القراءات: 636
2014-06-01
ذات لقاء تمنيناه سعدي المالح وانا**

 

-1-

كان ذات اللقاء،كم الف عام مرت؟

ما زال ورد العشب يزين سور المقبرة

ولون حبر اسماء الجدود شاخصا

نقش حجارة اس معبد كبير الهتنا.

كان عند ذات اللقاء....

استهجنت جارية العرابة الاعجمية

ان نظراتك تقلب وجوه حجر الزهر

في قسر صمت صفحات كتب التاريخ.

لم تقل شيئا

وانا،كنت ما برحت اتهجى بداية الكلام.

-2-

كان ذات اللقاء،خارطة المكان بلا حدود

نرتحل الى المدن الغريبة بلا هوية

وكلاب الشرطة السرية

في منافي الهجرة واللجوء

تشم رائحة وجع الريح في انوفنا

تؤميءُ الى حارس البوابة:

افتح لهم،دعهم يمرون

دع مشوار حزنهم في الغربة يكتمل

انهم اشوريون.

-3-

كان ذات اللقاء،لم نعرف ما نقول

اتفقنا ان نعيد ترتيب بدء الازمان

غفونا في وجوم فزع الكلمات

المنضدة امامنا امتدت صفحة بيضاء

وفي فينا

لمعان سطور الحنين الى بابل وآشور

يسري بالوان الدموع والدماء.

-4-

كان ذات اللقاء،تجولت في افاق عينيك

رأيتك متوشحا حلمك قبل الاخير

مهر يخب في سهول آشور

لفحتني فرحة امنية منفي عائد الى وطنه

وقبل ان يستديرالقمر بالليل ليمضي الى البعيد

كان وجه السماء صخب دخان

وعويل الاخبار يفرش وسع الارض:

رحل "سعدي المالح" قبل آذان الوداع الاخير.

 

** الدكتور سعدي المالح اديب اشوري رحل عنا يوم 30-5-2014.