانيا التي قمعتها الجيوش الفرنسية . اما الابيفراف ( العبارة المقتبسة) فماخوذة من العهد الجديد انجيل متي ، الفصل الثالث عشر الصحيفة الثابثة من الترجمة الروسية : هوذا الزارع قد خرج ليزرع - انجيل متي ، التعليم بالامثال - انا بذار الحرية الناسك غدوت مبكرا والظلام ما يزال حالكا وبيد نقية طاهرة القيت ببذرة منعشة في اغلال الاسترقاق- غير اني لم اعمل الا على اضاعة الوقت والافكار النبيلة والجهود ارعي ايتها الشعوب المسالمة ! فصوت الشرف لن يستطيع ايقاظك فما حاجة القطعان الى هبة الحرية ؟ انها معدة للجز اوللذبح . وارثها الذي تتلقاه جيلا عن جيل النير ذو الاجراس المجلجلة والسوط . *- ريح الشمال .. نشرت هذه القصيدة لاول مرة عام 1837 مذيلة بتاريخ 1824 تستند فكرتها الاساسية الى محور فني عالجه لافونتين في حكايته (السنديانة والقصبة) غير ان بوشكين حملها معنا رمزيا اخر ، لقد ثبت بوشكين عام 1824 تاريخا لنظم هذه القصيدة حتى في نسختها الخطية التي عملها عام 1830 غير ان بامكان الباحث ان يفترض ان هذا التاريخ قد وضع بقصد التستر على التلميحات التي انطوت عليها هذه القصيدة حيث يعتقد الباحثون ان هذه القصيدة نظمت عام 1825 بعد وصول خبر وفاة القيصر الكساندر الاول : ايا ريح الشمال لماذا اراك تحنين الى الارض قصبة الضفاف؟ لماذا تسوقين امامك بمثل هذا الغضب الغيمة في الافق البعيد؟ منذ وقت قريب غطيت سقف السماء بجيش من الغيوم السوداء ومنذ وقت قريب تمايلت السنديانة بجمالها المتغطرس فوق الهضبة . الا انك انطلقت وهجت وهدرت زوبعة ومجدا- وسقطت امامك عاصفة من السحب فاطحت بالسنديانة المتغطرسة دعي شعاع الشمس الجميل يشع سعادة منذ الان ودعي النسيم يداعب الغيمة ودعي نبتة القصب تتماوج بعذوبة . *- الرسالة المحترقة .. نشرت لاول مرة من مجموعة مراثي صدرت عام 1826 واغلب الظن ان القصيدة تتحدث عن الرسائل التي بعثت بها أي.ك. فورونتسوفا الى بوشكين من اوديسا : ودائما يا رسالة الحب، ودائما! لقد امرت بنفسها . لقد تريثت لفترة طويلة ولفترة طويلة امتنعت يدي عن ان تسلم للنار كل افراحي ! ولكن كفى ، لقد حان الوقت فاحترقي يا رسالة الحي انا جاهز، وروحي لن تصفي الى أي شئ . الى اللهب المتعطش يلتهم اوراقك .. دقيقة! لقد اشتعلت! انها تتارجح والدخان الخفيف يتبدد وهو يلتوي مع ابتهالاتي وبينما كان الختم يفقد ملامحه تدريجيا اخذ الشمع يغلي ايتها الاشباح! لقد انتهى كل شئ ! لقد تلوت الاوراق الداكنة وتحولت ملامحها المقدسة الى رماد ابيض ان صدري يختنق ايها الرماد الحبيب يا متعة بائسة في مصيري الكئيب ابق معي الى الابد في صدري الحزين . *- الى .. نشرت عام 1827 وكانت القصيدة قد سلمها بوشكين الى انا بتروفنا كيرن في 19 تموز عام 1825 في يوم سفرها من تريفورسكي المجاورة لقرية ميخائيلوفسكي حيث كان يقيم بوشكين انذاك مبعدا .. اتذكر لحظة رائعة ! فقد ظهرت امامي كحلم خاطف كعبقرية جمال خالص وسط عذابات الحزن القانط وسط هموم البهرج الصاخب رن في اذني طويلا صوت رقيق وتراءت لى ملامح حبيبة ومرت السنون فبدد اندفاع العواصف هائج الاحلام القديمة فنسيت صوتك الرقيق ونسيت ملامحك السماوية وتجرجرت ايامي بطيئة في الامكنة المعزولة في عتمة السجن بلا ايمان بلا الهام بلا دموع بلا حياة بلا حب. وآن للروح ان تستيقظ ! وها انت مرة اخرى امامي كحلم خاطف كعبقرية جمال خالص. فاضطرت القلب حبورا وانبعثت لديه من جدي الايمان والالهام والحياة والدموع والحب ! *- اغنية باخوسيه.. نشرت ضمن مجموعة بوشكين الشعرية التي صدرت عام 1826: لماذا صمت صوت المرح ؟ اصدحي ايتها الالحان الباخوسية ؟ لتعش العذارى الحسان ولتعش الزوجات الشابات اللائي يحببننا ! اترعوا الكوؤس ! القوا خواتم الزواج المقدسة ! في الخمرة الكثيفة ولترفع الكوؤس ولنعبها مرة واحدة ! عاشت ربات الشعر! عاش العقل! وانت ايتها الشمس المقدسة توهجي! ولتبصبص وتذو الحكمة المزيفة امام شمس العقل الخالدة مثلما يشجب هذا المصباح امام اشراقة الفجر الساطعة مرحبا بالشمس وبعدا للعتمة ! (1) المصدر : بوشكين- تاليف س.م. بتروف – ترجمة الدكتور جميل نصيف التكريتي – وزراة الثقافة والاعلام – دار الرشيد للنشر سلسلة الكتب المترجمة (98) – دار الحرية للطباعة – بغداد 1981 . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ *- مجلة (الثقافة ) بغداد العدد 3 -1983 اذار - السنة 13-شهرية