القراءات: 259
2013-01-24
صدور كتاب شذرات من الحياة للكاتبة الحقوقية سهى بطرس قوجا
تم بعون الله صدور كتاب للكاتبة الحقوقية سهى بطرس قوجا تحت عنوان (شذرات من الحياة)، يتناول مجموعة من المواضيع المقطوفة من واقع الحياة والإنسان وما يجول فيها وفيهِ. قام بتقديم الكتاب الأب الأديب يوسف جزراوي / كاهن كنيسة المشرق الآشورية، وتم مراجعتهِ وتدقيقهِ لغويًا من قبل الدكتور الفاضل كفاح محمود الفراجي / مستشار الشؤون الإنسانية، وأيضا من قبل مؤلفة الكتاب سهى بطرس قوجا. الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات التي تزيح الستار عن كل ما يجول في النفس البشرية الواقعية المُتناقضة بنسبة في بعض أمور الحياة، نفسًا عاشتْ التجربة وتحدتْ المستحيل وبكتْ من مرارة الزمن، ومنها من تألمت من فنون الحياة وتأذت من عواصفها، ومنها من استوقفتها المحطات كأسيرة. نعم أنها نفسٌ تستذكر الذكرى، وأخرى تعيش الحلم وتحلم بغدِ مُغاير للأمس، وأخرى تحمل من التساؤلات من بشر وواقع الحياة الكثير الذي أذهلها واستوقفها كثيرًا! مثل: كيف نفهم الحياة لنعيشها؟ ما هو الإنسان وما هي الحياة؟ متى يصل الإنسان لذروة إنسانيتهِ؟ متى يقيم الآخر، ومتى يشكل ذاتهِ؟ متى يُنهي خصومتهِ مع الحياة ومع نفسهِ؟ كيف يجب أن نخط صفحات كتاب حياتنا؟ هل وجود الإنسان في الحياة مشكلة أو تجربة أو مغامر أم هو رسالة؟ أسئلة لا تنتهي طالما هنالك إنسان يعيش في الكون وهو من يلعب دور البطولة فيها! وما أريد أن افهمهُ من خلال كتاباتي وأهدف إليه هو الإنسان ذاتهُ ووجود في الوجود، أحاول دائما أن أغوص إلى مكنوناتهِ ودواخلهِ في سبيل أن أتعرف عليه أكثر، لأني أراه غامض وغامض جدًا ومؤلف كبير جدًا وفي نفس الوقت ممثل بارع! أن مشيت معهُ يمينًا يتحول إلى اليسار، وأن أهديتهُ زهرة أهداك شوكة، وأن عملت طيب معهُ رماك برصاص قاتل! ولكن ليس كل إنسان، فهناك إنسان من إنسان وروح من روح وبشر من آخر وحياة من أخرى! لا أريد أن أطيل حديثي حول فحوى الكتاب وهذه كانت نظرة سريعة على محتواه، ولكن كل ما أقولهُ هو أن على الإنسان أن يعمل ويسعى ويكافح ويصمد ويتحدى وينتج، وعلى المُطلع والمُتابع أن يحكم، حكمًا بالنسبة ليَّ سواء كان سلبيًا أو إيجابيًا، يكون حافزًا لإنتاج الأفضل والأحسن وبما يخدم الآخرين ونفسي أنا كذلك، وأرجو أن أكون قد وفقت بين صفحاتهِ في تقديم صورة واضحة ومُبسطة للحياة ولواقع الإنسان فيها. وتبقى في النهاية حياة نعيشها بينما قطارها يمضي بنا في دروبها إلى أن نصل محطتها النهاية ولكن نكون مُحملين بنور الحياة المشرق في الداخل وبمحبة الربّ ورضاه.