القراءات: 111
0000-00-00
انتخابات برلمان اقليم كوردستان والدعاية الانتخابية
كما هو واضح ومعلوم بأننا مقبلون لانتخابات لاختيار برلمان جديد له في 25 تموز الجاري بمشاركة واسعة لأبناء الاقليم بمختلف قومياتهم وطوائفهم وفئاتهم الحزبية ، ويكون هذا البرلمان والرئيس الجديد في الموقع الاول في صنع السياسات واتخاذ القرارات اللازمة في غضون ( 4 ) سنوات المقبلة ، فكما هو متوقع ستشهد هذه الانتخابات لو جرت بشفافية وبديمقراطية ، منافسة إلى حد ما بين القوائم المتنافسة والتي تدعي كل منها بأنها ستقدم الخدمة الأفضل لأبناء الاقليم عامةً ولمؤازريها خاصةً وحسب برنامجها المعلن . فبعد موجات التحول الايجابي في الوضع الاقتصادي والأمني والتي شهدها الاقليم في العقدين الأخيرين بعد انتفاضة آذار المجيدة ، شهد الوضع السياسي والإداري مداً وجزراً أحيانا كثيرة وبدء التذمر ينتشر هنا وهناك بعد أن طال الفساد الإداري والمالي اغلب مؤسسات الاقليم ومرافقها الحيوية ، لذا نشاهد ظهور قوائم لتشكيلات حديثة تشارك ببرامج وأسماء جديدة في هذه الانتخابات على الرغم من كونها إلى أمس القريب كانت تشارك وتناضل بفعالية ضمن الأحزاب والقوائم المنافسة لها اليوم ، لذلك نتوقع أن تشهد هذه الانتخابات منافسة حامية بين القوائم المختلفة وحتى بعد إعلان النتائج الانتخابية أي تحت قبة البرلمان ستكون هناك معارضة قوية ستجعل من القوائم الفائزة أن تعيد النظر في حساباتها وسياساتها السابقة وتحاول بقدر الإمكان تقديم الخدمات الأفضل للمواطنين . هذا وتقوم كل جهة أو حزب أو تحالف معين بتشخيص لجنة تشرف على الانتخابات وتضع قواعد معينة تحكم وتنظم الدعاية الانتخابية حسب الضوابط الصادرة من الهيئة المستقلة للانتخابات ، وتقوم هذه اللجنة بتوعية المواطنين بأهمية الانتخابات والدعوة إلى المشاركة الفعالة فيها وتنظم إعلان قوائم المرشحين وبرامجهم الانتخابية . لكن الملفت للنظر بعد بدء الحملة الانتخابية لبرلمان ورئاسة الاقليم بأن مظاهر الدعاية متواجدة في كل مكان للأحزاب الكبيرة والمتحالفين معهم والمقربين منهم ، وبدء تزين الشوارع والأماكن العامة ببوسترات وصور المرشحين وبرامج الداعية لتلك القوائم دون الغير ، فهذا يدل على استحواذ تلك الجهات على كافة المرافق والمؤسسات العامة والخاصة . إن ما يهمني في هذا المقال أن تكون قوائم المتنافسة لأبناء شعبنا في هذه الانتخابات على المقاعد الخمسة المخصصة لنا بمستوى المسؤولية وان تكون الجهات التي تدعم كل قائمة منضبطة وفق الأصول الديمقراطية وان تبتعد عن مظاهر الخداع والاستفزاز والتجريح والتشهير لأننا أبناء شعب عريق وأصيل له ثقافة وحضارة وتراث زاخر مشهود له ، وان يضعوا الخلافات جانباً وتلتزم كل منها بالقرارات والضوابط الصادرة من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات . من المهم أن تراعي الجهات الرسمية حقوق كل القوائم والمرشحين بنفس المستوى وان تلتزم كل قائمة مشاركة في هذه الانتخابات بالإجراءات التالية عند البدء بحملة الدعاية الانتخابية:- 1- أن تضع كل قائمة إمكاناتها المتاحة من الوسائل الإعلامية المختلفة للقيام بالدعاية الانتخابية وفق الأصول الديمقراطية . 2- يجب الحظر على كل قائمة القيام بأية دعاية انتخابية تنطوي على خداع الناخبين . 3- على الجهات الرسمية أعطاء الفرص لكافة القوائم لعرض برامجها بما يكفل تحقيق تكافؤ الفرص ، خاصةً باستخدام الوسائل والممتلكات العامة . 4- على الجهات الرسمية أن تلتزم بعدم الإنفاق على الدعاية الانتخابية من المال العام أو من ميزانية الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة . 5- على الجهات الرسمية والدوائر الدولة أن تحظر استخدام المؤسسات والمرافق العامة للدعاية الانتخابية لاية قائمة كانت . 6- على الهيئات الرسمية بالأخص مفوضية الانتخابات أن تكون صارمة بإجراءاتها عند مخالفة الضوابط من قبل أية قائمة وبالأخص عند استخدام المؤسسات الدينية والأماكن العامة ( كالمدارس والجامعات والمراكز الأمنية والعسكرية والدوائر الحكومية ) للدعاية الانتخابية . 7- يجب أن تلتزم كل قائمة والمشرفين عليها بضوابط أخلاقية وإنسانية عند التعامل مع الناخبين وذلك بالابتعاد عن مظاهر الضغط والتخوين والتخويف والتلويح بالمخريات أو الوعد بمكاسب مادية أو معنوية أو التهديد بقطع الرزق بكافة أشكاله . فكما قلنا بأن هذه الانتخابات ستشهد منافسة بين القوائم المختلفة وبالأخص القوائم الخاصة بشعبنا ، لذا من الضروري أن نكون جميعنا بمستوى المسؤولية والحدث وان نشارك فيها لندلي بصوتنا وبحرية وان نحث الآخرين على المشاركة لكي نختار من نعتقد على انه الأجدر بتمثيلنا في هذا المحفل ليقدم لنا أفضل الخدمات ويحقق مطالبنا القومية وحقوقنا المشروعة ، لذا علينا جميعاً أن نشارك ونطلب من له حق المشاركة أن يشارك لكي لا نضيع حقنا بأيدينا وبإرادتنا .